مئات المحتجين من الشباب والناشطين بالمجتمع المدني يتظاهرون قبالة قصر البرلمان بباردو

0

المنبر التونسي (قصر البرلمان بباردو) – تظاهر المئات من الشبان والناشطين في المجتمع المدني، بعد ظهر اليوم الثلاثاء 26 جانفي 2021 في شارع “الحبيب بورقيبة” بباردو قبالة مبنى مجلس نواب الشعب، مطالبين بـ”إسقاط المنظومة الحاكمة” وبالتنمية والشغل والحرية والكرامة.

وحاول المتظاهرون الوصول إلى مبنى البرلمان، غير أن قوات الأمن المتمركزة بكثافة في الشوارع المحيطة والمفترقات والطرق المؤدية إلى باردو حالت دون ذلك، وهو ما منع العشرات من المواطنين والسيارات من الوصول إلى مكان الاحتجاجات.

ورفع المحتجون شعارات تطالب بـ”إسقاط النظام” وأخرى مناوئة لــ”حكم حركة النهضة” وللبرلمان، وطالبوا بالشغل والحرية والكرامة والتنمية وحرية التعبير، كما رفعوا شعارات ضد المؤسسة الأمنية.

وتزامنت الاحتجاجات مع جلسة يعقدها البرلمان لمنح الثقة من عدمه للوزراء المقترحين من قبل رئيس الحكومة هشام المشيشي في إطار تحوير أجراه على حكومته.

وجاء هذا التحوير الحكومي ليزيد من منسوب التوتر بين مكونات البرلمان، وكذلك بين رأسي السلطة التنفيذية، لاسيما بعد انتقاد الرئيس قيس سعيد لتمشي رئيس الحكومة في هذا التحوير ولاختياراته وتأكيده على أنه لن يقبل أن يؤدي اليمين أمامه أي وزير يواجه تهما بالفساد وبتضارب المصالح.

وكانت حوالي 26 منظمة وجمعية دعت في بيانات للتظاهر الثلاثاء أمام مقر البرلمان، وذلك إلى جانب عدد من الأحزاب السياسية التي شارك ممثلوها في الاحتجاجات قرب مقر البرلمان، على غرار التيار الديمقراطي وحزب العمال وحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد وحركة الشعب.

وقال النائب منجي الرحوي، الذي حضر لمساندة الاحتجاج، في تصريح لـ(وات)، إن “مجلس نواب الشعب فقد الشرعية الشعبية، ولم يعد يستطيع حماية نفسه إلا بواسطة المدرعات والفرق الأمنية”.

وأضاف قوله “الائتلاف الحاكم والبرلمان، يواجهان المحتجين، الذين لا أسلحة لهم، سوى أصواتهم وشعاراتهم وإحساسهم بالتهميش”.

من جانبها، لاحظت عضو نقابة الصحفيين، أميرة محمد، في تصريح لـ(وات)، أن “عسكرة باردو يمثل مشهدا مخزيا، خاصة أن التحرك سلمي رفع شعارات الحرية والتشغيل والكرامة الوطنية”، وفق تعبيرها.

وحذرت أميرة محمد من وجود دعوات من السلطة تعمل على توجيه الاعلام، ومحاولات فرض أجندة ووجهة نظر السلطة فقط أمام التحركات الاحتجاجية السلمية.

أما النائب نعمان العش (الكتلة الديمقراطية)، عن التيار الديمقراطي، فقد وصف هذا التحرك بـ”المحمود”، وقال إنه يعبر عن فئات واسعة من المجتمع تطالب بالتنمية والتشغيل، محملا رئيس البرلمان والسلطة التنفيذية مسؤولية استعمال العنف في التصدي لتحركات احتجاجية سلمية.

وشهدت عدة مناطق في البلاد خلال الأيام الماضية، وتزامنا مع الذكرى العاشرة لأحداث الثورة، احتجاجات ضد تردي الأوضاع في البلاد تخللتها اضطرابات وصدام للمحتجين مع القوات الأمنية وإيقاف العشرات منهم.

ويشار إلى أن مدينة سبيطلة التابعة لولاية القصرين (غرب البلاد) شهدت بدورها اليوم الثلاثاء مظاهرات احتجاجا على وفاة شاب (هيكل الراشدي) اتهمت عائلته قوات الأمن بقتله، بعد أن تعرض لإصابة في رأسه خلال احتجاجات بالمدنية الأيام الماضية.

وكان مساعد وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بالقصرين أكد أن النيابة العمومية أذنت، مساء الإثنين، بعرض جثة الشاب هيكل الراشدي على الطبيب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة ونوع الإصابة التي تعرض لها.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here