تحوّر جيني في كورونا يثير ”الرعب”

0

المنبر التونسي(كورونا) – أعلنت رئيسة الوزراء الدانماركية -مته فريدريكسن- وسط الأسبوع الماضي، ذبح كل حيوانات المنك في البلاد التي يزيد عددها على 15 مليونا، مشيرة إلى أن نسخة محوّرة من فيروس كورونا  نقلتها هذه الحيوانات إلى 12 شخصا، مما قد يهدد فعالية أي لقاح في المستقبل.
وفرضت الدنمارك إغلاق عام على جزء من البلاد بعد أن اقتنعت السلطات بأن التغيرات الوراثية التي لوحظت قد تقوض مفعول أي لقاح قادم ضد كوفيد-19، فيما قالت منطمة الصحة العالمية إنه من السابق لأوانه التوصل إلى استنتاجات في هذا الشأن.

وقالت كبيرة العلماء في منظمة الصحة العالمية، سميه سواميناذان، “نحن بحاجة للانتظار لنرى التطورات ولا أظن أن علينا التوصل إلى استنتاجات فيما إذا كانت هذه التحولات في الفيروس ستؤثر على فعالية اي لقاح قادم”.

وحسب شبكة ”بي بي سي”، فإن مصدر القلق بالنسبة للعلماء الدنماركيين هو نمط واحد من التحولات رصد عند 12 شخصا يقولون إنه أقل تأثرا بالأجسام المضادة للفيروس، مما يثير قلقا بخصوص اللقاح القادم.

ونقلت ”بي بي سي” عن خبيرة علم الاوبئة في معهد الأبحاث الفرنسي”سيراد”، د. ماريسا بير قولها إن التطور الأخير يبعث على القلق لكن الصورة الكلية لم تتضح بعد، مضيفة أنه “في كل مرة ينتشر الفيروس بين الحيوانات فإن تغيرات تطرأ عليه ، ويصبح مختلفا إلى حد كبير عن الفيروس المنتشر بين البشر، مما يعني أن اي لقاح أو علاج يجدري التوصل إليه في المستقبل القريب قد لا يكون فعالا كما يجب”.

ويبدو هذه التطور غريبا: فيروس جاء في الاصل من حيوان (ربما خفاش) قفز إلى البشر، ربما عبر مضيف حيواني غير معروف، وتسبب بوباء.

يذكر أن الفيروس كان قد  انتقل من حيوانات “المنك” التي تحفظ في مجموعات ضخمة في مزارع خاصة من البشر، وفي عدد محدود من الحالات عاود الفيروس الانتقال إلى البشر بعد أن طرأت عليه تغيرات وراثية.

وتفيد التقارير بأن بعض التغيرات الوراثية تطال البروتين في الفيروس الذي تستهدفه بعض اللقاحات قيد التطوير، و”إذا حصل التغير في البروتين الذي تستهدفه اللقاحات لتثير عبره ردود الفعل في الشخص، فإن هذا يعني أن اللقاح لن يكون فعالا”.

ويجري إنتاج أكثر من 50 مليون “منك” كل سنة من أجل فرائها، بشكل أساسي في الصين والدنمارك وبولندا. وقد وردت تقارير عن انتشار العدوى في مزارع الفرو في كل من هولندا والدنمارك وإسبانيا والسويد وإيطاليا والولايات المتحدة، وذبحت ملايين الحيوانات بسبب ذلك.

وحيوانات “المنك”، مثل الحيوانات التي تشبهها، معرضة للإصابة بفيروس كورونا، وتظهر عليها أعراض مختلفة كما البشر، تتراوح في شدتها بين غياب أعراض المرض تماما والأعراض الخطيرة كالتهاب الرئة.

بدورها، قالت ”دوان سانتيني” من يونيفرستي كوليج أوف لندن، إن الفيروس انتقل إلى حيوانات المنك عبر البشر لكن التحقيقات الوراثية أظهرت أنه في عدد محدود من الحالات انتقل الفيروس من حيوان المنك إلى البشر مرة أخرى، وهذا يتطلب رقابة على الحيوانات البرية والأليفة الأخرى المعرضة لنقل العدوى.

وأضافت سانتيني في حديث لـ ”بي بي سي”، أن حيوان المنك هو ”الحالة المتطرفة لكن قد تحدث العدوى مع حيوانات أخرى دون أن نلاحظ، لذلك يجب أن نراقب الوضع. ما نعرفه أن الفيروس ينتقل من البشر إلى حيوان المنك. يصاب حيوان المينك بالفيروس ويستطيع نشره ويصل في النهاية إلى البشر “.

ويٌجري العلماء في الدنمارك أبحاثا وراثية على الفصائل الفيروسية المتعلقة بحيوان المنك، ويخططون لوضع نتائج أبحاثهم تحت تصرف العلماء الآخرين من أجل متابعة الموضوع.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here