الاتحاد الدولي للنقل الجوي: معدلات النمو الضعيفة ما تزال تسيطر على أحجام الشحن الجوي

0
  • الاتحاد الدولي للنقل الجوي: “حققت شركات الطيران الأفريقية أسرع معدلات النمو على مستوى كافة المناطق خلال ماي 2019”

المنبر التونسي (الاتحاد الدولي للنقل الجوي) – أصدر الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” البيانات المتعلقة بالأسواق العالمية للشحن الجوي.

وأظهرت البيانات انخفاض مستويات الطلب المُقاسة بطن الشحن لكل كيلومتر بنسبة 3.4% خلال شهر ماي 2019 بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق، إذ يشكل ذلك تحسناً طفيفاً عن الانكماش الذي بلغت نسبته 5.6% في شهر أفريل الماضي.

وشهدت مستويات الطلب على أحجام الشحن الجوي الدولي المُعدلّة موسمياً، ارتفاعاً طفيفاً للشهر الثالث على التوالي، ما يرجّح إمكانية نجاح القطاع بتجاوز العتبة الدنيا لهذه الدورة بالرغم من حالة الضعف السائدة في السوق.

كما أظهرت البيانات ارتفاع سعة الشحن، التي تقاس بأطنان الشحن المتوفرة لكل كيلومتر AFTKs، بنسبة 1.3% على أساس سنوي خلال ماي 2019، وبذلك يتفوق النمو الذي حققته السعة على النمو في معدلات الطلب للشهر الثالث عشر على التوالي.

وجاء تراجع مستويات الطلب على الشحن الجوي نتيجةً للانخفاض الحاد في أحجام التجارة الدولية، وأجواء التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين، ما ساهم في تراجع معدلات طلبات التصدير الجديدة.
ويبين مؤشر طلبات التصنيع والتصدير الجديدة، الذي يندرج ضمن مؤشر مديري المشتريات PMI، وجود تراجع ملحوظ في معدلات الطلبات منذ شهر سبتمبر 2018.

ألكساندر دو جونياك، المدير العام والرئيس التنفيذي لـلاتحاد الدولي للنقل الجوي

وفي هذا السياق، قال ألكساندر دو جونياك، المدير العام والرئيس التنفيذي لـلاتحاد الدولي للنقل الجوي: “تركت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين تأثيرات واضحة على أحجام الشحن الجوي خلال شهر ماي الماضي، حيث تراجعت معدلات الطلب على أساس سنوي بنسبة 3.4%، ما يبرهن على الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الحواجز التجارية”

وأضاف:” نرحّب بالجهود التي تم بذلها خلال فعاليات “قمة مجموعة العشرين” للتخفيف من حدة التوترات التجارية، إلا أنه وفي حال تكللت هذه الجهود بالنجاح على المدى القصير، تتطلب استعادة الثقة في قطاع الأعمال وزيادة التداولات التجارية وقتاً طويلاً ، ولذلك فإننا نتوقع استمرار الظروف غير المواتية في بيئة أعمال الشحن الجوي.”

الأداء الإقليمي

شهدت شركات الطيران في منطقتي آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط انخفاضاً حاداً في معدلات النمو السنوية لإجمالي أحجام الشحن الجوي خلال شهر مايو 2019، في حين كان الانخفاض أقل حدة بالنسبة لشركات الطيران في أمريكا الشمالية وأوروبا. بينما سجلت كل من أفريقيا وأمريكا اللاتينية نمواً في معدلات الطلب على الشحن الجوي بالمقارنة مع معدلاتها في شهر مايو من العام الماضي.

شهدت شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط انخفاضاً بأحجام الشحن الجوي بواقع 6.9% خلال مايو 2019، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، علماً أن ذلك ترافق مع انخفاض سعة الشحن في المنطقة بنسبة 1.6%. ويتضح الآن وجود اتجاه هبوطي واضح في الطلب الدولي المعدل موسمياً على الشحن الجوي، لا سيّما مع إسهام الانخفاض في أحجام الشحن الجوي الصادرة والواردة في أمريكا الشمالية ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ في هذا الانخفاض في الأداء. ومجدداً، تعكس هذه التدفقات مدى اتساع نطاق حالة الضعف في أحجام التجارة الدولية، إلى جانب تأثيرات عمليات إعادة الهيكلة لنماذج أعمال شركات الطيران والتي تشهدها المنطقة حالياً.

في حين حققت شركات الطيران الأفريقية أسرع معدلات النمو على مستوى كافة المناطق خلال مايو 2019، مع زيادة في الطلب بنسبة 8.0% مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنصرم. ويشكل ذلك استمراراً للاتجاه التصاعدي في معدلات الطلب والذي بدا واضحاً منذ منتصف عام 2018، لتسجّل القارة الأفريقية بذلك الأداء الأقوى للشهر الثالث على التوالي. وقد سجلت السعة نمواً قدره 13.4% على أساس سنوي. وساهم تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية مع آسيا بتحقيق نمو من خانتين في أحجام الشحن الجوي بين القارتين خلال العام الماضي.

وشهدت شركات الطيران في منطقة آسيا والمحيط الهادئ انخفاضاً بمعدل 6.4% في الطلب على الشحن الجوي في مايو 2019، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي؛ فقد كان للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وضعف ظروف التصنيع بالنسبة للمصدرين في المنطقة تأثيراً بشكل كبير على هذه السوق .

ونظر اً لأن المنطقة تمثل أكثر من 35٪ من إجمالي الطلب على الشحن الجوي، يشكل هذا الأداء العامل الرئيسي في الوصول إلى هذه النتيجة الضعيفة على مستوى القطاع عموماً. من جانب آخر، شهدت سعة الشحن زيادة بنسبة 0.3% مقارنة بالعام الماضي.

وسجّلت شركات الطيران في أوروبا تراجعاً في معدلات الشحن الجوي بنسبة 0.2% خلال شهر مايو 2019 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ويشكل ذلك تحسناً ملحوظاً عن الانكماش الذي بلغت نسبته 6.9% في شهر أبريل الماضي. وجاء التراجع الأخير في مستويات الأداء متأثراً بضعف ظروف التصنيع بالنسبة للمصدرين في ألمانيا، ومؤشرات تباطؤ النمو الاقتصاد في المنطقة، واستمرار حالة الغموض التي تغلف اتفاق ’بريكست‘. في حين ازدادت سعة الشحن بواقع 2.5% على أساس سنوي.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here