بلوم: دعم أمريكي لتهيئة معالم أثرية للتشجيع على زيارة تونس

0

المنبر التونسي (دعم أمريكي لتهيئة معالم أثرية) – اطلع سفير الولايات المتحدة الأمريكية دونالد بلوم خلال زيارته لموقع أوذنة الأثري الخميس 4 مارس 2021 على تقدم الأشغال الخاصة بترميم خزانات المياه العامة بهذا الموقع الذي يفتقر لمقرّ يحتضن آلاف القطع الأثرية الموجودة هناك وتهيئتها لذلك.

وأفاد السفير بأنه عاين على تطورا ملحوظ في أشغال التهيئة مشيرا إلى أنه زار الموقع منذ سنتين مؤكدا أن الموقع الأثري بأوذنة هو الموقع الثاني الذي تهتم سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بتونس بتهيئته بعد مسرح الجم وتبلغ قيمة المشروع الجملية 1.5 مليون دينار مخصصة لاثنين من المواقع الأثرية المهمة بتونس.

وأكّد بلوم تحمسه لمشروع ترميم موقع أوذنة الأثري معتبرا انه لا يمثل سوى البداية لمشاريع أخرى مهمة في إطار مساعدة تونس على تطوير معالمها السياحية الثقافية وخاصة التاريخية  التي لا ترتبط بالمواسم السياحية الموسمية  والتي بإمكانها توفير مواطن شغل دائمة فضلا  عن تثمين المناطق الأثرية والثقافية والبيئية.

برنامج لتشجيع الأمريكيين على زيارة تونس

وشدد سفير الولايات المتحدة الأمريكية بتونس دونالد بلوم على أن مثل هذه المشاريع تهدف إلى تشجيع السياح الأمريكيين على زيارة تونس مؤكدا أنه سيعمل على ذلك من موقعه ،خصوصا وأن تونس لها العديد من الشواطئ الممتازة فضلا عن  امتلاكها للعديد من المناطق الأثرية والثقافية التي بإمكان الأمريكيين زيارتها.

50 مليون دولار لدعم المشاريع الصغرى والمتوسطة الناشطة حول المناطق الأثرية

وكشف رئيس مكتب التنمية الاقتصادية بالوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لويس هرننانداس ،أن برنامج تهيئة وترميم الأثار  والمناطق الأثرية السياحية يمثل أحد الأمثلة التي تراهن عليها الوكالة في مجال التعاون الاقتصادي خصوصا وأن السياحة تمثل أخد القطاعات الأساسية في تونس ولها دور كبير في دفع مجال التشغيل وخلق الفرص وغيرها من الاشكال التنموية الأخرى للتونسيين.

وأشار في هذا الصدد إلى أن الوكالة خصصت مبلغا بقيمة 50 مليون دولار حوالي 135 مليون دينار تونسي في إطار مشروع ”زوروا تونس” وهو برنامج يهدف إلى دعم عشرات الألاف من المشاريع الصغرى والمتوسطة التي تنشط حول مناطق أثرية وسياحية على غرار منطقة أوذنة الأثرية.

 وكشف أن الوكالة تعمل على إطلاق المشروع في النصف الأول من سنة 2021 وقبل بداية الموسم الصيفي في تونس.

كما بين لويس هرننانداس أن مشروع ‘زوروا تونس’ سيخلق حملات تسويقية للسياحة التونسية وللمواقع الأثرية  والثقافية والتاريخية والطبيعية للبلاد التونسية بهدف  جعلها وجهة سياحية عالمية، يقصدها سياح من درجة رفيعة يتوقون إلى التعرف على تاريخ تونس الثري ومعرفة  أوجه ثقافتها المتنوعة.

وبين أن هذا المشروع سيساعد أيضا على تسريع تعافي قطاع السياحة في تونس الذي أثرت فيه جائحة كورونا تأثيرا بليغا.

وأفاد رئيس مكتب التنمية الاقتصادية بالوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بأن  المشروع Visit Tunisia سينشئ  شراكات مع القطاع الخاص لاختبار نماذج أعمال جديدة ومن ثم توسيع نطاقها، والنهوض بجودة المواقع السياحية، وتوسيع نفاذ الشركات الصغيرة للتمويل.

نبذة عن موقع أوذنة الأثري

تعود أصول موقع أوذنة الأثري إلى فترة ما قبل الرومان ثم غدت مستعمرة رومانية حوالي سنة 27 قبل الميلاد. و استقر في هذا الموقع مؤسسو هذه المستعمرة، وهم من قدامى محاربي الفيلق الثالث عشر، بسبب إمكاناته الزراعية. وامتد عصر أوذنة الذهبي على القرنين الثاني والثالث عندما تم شيد أكبر معالمها وأفخمها: الكابيتول، والساحة العامة، والمدرّح، والحمامات العامة، والحنايا، وخزانات المياه، والمسرح. أصبح الموقع قرية فلاحية اكتظت بالسكان خاصة بين القرنين العاشر والثاني عشر، كما يدل على ذلك وفرة الموجودات الأثرية (أساسا الخزف المزجج).

 وتمت أعمال تنقيب جزئي في القرن التاسع عشر، ثم استؤنفت سنة 1993 وافتتح الموقع للعموم في عام 1999.

وتعد أوذنة من بين أهم المواقع الأثرية التونسية نظرًا لاتساع مساحتها (حوالي 100 هكتار) إضافة إلى جودة آثارها وحسن حفظها. ومبنى الكابيتول فريد في تصميمه وهو من بين أكبر الهياكل الرومانية في شمال إفريقيا. أما المدرج فهو ثالث أكبر مدرج في تونس (بعد قرطاج والجم) ويتسع لـ 16 ألف متفرج. وتتميز الحمامات العامة بأنها مقامة على مستويين وهو أمر نادر في أفريقيا الرومانية.

 

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here