تطاوين: ندوة حول آفاق تعزيز الاستثمار في الطاقات البديلة بالجهة

0
المنبر التونسي (الاستثمار في الطاقات البديلة بالجهة) – نظم المكتب الجهوي لكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية بتطاوين (كوناكت ت) أمس السبت، لقاء عمل حول الاستثمار في إنتاج الطاقة البديلة، بالتعاون مع “منظمة مهارات للنجاح بتطاوين”، والمعهد العالي للدراسات التكنولوجية، الذي احتضن أشغال هذا اليوم، بحضور ثلة الخبراء والإطارات الوطنية وعدد كبير من طلبة المركب الجامعي والشباب العاطل عن العمل من حاملي الشهائد العليا.
وبالمناسبة، قدم الوزير الأسبق للطاقة والخبير في مجالي الطاقة والاتصالات، منجي مرزوق، مداخلة بعنوان “الطاقات المتجددة في تونس.
.
البرنامج والإنجاز”، تحدث فيها عن الميزات التفاضلية للجهة في إنتاج الطاقات البديلة (الهوائية والحرارية والفولطوفلتائية)، وعن الكلفة والمنافع والرهانات في إطار الاتجاه نحو الطاقة النظيفة، ورقمنة قطاع الطاقة، والشبكة الذكية لتحقيق معادلة الانتاج مع الاستهلاك، مشيرا إلى أهمية ربط الشبكة الوطنية مع شبكات البلدان المجاورة، في غياب إمكانية تخزين الكهرباء في الوقت الراهن.

وأفاد بأن أسعار إنتاج الطاقة المتجددة تتغير من مكان إلى مكان، وأن أدنى كلفة تم تسجيلها في ولاية تطاوين بحوالي 70 مليما فقط للكيلواط الواحد.


كما أفاد بأن الجانب التشريعي في هذا القطاع ينص على تصنيفات للاستثمار في مجال الطاقة البديلة، الأول يتم عبر الانتاج الذاتي، والثاني عبر تراخيص، على ألا يزيد إنتاج المشروع الواحد عن عشرة ميغاواط، في حين يتعلق الصنف الثالث باللزمة بالنسبة للمشاريع الكبرى التي تتم عبر المنافسة وطلب العروض.
وأشار مرزوق إلى أهمية النجاعة في الطاقة، والتي تحتل فيها تونس المرتبة العشرين من جملة 133 دولة شملها التصنيف.
أما المدير العام للتعليم العالي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور عبد المجيد بن عمارة، فقد أبرز عراقة العلوم في تونس وتنوع مجالات البحث والابداع، من ذلك صدور أكثر من ثمانية آلاف مقال علمي تونسي في السنة.
وبين أن تسعة أقطاب تكنولوجية قادرة على خلق الثروة بما يتوفر فيها من معرفة، مذكرا بأن إحداث قطب تكنولوجي في الجهة من شأنه تعزيز إمكانية انتاج الطاقات البديلة والتكنولوجية اعتبارا لشتى الميزات التفاضلية للجهة.

وتهدف هذه الندوة، وفق ما صرح به المدير الجهوي “لكوناكت تطاوين”، سليم صولة، لمكتب “وات” في الجهة، إلى وضع دليل استثمار جديد لإنتاج الطاقة البديلة في الجهة، ومناقشة الإطار القانوني المعمول به ومدى مساهمته في التشجيع على إحداث المشاريع في هذا المجال.
وقال “إننا نستهدف أيضا جمهور الطلبة، حتى يتخرج الطالب من المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بتطاوين صاحب مشروع، عوض أن يكون طالب شغل، وهو التحدي الاكبر لكوناكت في الجهة”، على حد رأيه.

أما جودة القاسمي، مديرة “منظمة مهارات للنجاح”، التي تشتغل على مستوى الجنوب التونسي، فقد أشارت في تصريح ل”وات”، إلى أن المنظمة تسعى لوضع إطار ملائم لخلق نسيج من المشاريع الخدماتية الصغرى منها والمتوسطة حول المشاريع العمومية الكبرى في الطاقات البديلة، وإعداد دليل توجيه واضح لفرص الاستثمار يعرض على شركاء المنظمة الممولين في إطار صيغة تشاركية ناجعة تمكن من تجاوز المعوقات، وتضمن تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال الجديد والواعد من حيث الجدوى والاستدامة، وفق تقديرها.
ولم تشهد ولاية تطاوين إلى حد اليوم تركيز أي مشروع إنتاج للطاقة البديلة، إلا أن مشروعا بطاقة عشرة ميغاوات ستنطلق أشغاله قريبا بمنطقة القرضاب قرب مدينة تطاوين، وآخر في وقت لاحق بطاقة 200 ميغاواط سيرى النور بمنطقة برج بورقيبة، وجميعها من صنف الفولطوفولتائية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here