نواب وممثلو المجتمع المدني ينتقدون الطابع الزجري لقانون 52 المتعلّق بالمخدرات

0

المنبر التونسي (قانون 52 المتعلّق بالمخدرات) –قانون 52 المتعلّق بالمخدرات انتقد عدد من أعضاء مجلس نواب الشعب وممثلون عن منظمات المجتمع المدني ما اعتبروه طابعا زجريا لقانون 52 المتعلق بالمخدرات مقابل غياب مقاربة صحية لمعالجة الإدمان أو مراكز لإعادة تأهيل المدمنين.

وقد جاء ذلك، خلال لقاء انتظم اليوم السبت 6 فيفري 2021 بمبادرة من منظمة محامون بلا حدود بمشاركة نواب من البرلمان وممثلين عن منظمات بالمجتمع المدني بعنوان، “القانون 52: الإخفاقات وتحديات التنقيح”.

وأصبح هذا القانون الذي يعود إلى سنة 1992 بمثابة سيف مسلط على رقاب الشباب والمواطنين، وفق عديد المشاركين، معتبرين أن تشديد العقوبات السجنية على المستهلكين يهدد مستقبل الشباب.

وانتقد النائب أحمد أولاد جبريل الطابع الردعي لقانون 52 والذي يؤدي في كثير من الحالات إلى تحطيم مستقبل الشباب ومنعهم من الحصول على وظيفة بالنظر إلى اشتراط المؤجر للبطاقة عدد 3.

ودعا الحاضرون إلى العمل على تنقيح القانون 52 من أجل إلغاء العقوبة السجنية وإيجاد عقوبة بديلة، فيما دعا نواب على غرار ياسين العياري وزياد الغناي وأحمد أولاد جبريل إلى تقنين استهلاك القنب الهندي.

وقال ياسين العياري إن إلغاء تجريم الاستهلاك لن يحل المشكل وإنما سيزيد في عدد المستهلكين ما ينجر عنه مشاكل صحية لا تقدر المنظومة الصحية على استيعابها، مؤكدا أن الحل يكمن في تقنين الاستهلاك.

ورغم تشديده على رفضه بمخدر القنب الهندي فإنه أكد أن تقنين زراعته وتوزيعه سيمسح للدولة بالتحكم بمسالك الترويج وفرض ضرائب لضخها في بناء مراكز للعلاج من الإدمان وغيرها من المشاريع التربوية.

ودعا ممثلو منظمة محامون بلا حدود خلال النقاش إلى إعادة إثارة المناقشة البرلمانية حول إلغاء تجريم استهلاك المخدرات واعتبار استهلاك القنب الهندي مشكلة صحية عامة وليس جريمة جزائية.

وشددت على إعطاء الأهمية للعقوبات البديلة أو إرسال المدمن إلى مؤسسة صحية وإقصاء أي إجراء يقضي بالسجن وحصر العقوبات السجنية في قائمة محددة على غرار التهريب أو الاتجار بالمخدرات.

وأثار مؤخرا الحكم بالسجن طيلة 30 عاما على ثلاثة شبان بسبب مسك واستهلاك مادة مخدرة (الزطلة) جدلا واسعا ما دفع أعاد للسطح النقاش حول قانون 52 لسنة 1992 المتعلقة بالمخدرات.

علما أن كتلة الإصلاح بمجلس نواب الشعب كانت قد أعلنت عن تقديم مبادرة تشريعية لتنقيح بعض فصول القانون 52. وتقترح هذه الكتلة إقرار آلية للتدرج في العقوبات على استهلاك المواد المخدرة وتعويض العقوبات السجنية عند الإدانة لأول مرة بخطية مالية من 500 إلى 1000 دينار والترفيع في الخطية من ألف إلى ألفين دينار في حالة الاستهلاك للمرة الثانية. أما في حالة التكرار للمرة الثالثة، فتقترح الكتلة، أن يتم إعطاء القاضي إمكانية الحكم بعقوبة سجنية مخففة من 6 أشهر إلى سنة مع إمكانية تعويض هذه العقوبات بعقوبات بديلة.

وكالة تونس إفريقيا للأنباء

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here