بسبب تركيا..حرب البطاطا تشتعل

0

المنبر التونسي (تركيا)- فيما أدرك جهاز المراقبة الاقتصادية السرعة الخامسة في مكافحة المضاربة بمادة البطاطا فإن أسعار هذه الأخيرة باتت مرشحة لتحقيق مستويات قياسية جديدة بعد أن تخطت الدينارين في بعض الأسواق خلال الأيام الأخيرة .

وتأتي هذه التطورات امتدادا لحملة التشويه التي قادها اتحاد الفلاحين من بداية الصائفة الأخيرة ضد البطاطا المصرية التي وصفها بـ«المسرطنة» رغم أن مصر تمثل أول مزود للاتحاد الأوروبي بمادة البطاطا وذلك بمعدل صادرات لا يقل عن 200 ألف طن سنويا.

ويبدو جليا أن هذا الضغط فرض على وزارة التجارة توريد البطاطا من تركيا وهو ما فتح الباب على مصراعيه للمضاربة بفعل الاختلاف في النوعية بين البطاطا المحلية  والمستوردة إلى جانب تداعيات النقص الكبير الحاصل في الإنتاج الموسمي والذي يناهز ٪40 مقارنة بصائفة 2018.

وتبعا لذلك عرفت أسعار البطاطا خلال الأيام الأخيرة شططا كبيرا حيث تجاوزت عتبة الدينارين في بعض الأسواق رغم أن التسعيرة لا تتجاوز 1400 مليم ورغم الرقابة المشددة التي فرضها جهاز المراقبة الاقتصادية على مسالك التوزيع ووصلت إلى غلق مربعين في سوق الجملة ببئر القصعة نهاية الأسبوع الفارط  وفق صحيفة الشروق.

وتجدر الإشارة إلى أنه لو تم توريد البطاطا من مصر لنزع فتيل المضاربة على خلفية أنها من ذات الشتلة التي يفضلها المستهلك التونسي وهي «السبونتة» ومن ثمة فإن عرضها في الأسواق لا يترك المجال للمضاربة وبالنتيجة فإن اشتعال المضاربة بمادة البطاطا هو أزمة مفتعلة كان بالإمكان تفاديها لو لم يتم إقحام قفة المستهلك في سياسة الاصطفاف أو المحاور.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here