ليست “ذئاب منفردة”..عملية سوسة الإرهابية تكشف التحديات الأمنية التي تواجه حكومة المشيشي

0

المنبر التونسي(عملية سوسة) – أثارت العملية الإرهابية بسوسة استغرابا وتساؤلات من حيث توقيتها ومكانها وتزامنها مع بداية مشوار الحكومة الجديدة واستهداف منطقة ينتمي إليها وزير الداخلية الجديد توفيق شرف الدين..
وكشفت عملية سوسة الإرهابية التحديات الأمنية التي تواجهها حكومة المشيشي وتونس والتي تعاني من تفاقم الأزمة الاقتصادية واحتقان اجتماعي حاد..

وقال الإطار أمني المتقاعد ورئيس جمعية ” أمل واستشراف لمتقاعدي الأمن التونسي” عبد المجيد البلومي ، في تعليقه على عملية سوسة، إن العملية تصنف كعملية إرهابية بامتياز لأنها استهدفت أمنيين ما انفكوا يصنفونهم منذ 2011 “طواغيت “، وككل عملية إرهابية فانه يقع التخطيط والاعداد لها مسبقا وذلك بدليل أن منفذي العملية اعدوا الأسلحة البيضاء للهجوم على عوني الحرس الوطني وكان الهدف بالإضافة الى قتل الاعوان ، الاستحواذ على أسلحتهم ، وهو ما تم بالفعل.

ويبدو وفق البلومي ان الاشكال في مثل هذه العمليات الارهابية النوعية هو عنصر المباغتة والمفاجأة في التنفيذ ، وهذا لا يمكن تفاديه إلا بالمعلومة الاستباقية أولا وبالذات أو بالجاهزية واليقظة الدائمة والمستمرة التي تضمن رد الفعل الجيني لتفادي الخسائر ثانيا.

البلومي اشار الى “أن منفذي العملية هم في معظمهم من العناصر المبتدئة لانهم اقدموا على ارتكابها وهم يقطنون بنفس المنطقة، الى جانب استعمال شاحنة على ملك والد أحدهم، وهو ما يسهل عملية الوصول إليهم..فالملفت للانتباه أن الارهابيين كانوا يتحوزون باسلحة بيضاء استعملوها للهجوم على الدورية ، ثم استحوذوا على اسلحة الأعوان، وأثناء عملية تطويقهم لالقاء القبض عليهم استعملوا الأسلحة، فاستعمال السلاح الحربي ليس بالامر المتاح لكل من هب ودب وفق تعبيره، وهو ما يستنتج منه أن احد الإرهابيين على الأقل له دراية وتكوين في مجال استعمال السلاح وهو ما ستكشفه الابحاث والتحريات الأمنية.
وبخصوص أن كانت العملية في إطار ما يطلق عليه “ذئاب منفردة”، قال إنها تصنيفات ليس لها اي مدلول واقعي، الإرهاب
‎ لا ينفذ في إطار فردي حتى نقول ” ذئاب منفردة ” فالفرد يتم استقطابه ودمغجته من قبل ” تنظيم له قيادة ” وكل عمل يمكن أن يختاره الفرد ولكن قد ترفضه أو تتبناه القيادة وتاذن بتنفيذه، وكذلك نفس الشئ بالنسبة الى “الخلايا ” فالعكس هو الصحيح لأن هذه الخلايا تتواصل وتخطط وتتنقل وتبرمج ..فكيف توصف بالنائمة .

وأكد متابعون للشأن الأمني في تونس،أن هذه العملية التي جدت في منطقة سياحية في تونس تكشف التحديات الأمنية التي تواجهها حكومة المشيشي اليوم، وجاءت بهدف إرباك المشهد السياسي في تونس والمجهودات الامنية بما أنها استهدفت مدينة وزير الداخلية مع تصاعد التوتر السياسي في تونس مؤخرا وهو ما يغذي الإرهاب الذي يتحرك من أجل بث الفوضى والارباك في بلادنا.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here