مساهمة قطاع الاسمنت في التنمية المستدامة “الطاقة البديلة هدف مشترك”

0

المنبر التونسي ( الطاقة البديلة هدف مشترك ) – يعتبر قطاع الاسمنت قطاعا استراتيجيا في تونس حيث تنشط 9 مصانع كبرى من بينها مصنع للاسمنت الأبيض موزعة على كامل تراب الجمهورية والتي تنتج قرابة 12.5 مليون طن سنويا ويوفر هذا القطاع آلاف مواطن الشغل إذ يشغّل 3500 شخص بصفة مباشرة و20.000 بصّفة غير مباشرة.

ويسعى القطاع إلى دعم التنمية المستدامة وذلك من خلال التوقيع على الميثاق الأول من نوعه، في هذا المجال رغم أنّه يعتبر واحدا من أكثر القطاعات المستهلكة للطاقة إلّا أنّ جميع المؤشرات الطاقية يتّم التحكم فيها جيدا وهي قريبة من المعايير العالمية ( benchmarks européens). كما استثمر القطاع منذ سنة 2007 تاريخ إمضاء الميثاق 100 مليون اورو لدعم الاستثمار المادي واللامادي وذلك لدعم التحول الطاقي للدولة وتحسين أنظمة نفض الغبار واستبدال المرشحات الكهربائية بصفّيات الأكياس ودعم نظام الإدارة البيئية ISO 14000  وOHASAS 18001  وللعمل على مطابقة المواد المنتجة للمواصفات المعمول بها عالميا في هذا المجال (AFNOR, AENOR, marquage CE).

ومنذ سنة 2012 حرص المتخصصون القطاع من خلال القيام بجلسات عمل معمقة على البحث في حلول لدعم التحول الطاقي والحد من الانبعاثات الغازية بالشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي والوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة من خلال المشاريع التي تقوم بها الدولة التونسية بغية الحدّ من الاحتباس الحراري مما سيمّكن في أفق 2030 من الحدّ من كلفة استيراد الطاقة وتوفير350مليون دينار سنويا.

ومن خلال هذه الندوة يؤكد عاملون في القطاع التزامهم مجدّدا بدعم التنمية المستدامة والاقتصاد الدائري عبر توقيع ميثاق طموح .

والجدير بالذكر أنّ استخدام الطاقة البديلة من قبل مصانع الاسمنت وفي إطار المعالجة المشتركة للنفايات بين كل المصانع هو الحلّ البيئي والمستدام من خلال تثمين النفايات وهي من أفضل التقنيات المتاحة. وقد أثبتت هذه التقنية نجاحها على امتداد 20 سنة بالنسبة إلى مصانع الاسمنت الأوروبية حيث تستخدم أكثر من 40% من الطاقة الحرارية المستخدمة وتتجاوز هذه النسبة 60 % في بلدان مثل بلجيكا وألمانيا.

وبحسب دراسة حديثة قامت بها كلّ من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي والوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة والعاملون بقطاع الاسمنت  فانّ 40 % من النفايات التي ينتهي بها المطاف في المصبّات قادرة على تلبية الاحتياجات الطاقية لمصانع الاسمنت. وبحلول 2030 ستمثل النفايات المنزلية أكثر من 3 ملايين طن وبالتالي فإنّها ستساهم في تطور قطاع الاسمنت. علما انّ التقنية المعالجة المشتركة ستزيد في عمر خدمة الرسكلة ممّا سيوفر للدولة أكثر من 90 مليون دينار لاستثمارها في خدمة تهيئة المصّبات وعملية الطمر.

ويسعى القطاع إلى استعمال 30 % من الطاقة البديلة في أفق 2030 أي ما يعادل 450 ألف طن من البترول وتوفير 200 مليون دينار من العملة الأجنبية وسيساهم في دعم الميزان الطاقي وميزان الدفوعات الذي يشهد عجزا منذ سنة 2000.

كما سيوفر هذا البرنامج 1000 فرصة عمل بصفة مباشرة و8000  بطريقة غير مباشر وذلك في إطار تعزيز المسؤولية  المجتمعية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here