ﺍﻟﻠﻐﺰ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻴّﺮ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ : ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻻﺷﺨﺎﺹ ﻻ ﺗﺼﻴﺒﻬﻢ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ

0

المنبر التونسي (كورونا فيروس)-ﺑﻌﺪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻣﻦ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﻓﻴﺮﻭﺱ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ،ﻻﻳﺰﺍﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻴﺮﻭﺱ ﻳﺤﻤﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻤﻮﺽ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻭﻳﺤﻴﺮ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻣﻊ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺟﺪﻳﺪ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﻗﻠﺐ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺒﺸﺮ .
ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻠﻐﺰ ﺍﻻﻛﺒﺮ ﻫﻮ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺼﺎﺏ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺑﻤﺮﺽ ﻛﻮﻓﻴﺪ 19- ﺑﺸﻜﻞ ﺣﺎﺩ ﻣﻤﺎ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻻ ﻳﻈﻬﺮ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻣﺸﺎﺑﻬﻮﻥ ﺃﻱ ﺃﻋﺮﺍﺽ ﻭﻗﺪ ﻻ ﻳﺪﺭﻛﻮﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﻣﺼﺎﺑﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻃﻼﻕ؟
ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻃﺎﺭ ﻛﺸﻒ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻤﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺃﻛﺜﺮ ﻋﺮﺿﺔ ﻟﺨﻄﺮ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺣﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺽ، ﻭﻗﺪ ﻳﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﻭﻓﺎﺗﻬﻢ، ﻛﺎﻟﻤﺴﻨﻴﻦ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻮﺯﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﻤﻨﺔ ﻭﻭﺟﻮﺩ ﻭﺍﺣﺪ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﺰﻣﻨﺔ، ﻣﺜﻞ ﻣﺮﺽ ﺍﻟﺴﻜﺮﻱ ﻭﺃﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺍﻷﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻭﺃﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻜﻠﻰ ﺃﻭ ﺍﻟﺮﺋﺔ ﻭﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ . ﻭﻟﻜﻦ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﻜﺲ ﺻﺤﻴﺤًﺎ ﺃﻳﻀًﺎ، ﻓﻬﻞ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺑﺒﻌﺾ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ؟
ﺃﻭﺿﺤﺖ ﻣﻘﺎﻟﺔ ﻣﻮﺟﺰﺓ ﻧُﺸﺮﺕ ﻣﺆﺧﺮًﺍ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺗﺸﻮﺭ ﺭﻳﻔﻴﻮ ﺇﻳﻤﻮﻧﻮﻟﻮﺟﻲ Nature Reviews Immunology ﺃﻥ ﻧﺴﺒﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺧﻼﻳﺎ ﻣﻨﺎﻋﻴﺔ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﺇﻟﻰ ﺃﺟﺰﺍﺀ ﻣﻦ ﻓﻴﺮﻭﺱ ﺳﺎﺭﺱ – ﻛﻮﻑ – 2 ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﻌﻄﻴﻬﻢ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻭﺍﻟﺴﺒﻖ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻌﺪﻭﻯ . ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ، ﻗﺪ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺑﺪﺭﺟﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ .
ﻭﺃﻭﺿﺢ ﻛﺎﺗﺐ ﺍﻟﻤﻘﺎﻟﺔ ﺃﻟﻴﺴﺎﻧﺪﺭﻭ ﺳﻴﻴﺖ ﻣﻦ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﻌﺪﻳﺔ ﻭﺃﺑﺤﺎﺙ ﺍﻟﻠﻘﺎﺣﺎﺕ ﺑﻘﻮﻟﻪ “ ﻣﺎ ﻭﺟﺪﻧﺎﻩ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻟﻢ ﻳﺘﻌﺮﺿﻮﺍ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻟﻤﺮﺽ ﺍﻟﺴﺎﺭﺱ 2 … ﺣﻮﺍﻟﻲ ﻧﺼﻒ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺑﻌﺾ ﺗﻔﺎﻋﻞ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﺘﺎﺋﻴﺔ .”
ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﺔ
ﻳﺤﺘﻮﻱ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﺍﻟﻤﻜﻠﻒ ﺑﺎﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻐﺰﺍﺓ ﺍﻟﺒﻜﺘﻴﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻔﻴﺮﻭﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻄﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻄﻔﻴﻠﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻋﻠﻰ ﻣﻜﻮﻧﻴﻦ ﺭﺋﻴﺴﻴﻴﻦ : ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻔﻄﺮﻱ ﻭﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﻜﻴﻔﻲ .
ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻔﻄﺮﻱ ﻫﻮ ﺧﻂ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺗﺸﻤﻞ ﺃﺟﺰﺍﺀ ﻣﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﻮﺍﺟﺰ ﻣﺎﺩﻳﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﻭﺍﻷﻏﺸﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻨﻊ ﺟﺴﺪﻳًﺎ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻐﺰﺍﺓ . ﻭﺗﺘﻀﻤﻦ ﺃﻳﻀًﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﻭﺍﻟﺒﺮﻭﺗﻴﻨﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﺪﺭ ﺣﻤﺎﻳﺎﺕ، ﻣﺜﻞ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﺍﻻﻟﺘﻬﺎﺏ ﻭﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﻐﺎﺯﻳﺔ .
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﻲ ﺍﻟﻔﻄﺮﻱ ﻓﻮﺭﻳًﺎ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺤﺪﺩ ‏( ﻳﺤﺎﻭﻝ ﻣﻨﻊ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﺠﺴﻢ ‏) ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﻲ ﺍﻟﺘﻜﻴﻔﻲ ﻣﻮﺟﻪ ﺿﺪ ﻏﺰﺍﺓ ﻣﻌﺮﻭﻓﻴﻦ ﺳﺎﺑﻘًﺎ .
ﻭﻳﺘﻀﻤﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﻲ ﺍﻟﺘﻜﻴﻔﻲ ﻧﻮﻋًﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻳﺎ ﺍﻟﺪﻡ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ، ﺗﺴﻤﻰ ﺧﻠﻴﺔ “ ﺏ ”B- ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻮﺏ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﺑﺤﺜًﺎ ﻋﻦ ﺍﻷﺟﺴﺎﻡ ﺍﻟﺪﺧﻴﻠﺔ ﻭﺍﻟﺸﺮﻳﺮﺓ . ﻭﺗﺤﺘﻮﻱ ﻛﻞ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﺒﺎﺋﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻀﺎﺩ ﻓﺮﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺳﻄﺤﻬﺎ ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺮﺗﺒﻂ ﺑﻤﻮﻟﺪ ﻣﻀﺎﺩ ﻓﺮﻳﺪ ‏( ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻟﺘﻘﻨﻲ ﻟﻠﻐﺎﺯﻱ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ‏) ﻭﻳﻤﻨﻌﻪ ﻣﻦ ﺩﺧﻮﻝ ﺧﻠﻴﺔ ﻣﻀﻴﻔﺔ .
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺠﺪ ﺍﻟﺨﻠﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻳﺮﺓ ﻳﺮﺗﺒﻂ ﺑﻬﺎ ﻭﻳﺘﻢ ﺗﻨﺸﻴﻂ ﺍﻟﺨﻠﻴﺔ “ ﺏ ”B- ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﺑﻨﺴﺦ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﺗﻨﺘﺞ ﺃﺟﺴﺎﻣًﺎ ﻣﻀﺎﺩﺓ، ﻣﻤﺎ ﻳﺆﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺟﻴﺶ ﺿﺨﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ “ ﺍﻟﻐﺎﺯﻱ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩ .”
ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺗﺘﻜﻮﻥ ﺍﻷﺟﺴﺎﻡ ﺍﻟﻤﻀﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﺸﺄﺗﻬﺎ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﺔ ﻟﻸﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺻﻴﺒﻮﺍ ﺑﻤﺮﺽ ﻛﻮﻓﻴﺪ .19-
ﻭﻟﻜﻦ ﻟﺴﻮﺀ ﺍﻟﺤﻆ، ﺃﻇﻬﺮﺕ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺃﻥ ﺍﻷﺟﺴﺎﻡ ﺍﻟﻤﻀﺎﺩﺓ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻔﻴﺮﻭﺱ ﺍﻟﺘﺎﺟﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺘﻼﺷﻰ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺧﺎﺻﺔً ﻟﺪﻯ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺻﻴﺒﻮﺍ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﻔﻴﻒ ﻣﻦ ﻛﻮﻓﻴﺪ .19-
ﻭﺃﺛﺎﺭﺕ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﻗﻠﻖ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻴﺒﻘﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﺼﺎﺏ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻔﻴﺮﻭﺱ ﻣﺤﻤﻴًﺎ ﻣﻦ ﻋﺪﻭﻯ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺳﻂ ﻏﻴﺎﺏ ﻟﻘﺎﺡ ﻳﺤﻔﺰ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﺍﻷﺟﺴﺎﻡ ﺍﻟﻤﻀﺎﺩﺓ ﻟﻠﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ .
ﻭﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻠﻖ، ﺗﺠﺪﺭ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻷﺟﺴﺎﻡ ﺍﻟﻤﻀﺎﺩﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻪ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﻜﻴﻔﻲ ﻟﺪﺭﺀ ﺍﻟﻌﺪﻭﻯ . ﻓﺎﻟﺨﻠﻴﺔ “ ﺕ ”T- ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﺗﻘﻨﻴﺎ ﺑﺎﻟﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﺘﺎﺋﻴﺔ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ . ﻭﻫﻲ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻧﻮﺍﻉ، ﻳﻔﺮﺯﻫﺎ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﺑﻌﺪ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﻟﻠﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻭﻯ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻐﺰﺍﺓ .
ﺗﺴﺎﻋﺪ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﺘﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﺬﻛﺮ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻐﺎﺯﻱ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻌﺮﺿﻪ ﻟﻠﻌﺪﻭﻯ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ . ﻭﻳﻄﺎﺭﺩ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﻤﺪﻣﺮﺓ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﺔ ﻭﻳﺪﻣﺮﻫﺎ ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﺑﻄﺮﻕ ﺃﺧﺮﻯ .
ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﻣﻔﺎﺟﻰﺀ
ﺇﻥ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﺘﺎﺋﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺗﻠﻚ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﺎﻋﻠﺖ ﻣﻊ ﻓﻴﺮﻭﺱ ﺍﻟﺴﺎﺭﺱ – ﻛﻮﻑ 2- ، ﺍﻛﺘﺸﻔﻬﺎ ﺳﻴﻴﺖ ﻭﻣﺆﻟﻔﻪ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻙ ﺷﻴﻦ ﻛﺮﻭﺗﻲ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺼﺪﻓﺔ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﺎﺕ ﻟﺪﻡ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﺟﻤﻌﺖ ﻗﺒﻞ ﻋﺪﺓ ﺳﻨﻮﺍﺕ .
ﺍﻟﺨﺒﻴﺮﺍﻥ ﻛﺎﻥ ﻳﺠﺮﻳﺎﻥ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻨﺎﺕ ﻣﻦ ﺩﻡ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﺃﺻﻴﺒﻮﺍ ﻭﺗﻌﺎﻓﻮﺍ ﻣﻦ ﻣﺮﺽ ﻛﻮﻓﻴﺪ .19- ﻭﻛﺎﻧﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺗﺤﺎﻟﻴﻞ ﺩﻣﻮﻳﺔ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﻟﻠﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﻴﻨﺎﺕ .
ﺍﺧﺘﺎﺭ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮﺍﻥ ﻋﻴﻨﺎﺕ ﺩﻡ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﺃﺻﺤﺎﺀ ﺗﻢ ﺟﻤﻌﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺳﺎﻥ ﺩﻳﻴﻐﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ 2015 ﻭ .2018 ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺳﺖ “ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻱ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﻟﺘﻌﺮﺽ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻟﻤﺮﺽ ﺳﺎﺭﺱ – ﻛﻮﻑ .2 ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﻤﻨﺎ ﺑﺎﻟﺘﺤﺎﻟﻴﻞ ﺗﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺗﺎﻡ، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﻧﺼﻒ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺗﻔﺎﻋﻞ .”
ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ “ ﻟﻘﺪ ﺑﺤﺜﺖ ﺃﻧﺎ ﻭﺷﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﻭﻛﻨﺎ ﻧﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻴﺴﺎﺭ ﻭﻣﻦ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻭﻣﻦ ﺍﻷﺳﻔﻞ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺣﻖً ” ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ .“ ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻞ ﺣﻘﻴﻘﻴًﺎ . ﻓﻘﺪ ﺃﻇﻬﺮﺕ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻴﻞ ﺃﻥ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻟﻢ ﻳﺮﻭﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻴﺮﻭﺱ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ، ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺑﻌﺾ ﺗﻔﺎﻋﻞ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﺘﺎﺋﻴﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﻔﻴﺮﻭﺱ .” ﺗﻢ ﻧﺸﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺭﻗﺔ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻳﻮﻧﻴﻮ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺔ ﺍﻟﺨﻠﻴﺔ .
ﻭﻻﺣﻆ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺳﻴﺖ ﻭﻛﺮﻭﺗﻲ ﺃﻧﻬﻢ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﻳﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺭﺃﻭﺍ ﺫﻟﻚ، “ ﻟﻘﺪ ﺗﻢ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﻣﺆﺧﺮﺍ ﻓﻲ ﻗﺎﺭﺍﺕ ﻭﻣﺨﺘﺒﺮﺍﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﺣﺘﻰ ﺑﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ . ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﺎﻥ ﺑﺄﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﺘﺎﺋﻴﺔ ﻷﺟﺰﺍﺀ ﻣﻦ ﻓﻴﺮﻭﺱ ﺳﺎﺭﺱ – ﻛﻮﻑ 2 ﻗﺪ ﻳﺄﺗﻲ ﺟﺰﺋﻴًﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺮﺽ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻷﺣﺪ ﺍﻟﻔﻴﺮﻭﺳﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﺟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒﺐ ﻧﺰﻻﺕ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﻟﺪﻯ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻛﻞ ﻋﺎﻡ.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here