حمة الهمامي: وجود النهضة في الحكم يعقد الوضع في تونس

0

المنبر التونسي(حمة الهمامي ) – قدم السياسي اليساري البارز والناطق باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي مؤخرا أوراق ترشحه لخوض غمارها ، مراهنا على زيادة وعي التونسيين خاصة بعد معايشتهم لتجربة حكم حركة النهضة ومن قبل التحالف معها من التيار الليبرالي الحداثي .
وشدد الهمامي على أن ” النهضة جزء أساسي من أزمات تونس على كافة المستويات…وبالتالي وجودها وحلفاؤها من التيار الحداثي بالحكم مجددا لن يحل أي من أزمات البلاد، بل سيعقدها وسيعجل بحدوث انفجارات سياسية واجتماعية…وذلك بغض النظر عن الاسم الذي سيتحالف معها هذه المرة؛ نداء تونس أو تحيا تونس أو غيرهما”.
وتابع ” نعم المعركة لن تكون سهلة ، لكن وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي رحمه الله ، وحتمية إجراء انتخابات رئاسية سابقة لأوانها صححت قواعد اللعبة ، حيث جردت أطرافا سياسية عديدة في مقدمتها النهضة من استخدام الانتخابات التشريعية كورقة ضغطـ، ومساومة المترشح للرئاسة على تقديم الدعم له بما قد تملكه من ثقل برلماني “. ويرى الهمامي أن حظوظه بالمعركة قد تكون جيدة بالرغم من كل ما يطرح حول تراجع وتفتت تيار اليسار وانقسام الجبهة الشعبية ذاتها .
وألمح الهمامي لوجود محاولات قوية من قبل رئيس الوزراء يوسف الشاهد لعرقلة ترشحه..” بعد أن أعيتهم الحيل في استهداف رأس الجبهة وعرقلة طريقنا للترشح ، لم تجد أجهزة الدولة أمامها سوى تأسيس حزب جديد لتلك الأقلية داخل الجبهة ، وتم ترخيصه قبل 48 ساعة فقط من فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية ، وبالطبع أطلقوا على هذا الحزب اسم الجبهة الشعبية ، في محاولة لإرباك وتشتيت الناخبين أو تفتيت الأصوات .”
وأردف الناطق باسم الجبهة الشعبية ” الأوضاع والآراء تتغير من يوم لأخر …وقلقنا الرئيسي اليوم حول ما يردد عن وجود تمويلات غامضة ومشبوهة من الداخل والخارج لدعم أطراف سياسية بالمعركة، و من سوء استغلال رئاسة الحكومة لأجهزة الدولة خاصة مع ترشح رئيسها ، أو استغلال النهضة لمواقعها أيضا بالجهاز الإداري ، فضلا عما تسيطر عليه من مساجد عديدة وقد بدأنا نسمع مؤخرا خطبا تكفيرية ، فضلا عن خطورة توظيف الإعلام الحكومي والخاص وأخيرا استغلال العمل الخيري .”
ويرى الهمامي أن “الوضع بعد وفاة السبسي متأزم ومضطرب وغامض…وبالتالي من السابق لأوانه حديث البعض أو تخوفاتهم من إمكانية تحالف الشاهد والنهضة مجددا في نهاية الأمر، أو تحالف النهضة مع من سيفوز من التيار الحداثي بشكل عام ، سواء جاء ذلك جراء توافق تلقائي بينهم أو بفعل تدخل خارجي من قبل فرنسا وغيرها من الدول صاحبة الاهتمام بالملف التونسي”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.