المعهد العربي لرؤساء المؤسسات: تحسين الترقيم السيادي لتونس قد يستغرق وقتا طويلا

0

المنبر التونسي (تحسين الترقيم السيادي لتونس) – أكد المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، ان البلدان التي خفضت وكالة التصنيف الائتماني”موديز” تصنيفها الى “ب 3 ” على غرار تونس، نادرا ما تفادت النزول الى التصنيف الاقل “ج” على المدى القصير، معتبرا، في هذا الصدد، ان تحسين ترقيم تونس قد يستغرق وقتا طويلا.

وكانت “موديز” قد أعلنت يوم 24 فيفري 2021 تخفيضها لترقيم إصدار العملة الأجنبية والعملة المحلية لتونس من “ب2 ” الى “ب3 ” مع الإبقاء على آفاق سلبية.

ويحيل هذا التخفيض وفق معايير الوكالة على ان المرحلة القادمة قد تتسم بمزيد تخفيض الترقيم السيادي لتونس الى ” ج ا ا 1 ” اي ان البلد قد يصبح مصنفا في موقع عالي المخاطر بمعنى عدم القدرة على الإيفاء بالالتزامات المالية واضاف المعهد العربي لرؤساء المؤسسات في نشرية اصدرها الاربعاء حول “تاثيرات تدهور التصنيف السيادي لتونس من “ب2 ” إلى “ب3″ أن البلدان التي توفقت في تحسين تصنيفها تطلب منها الامر مالا يقل عن 3 سنوات بعد تنفيذها لمخطط إصلاحات وتنمية”.

وحسب المعهد فان الشروع في مثل هذه الإصلاحات لا ينبغي تبريره فقط بتحسين تصنيف تونس أو الامتثال لتوصيات صندوق النقد الدولي، بل لإعطاء مساحة في الميزانية للدولة وبالتالي دفع الاستثمار العمومي نحو التعليم والصحة وتحرير إمكانات المبادرة الخاصة.

استدامة الدين العمومي طويل الأجل في خطر

وافاد المعهد ان المستثمرين الأجانب معرضون لخطر انخفاض قيمة أصولهم بعد تراجع قيمة العملة المحلية مشيرا إلى أن الاستثمارات المادية قد تواجه المخاطر السيادية المرتبطة بالاستثمارات الأجنبية المباشرة باعتبار ان تسجيل انخفاض في قيمة العملة المحلية يكون مصحوبا بزيادة في نسبة التضخم.

ولتحسين نسبة الاستثمار واستقطاب المستثمرين وطمانتهم، اوصي المعهد العربي لرؤساء المؤسساء الحكومة بتشجيع العقارات المهنية (الصناعية أو الخدماتية) العمومية والخاصة وتأجيرها للمستثمرين الأجانب. وفي ما يتعلق بتأثير تدهور التصنيف السيادي على التمويل ، اكد المعهد أنه في حالة عدم إبرام اتفاقية مع صندوق النقد الدولي والحصول على التجديد الكامل للضمان الأمريكي أو الضمان الإضافي، فلن تتمكن تونس، في ظل الظروف الحالية، من تعبئة سوى نصف احتياجاتها فقط من التمويل الخارجي. وحسب المعهد فان معدل الفائدة في حالة الخروج الى الأسواق العالمية، سيكون في حدود 11 بالمائة على 7 سنوات “مما يعرض استدامة الدين العمومي للخطر على المدى الطويل”.

على البنك المركزي التونسي مقاومة الضغوط السياسية التي يمكن أن تضعه في فخ التمويل المباشر للموازنة قد يؤدي التدهور المحتمل لتصنيف البنوك التونسية إلى زيادة تكلفة التمويل في حالة اللجوء إلى مصادر تمويل أجنبية أو تمويلات أخرى (محدودة جدا في تونس).

وحذر المعهد من ان اللجوء الى بنوك اخرى للضمانات قد يؤدي إلى مزيد من التكاليف الإضافية تتحملها الشركات.

وحسب ذات المصدر فإن التأثير على الشركات في بلد مصنف (ب 3 ) ومتاثرا بتداعيات الأزمة الصحية، هو تأثير مالي بالأساس. كما ان نقص السيولة سيحد بالضرورة من مجال المناورة ويزيد من تفاقم أوضاعهم ، في ظل غياب الإجراءات اللازمة.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here