أهم الملفات المطروحة أمام رئيس الجمهورية وأمير دولة قطر

0

المنبر التونسي (رئيس الجمهورية، قطر) – في‭ ‬ثاني‭ ‬زيارة‭ ‬خارجية‭ ‬بعد‭ ‬الجزائر‮ ‬يتوجه‭ ‬اليوم‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬قيس‭ ‬سعيد‭ ‬إلى‭ ‬الدوحة‭ ‬في‭ ‬زيارة‭ ‬بدعوة‭ ‬رسمية‭ ‬من‭ ‬أمير‭ ‬قطر‭ ‬الشيخ‭ ‬تميم‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬ثاني‭ ‬تمتد‭ ‬من‭ ‬14‮ ‬‭ ‬إلى‭ ‬16‭ ‬نوفمبر‭ ‬الجاري‭.‬

وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬الزيارة‭ ‬وفقا‭ ‬لبلاغ‭ ‬رئاسة‭ ‬الجمهورية‭ ‬تجسيدا‭ ‬للرغبة‭ ‬المشتركة‭ ‬في‭ ‬مزيد‭ ‬دفع‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬وتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭.‬

ويتضمن‭ ‬برنامج‭ ‬الزيارة‭ ‬حسب‭ ‬مصدر‭ ‬مطلع‭ ‬لقاء‭ ‬بين‭ ‬أمير‭ ‬قطر‭ ‬وضيفه‮ ‬‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬قيس‭ ‬سعيد‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬جلسة‭ ‬عمل‭ ‬موسعة‭ ‬بين‭ ‬وفدي‭ ‬البلدين‭ ‬يتم‭ ‬خلالها‭ ‬بحث‭ ‬علاقات‭ ‬التعاون‭ ‬وسبل‭ ‬مزيد‭ ‬دعمها‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬ذات‭ ‬الأولوية‭.‬

ومن‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬الزيارة‭ ‬لا‭ ‬تحمل‭ ‬طابع‭ ‬المجاملة‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬تحمل‭ ‬بعدا‭ ‬اقتصاديا‭ ‬سيكون‭ ‬مصحوبا‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬حيث‭ ‬سيكون‭ ‬لقاء‭ ‬قادة‭ ‬البلدين‭ ‬تتمة‭ ‬لزيارة‭ ‬سابقة‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬أداها‭ ‬أمير‭ ‬دولة‭ ‬قطر‭ ‬الشيخ‭ ‬تميم‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬إلى‭ ‬بلادنا‭ ‬يوم‭ ‬24‭ ‬فيفري‭ ‬الماضي‭.‬

وحسب‭ ‬مصادر‭ ‬متطابقة‭ ‬فان‭ ‬للزيارة‭ ‬3‭ ‬أبعاد‭ ‬أساسية‭ ‬أولها‭ ‬البعد‭ ‬الاقتصادي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دعم‭ ‬الاستثمارات‭ ‬والمشاريع‭ ‬التنموية‭ ‬التي‭ ‬اقرها‭ ‬أمير‭ ‬دولة‭ ‬قطر‭ ‬في‭ ‬زيارته‭ ‬الأخيرة‭ ‬إلى‭ ‬تونس‭.‬

فقد‭ ‬حافظت‭ ‬دولة‭ ‬قطر‭ ‬على‭ ‬موقعها‭ ‬الريادي‭ ‬كأول‭ ‬مستثمر‭ ‬عربي‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬محتلة‭ ‬المرتبة‭ ‬الأولى عربيًا‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬تدفقات‭ ‬الاستثمارات‭ ‬العربية‭ ‬المباشرة‭ ‬نحو‭ ‬تونس‭ ‬سنة‭ ‬2019‭.‬

‮ ‬وناهزت‭ ‬الاستثمارات‭ ‬القطرية‭ ‬المباشرة‭ ‬479‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬أي‭ ‬نحو‭ ‬159‭ ‬مليون‭ ‬دولار،‭ ‬صعوداً‭ ‬من‭ ‬83‭.‬18‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬أي‭ ‬زهاء27‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬سنة‭ ‬2018‭.‬

‮ ‬وتضاعفت‭ ‬الاستثمارات‭ ‬القطرية‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬8‭ ‬مرات‭ ‬مقارنة‭ ‬بعام‭ ‬2017‭ ‬و2018‮ ‬‭ ‬بفضل‭ ‬الشراكات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المتقدمة‭.‬

كما‭ ‬عرفت‭ ‬سنة‭ ‬2019‭ ‬ارتفاعًا‭ ‬جديدًا‭ ‬للاستثمار‭ ‬القطري‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬اثر‭ ‬إمضاء‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬يوسف‭ ‬الشاهد‭ ‬ورئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬السابق ووزير‭ ‬الداخلية‭ ‬القطري‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬بن‭ ‬ناصر‭ ‬بن‭ ‬خليفة‭ ‬آل‭ ‬ثاني‭ ‬عددا‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬اتفاقيات‭ ‬ومذكرات‭ ‬التفاهم‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المجالات‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬وهي‭:‬

‭-‬اتفاقية‭ ‬تعاون‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬النقل‭ ‬البحري‭ ‬بين‭ ‬حكومة‭ ‬الجمهورية‭ ‬التونسية‭ ‬وحكومة‭ ‬دولة‭ ‬قطر‭.‬

‭-‬مذكرة‭ ‬تفاهم‭ ‬بين‭ ‬وزارة‭ ‬النقل‭ ‬التونسية‭ ‬ووزارة‭ ‬المواصلات‭ ‬والاتصالات‭ ‬القطرية‭ ‬في‭ ‬مجال الموانئ‭ ‬البحرية‭ ‬والتجارية‭.‬

‭-‬مذكرة‭ ‬تفاهم‭ ‬للاعتراف‭ ‬المتبادل‭ ‬بالشهادات‭ ‬للملاحين‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬البحر‭.‬

‭-‬اتفاق‭ ‬بشأن‭ ‬الخدمات‭ ‬الجوية‭ ‬بين‭ ‬إقليمي‭ ‬البلدين‭ ‬وما‭ ‬ورائهما‭.‬

‭-‬البرنامج‭ ‬التنفيذي‭ ‬الأول‭ ‬لاتفاق‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الشباب‭ ‬والرياضة‭ ‬للعامين‭ ‬2019‭-‬2020‭ .‬

‭-‬مذكرة‭ ‬تعاون‭ ‬في‭ ‬المجالين‭ ‬السياحي‭ ‬وفعاليات‭ ‬الأعمال‭.‬

‭-‬مذكرة‭ ‬تفاهم‭ ‬للتعاون‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬النهوض‭ ‬بالصناعة‭ ‬والتجديد‭ ‬والابتكار‭ ‬والتطوير‭ ‬التكنولوجي‭.‬

–‭ ‬مذكرة‭ ‬تفاهم‭ ‬للتوأمة‭ ‬بين‭ ‬بلدية‭ ‬تونس‭ ‬وبلدية‭ ‬الدوحة‭.‬

‭-‬محضر‭ ‬أشغال‭ ‬الدورة‭ ‬السابعة‭ ‬لأشغال‭ ‬اللجنة‭ ‬العليا‭ ‬المشتركة‭ ‬التونسية‭ ‬القطرية‭.‬

وحسب‭ ‬المصادر‭ ‬المتطابقة‭ ‬فان‭ ‬الرئاسة‭ ‬ستعول‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬القطري‭ ‬في‭ ‬تمويل‭ ‬مشاريع‭ ‬أخرى‭ ‬دعما‭ ‬للجانب‭ ‬التنموي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬لتونس‭ ‬كما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬مع‭ ‬المدينة‭ ‬الصحية‭ ‬بولاية‭ ‬القيروان‭ ‬أو‭ ‬المجمع‭ ‬الفلاحي‭ ‬بجهة‭ ‬سيدي‭ ‬بوزيد‭.‬

كما‭ ‬أكدت‭ ‬مصادرنا‭ ‬أن‭ ‬رئاسة الجمهورية‭ ‬تريد‭ ‬أن‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬دولة‭ ‬قطر‭ ‬ليقينها‭ ‬بأنه‭ ‬الحليف‭ ‬الأقرب‭ ‬الذي‭ ‬لن‭ ‬يتأخر‭ ‬عن‭ ‬تقديم‭ ‬الدعم‭ ‬خصوصا‭ ‬وان‭ ‬المساعدات‭ ‬السابقة‭ ‬أثبتت‭ ‬انه‭ ‬من‭ ‬السهل‭ ‬إقناع‭ ‬القطريين‭ ‬بالاستثمار‭ ‬ودعم‭ ‬تونس‭ ‬على‭ ‬عكس‭ ‬بقية‭ ‬الأطراف‭ ‬الخليجية‭.‬

وبعيدا‭ ‬عن‭ ‬سياقات‭ ‬الاستثمار‭ ‬فان‭ ‬تونس‭ ‬تحظى‭ ‬باهتمام‭ ‬قطري‭ ‬بالغ‭ ‬ترجمته‭ ‬قيمة‭ ‬الاستثمارات‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬ما‭ ‬سيمضى‭ ‬خلال‭ ‬الزيارة‭ ‬القادمة‭ ‬لقيس‭ ‬سعيد‭.‬

وقد‭ ‬تطورت‭ ‬علاقة‭ ‬تونس‭ ‬بدولة‭ ‬قطر‭ ‬مع‭ ‬اتخاذ‭ ‬بلادنا‭ ‬لموقف‭ ‬الحياد‭ ‬في‭ ‬الخلاف‭ ‬الخليجي‭- ‬الخليجي‮ ‬الحاصل‭ ‬بين‭ ‬الدوحة‭ ‬والرياض‭ ‬وأبو‭ ‬ظبي‭ ‬ورفض‭ ‬بلادنا‭ ‬لأي‭ ‬شكل‭ ‬من‭ ‬أشكال‭ ‬الاصطفاف‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الحصار‮ ‬‭.‬

وكان‭ ‬موقف‭ ‬تونس‭ ‬واضحا‭ ‬إزاء‭ ‬الأزمة‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬تنتصر‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬للرئيس‭ ‬الراحل‭ ‬الباجي‭ ‬قائد‭ ‬السبسي‭ ‬لدول‭ ‬الحصار‭ ‬بعد‭ ‬محاصرة‭ ‬الدوحة‭ ‬سنة‭ ‬2017‭ ‬وعزلها‭ ‬عن‭ ‬محيطها‭ ‬الخليجي‭ ‬وإغلاق‭ ‬كل‭ ‬المنافذ‭ ‬برا‭ ‬وبحرا‭ ‬وجوا‭ ‬حيث‭ ‬عزز‭ ‬وقتها‭ ‬الرئيس‭ ‬الراحل‭ ‬منطق‭ ‬الحوار‭ ‬ليتجسد‭ ‬ذلك‭ ‬أكثر‭ ‬خلال‭ ‬القمة‭ ‬العربية‭ ‬الأخيرة‭ ‬بتونس‭.‬

ورغم‭ ‬تهم‭ ‬الإرهاب‭ ‬التي‭ ‬ألحقتها‭ ‬دول‭ ‬خليجية‭ ‬بالدوحة‭ ‬فقد‭ ‬استطاعت‭ ‬قطر‭ ‬تجاوز‭ ‬السياج المفروض‭ ‬حولها‭ ‬والذهاب‭ ‬بروتوكوليا‭ ‬إلى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬واقتلاع‭ ‬اعتراف‭ ‬أممي‭ ‬بدور‭ ‬الدوحة‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬للإرهاب‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أمضت‭ ‬مؤخرا‭ ‬مذكرة‭ ‬تفاهم‭ ‬مع‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لتوفير‭ ‬تعاون‭ ‬وتعزيز‭ ‬دور‭ ‬البرلمانات‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬للتصدي‭ ‬للإرهاب‭ ‬كما‭ ‬تم‭ ‬إنشاء‭ ‬مكتب‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للبرلمانيين‭ ‬لمكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬واختيار‭ ‬الدوحة‭ ‬مقرا‭ ‬له‭.‬

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here