أبرز ما جاء في كلمة المشيشي

0

المنبر التونسي (كلمة المشيشي) – في كلمته أمام مجلس النواب قبل انطلاق المداولات في جلسة منح الثقة لأاعضاء الحكومة الجدد، لم يتطرق رئيس الحكومة هشام المشيشي للتشديد الأمني الذي يحيط بمجلس النواب. اكتفى رئيس الحكومة صبيحة اليوم 26 جانفي بقراءة خطابه الجاهز مؤكدا أن التحوير الوزاري هو نتيجة لتقييم أداء الوزراء وممارسة لصلاحياته الدستورية. لنشر الى أن التحوير كان مقررا منذ سبتمبر 2020 تاريخ جلسة الثقة الاولى للحكومة التي أعلن خلالها قياديو النهضة وقلب تونس ضرورة التحوير بعد أشهر.

زادت الأزمة الصحية التي اجتاحت كل دول العام تعيقد الوضع الذي تمر به تونس، تصدرت الجائحة أوليات عمل الحكومة رغم الصعوبات الهيكلية في القطاع الصحي نيتجة غياب الرؤية. تحدينا الصعوبات بكل شجاعة وعززنا قدرة مستشفياتنا ووفرنا في اسابيع اسرة الانعاش والاوكسجين التي ضاعفنا عددها وعززنا الامكانيات البشرية. ولا تزال معركتنا متواصلة تستوجب انخراط القوى الحية في الحد من تداعيات الازمة الصحية. الحرب لا تزال طويلة وجهزنا لها عناصر الانتاصر وانخرطنا في ضمان حق بلادنا من اللقاح وتعاقدنا مع المخابر الدولية بعد التأكد من فاعلية اللقاح وأرسينا منظومة وطنية للتلقيح. أمام هذه التحدياتا الصحية والسياسية والاقتصادية اخترت تحملت مسؤوليتي الكاملة وأنا على وعي بعمق الأزمة ولكني على يقين أنه على هذه الأرض ما يمكن اصلاحه ويجب الاقرار بالتقصير في عمل الحكومة واعود لهذا المجلس للترفيع في الكفاءة والأداء“.

وتابع أنه تعامل مع كل مؤسسات الدولة باحترام وتشاركية متابعا أن الاختلاف نقطة قوة ولا يمكن تبرير الاقصاء والاستئصال معلقا نحن شركاء في هذا الوطن. وأكد أن الصعوبات الحالية تهدد ديمومة الدولة، وتأخر ارادة الاصلاح لفسح المجال الشعبوية وبيع الأوهام.

“شبابنا ينفر العمل السياسي ووجد تعبيرات بديلة تدل على نفاذ صبره، حان الوقت لتلبية تطلعات الشباب، أين نحن من استحقاقات الثورة، استرجعنا حقوقنا في المواطنة وقطعنا مع سياسية الخضوع، لكن رغم مناخ الحرية لم تتحقق مطالب الشباب من شغل وتنمية. الطبقة الوسطة انهارت واتسعت رقعة الفقر, طغت منذ سنوات الصراعات السياسية وتعمق شعور التونسيون بعد الثقة في السياسيين لذا المطلوب منا اليوم الاصغاء للشباب الغاضب. التحريض على الفوضى يدمر بلدا أفنلى رواده عمرا في بناءه. لا خيار لنا الا الاصلاح والطريق لا يزال طويلا.”

وأكد المشيشي أن الفرضة والأمل لايزالان ممكنان، شريطة تجاوز الشعبوية وتحمل المسؤولية والانطلاق في انقاذ تونس.

وأكد أن الحكومة حكومة انجاز وفعل، ويهدف التحوير لضمان التماسك والنجاعة في الفريق الحكومي. وأكد أنه تم اضافة الاقتصاد التضامني لوزارة التكوين لأنه يمثل جزءا من الاجابة على مشاكل البطالة وركيزة مهمة لنمر اقتصادي يثمن الكفاءات الشابة. وتابع أنه تم فضل وزارتي الطاقة عن الصناعة.

وبيّن أن الحلول تمر عبر التنيمة الجهوية المتصامنة والدولة هي القارة لتحقيق التنمية متعهدا بدعم المستثميرن وتحفيز المبادرة وتحسين مناخ الاستثمار وتحرير الاقتصاد من المكبلات التشريعية مؤكدا أنه سيعمل على الغاء العوائق البيروقراطية والتخفيض في نسب التمويل الذاتي المستوجبة للتمتع بالحوافز المالية.

هذه الحكومة تملك استراتجية واضحة وخلق الثروة التي سيكون مأتاها العقل التونسي المستنير, لا يمكن صناعة اقتصاد جديد بأدوات قديمة. الرؤوية التنموية يجب أن تتجسد في التطور الرقمي والتكنلوجيات الحديثة، الحكومة ستواصل تنفيذ مخطط تونسية الرقمية التي ساهمت في تأمين استمرارية الدولة أثناء الحجر الصحي. هذه الحكومة تعمل وفق مقاربة تشاركية قصد وضع استراتجية للتحول الرقمي. ننوي الترفيع في الطاقات المتجددة بحلول سنة 2030، كما نتجه لدعم القطاع الفلاحي وتطوير جودة الخدمات العمومية.”

وأكد أنه حان الوقت للحد من الاجراءات البيروقراطية والحد من نسبة الوثائق التي تطلبها الادارة ووضعية المؤسسات العمومية لأن اصلاحها هيكليا أولوية. وتابع أن الحكوم تعزم تحويل منظومة الدعم من دعم للمواد الى دعم للمداخيل، مما سيمكن من القضاء على التهريب.

اعتبر نفسي كرئيس حكومة المسؤول الاول عن الاصلاح وضمان حق التونسيين في الصحة والنقل والتعليم، لكن الطريق سيكون أسهل في ظل مناخ سياسي مستقر وناضج. نجاعة المؤسسات السيادية رهين تحقق نضج الحياة الديمقراطية والاتزام بنواميس الدولة، ولن نخرج من الأزمة دون ذلك، ادارتنا للشأن العام تجعلنا مسؤولين عن الحاضر والسنقبل لنكن جيل القطع من الديون تتويجا لنضالات الشباب. فانجتمع حول ما ينفعنا. كلي ثقة أنكم ستدعمون الحكومة، هذه حكومة التناسق والبرنامج.

المصدر

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here