الإتفاق على رفع العقلة على حساب ‘كاترينغ’ وصرف أجور أعوانها

0

المنبر التونسي (رفع العقلة على حساب الكاترينغ) – اتفق رئيس الحكومة هشام المشيشي، والوفد النقابي الذي اجتمع به مساء أمس الجمعة 19 فيفري 2021 في إطار جلسة عمل بالقصبة، بحضور أمين عام المنظمة الشغيلة، نورالدين الطبوبي، على رفع العقلة المسلطة من طرف الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي على حساب الشركة التونسية للتموين (تابعة لمجمع الخطوط التونسية)، مع التنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية بشأن إعادة جدولة ديون الشركة.

كما تقرّر، وفق بلاغ إعلامي لرئاسة الحكومة، وخلال جلسة العمل التي تمحورت حول إصلاح شركة الخطوط التونسيّة، على صرف أجور أعوان وإطارات الشركة التونسية للتموين قبل يوم الخميس القادم على أقصى تقدير، وصرف 30 مليون دينار لخلاص مزود الشركة التونسية للتموين.

وتم الإتفاق أيضا على عقد جلسات خلال الأسبوع القادم بين اتحاد الشغل وممثلي كل الوزارات المتدخلة لتدارس وتشخيص أبرز المشاكل والمعوقات التي تعاني منها شركة الخطوط التونسية، ووضع خطة انقاذ واضحة المعالم للمؤسسة.

وكان الاجتماع قد خصّص للتداول في أبرز المشاكل والمعوقات التي تعترض الناقلة الوطنية، سواء بالنسبة لوضعيتها الاقتصادية، والرفع من أدائها، أو ديمومة مواطن الشغل والوضع الاجتماعي داخلها، كما تناول المجتمعون سبل إيجاد حلول عملية وعاجلة لإنقاذ هذه المؤسسة الوطنية، ووضع خطة لإعادة هيكلتها واصلاحها.

وأكد رئيس الحكومة في مستهل الجلسة على الدور الوطني الذي لعبته الناقلة الجوية، منذ نشأتها، في الاقتصاد الوطني، معتبرا أن وجودها وديمومتها صار جزءا من الهوية التونسية ومكسبا وطنيا كبيرا وجب المحافظة عليه، ومضيفا أن الخطوط التونسية لعبت دورا بارزا في تطوير قطاعي السياحة والخدمات.

وأشار إلى أن هذه المؤسسة العمومية تمرّ اليوم بصعوبات عديدة بسبب طريقة التسيير والحوكمة داخل المؤسسة خلال السنوات الفارطة، فضلا عن تأثير الوضع الاقتصادي العالمي في علاقة بانتشار جائحة كورونا وعدد من العمليات الارهابية التي ضربت البلاد.

وشدد المشيشي، في هذا الإطار، على ضرورة توحيد الجهود والتعاون بين الجميع، لإيجاد أفضل السبل لانقاذ شركة الخطوط التونسية قبل أن تزداد وضعيتها سوءا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

كما دعا إلى ضرورة الانكباب على برنامج واضح لإعادة هيكلة الناقلة الوطنية يأخذ بعين الاعتبار الحفاظ على ديمومة المؤسسة ويرفع أداءها وقدرتها التنافسية، من جهة، ويزيد في فرص الإحاطة بأعوان وإطارات الشركة ويحافظ على مواطن الشغل، من جهة ثانية، وذلك قبل المضي في مخطط شامل لتطوير أسطول الشركة وتحسين الخدمات المسداة للحرفاء وتوسيع شبكة خطوط الشركة وتنويعها.

من ناحيته، أكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، تمسك المنظمة الشغيلة بالدفاع عن ديمومة هذه المؤسسة الوطنية، التي قال إنها “تعد جزءا من تاريخ بلادنا”، وحرصه على إنقاذها وإعادة هيكلتها، بما يضمن تطور أدائها واسترجاعها لنسق عملها، من جهة، والمحافظة على مواطن الشغل وتنقية المناخ الاجتماعي داخل الشركة، من جهة أخرى.

وشدّد الطبوبي على توافق وجهات النظر مع الحكومة حول ضرورة التمسك بعمومية الشركة، وأن تبقى مؤسسة وطنية تحمل جزءا من الذاكرة، ورمزا للسيادة الوطنية، مع الحرص على إعادة هيكلة الشركة ورسم آفاقها وأولوياتها على المديين القريب والمتوسط.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here