المشيشي يشرف على إطلاق برنامج ”تونس الناشئة”

0

المنبر التونسي (برنامج تونس الناشئة) – أشرف رئيس الحكومة هشام مشيشي مساء أمس الخميس 08 أفريل 2021 بقطب الغزالة لتكنولوجيات الاتصال بأريانة على إطلاق برنامج “تونس الناشئة” في نسخته الثانية مرفوقا بوزير تكنولوجيات الاتصال محمد الفاضل كريم ووالي أريانة سمير عبد الجواد وممثلين عن الهيئات الدولية الداعمة ومختلف الفاعلين في تنفيذ هذا البرنامج الذي يهدف إلى التشجيع على الابتكار والتجديد ودعم المبادرة الخاصة وذلك بهدف جعل تونس منصة إقليمية متميزة وإطارا محفزا لبعث المؤسسات الناشئة في محيطها الإقليمي والدولي.

واطلع رئيس الحكومة بالمناسبة بفضاء مركز الغزالة للابتكار على عدد من المشاريع التكنولوجية التي أنجزتها كفاءات تونسية في مجال التجديد الرقمي، وعاين المخابر البحثية التي تم احداثها في إطار الشراكة بين تونس ومركز التميز الصيني العربي والذي يضم عددا من المخابر العلمية والتقنية والبحثية في مجالات التكنولوجيا والحلول الرقمية والخدمات والأنظمة الاتصالية الحديثة.

وأنجز المركز خلال فترة وجيزة 16 مشروعا تكنولوجيا مجددا على الصعيدين الوطني والدولي في ميادين مختلفة منها خاصة Blockchain  والأمن السيبرني والذكاء الصناعي. وكان للمركز دور هام في تطوير الحلول والأنظمة الرقمية لمجابهة جائحة كوفيد-19 وتم اعتماد عدد منها على الصعيد الدولي.

وتولـّى رئيس الحكومة خلال هذه التظاهرة، التي أقيمت بمناسبة مرور سنيتن على الانطلاق الرسمي لبرنامج “تونس الناشئة”، إسناد 25 علامة مؤسسة ناشئة لفائدة المؤسسات الناشئة بعنوان “دورة مارس 2021” وتم عرض عدد من التجارب الناجحة في هذا المجال.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس الحكومة هشام مشيشي أهمية برنامج المؤسسات الناشئة في تونس مبرزا أن ذلك يندرج ضمن استراتيجية الدولة للتشجيع على المبادرة الخاصة ودعم الشباب في إطار سياسة تشغيلية للدولة تتميز بتنوع آلياتها الرامية إلى دفع نسق التشغيل والحد من معضلة البطالة عبر التشجيع على الابتكار وبعث المشاريع وذلك بتضافر جهود كافة الأطراف المعنية من قطاع عام وقطاع خاص ومجتمع مدني.

وأبرز هشام مشيشي أن الحكومة عملت منذ انطلاقها على إعطاء الأولوية لإعادة الأمل خاصة للشباب والاستثمار فيه كقوة فاعلة في خلق الثروة وتحقيق التنمية الشاملة مبينا أن ذلك من شانه أن يساهم في تطور النسيج الاقتصادي للبلاد وإشعاعها على المستوى الدولي في مجال تكنولوجيات الاتصال سيما عبر الرقمنة التي أبرز أنها تعدّ إحدى أولويات عمل الحكومة باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية وخلق الثروة وجلب الاستثمارات الوطنية والدولية خاصة وأنّ تونس تتميز بموارد بشرية وبخبرات عالية الكفاءة تضاهي قدرات وكفاءات البلدان المتقدمة.

وقال رئيس الحكومة إن الدولة وضعت بالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني برنامج “تونس الناشئة” الذي يمثل تصورا متكاملا يأخذ بعين الاعتبار كل الأبعاد القانونية والفنية والاقتصادية ويقطع مع البيروقراطية والتعقيدات الإدارية قصد توفير الأرضية الملائمة لمزيد تدعيم هذه القدرات ومساندتها على المساهمة في التنمية عبر بعث مؤسسات ناشئة مجدّدة ومواكبة للتطورات التكنولوجية في مختلف القطاعات، مضيفا أن عددا من القوانين لم تعد مسايرة للتطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع تكنولوجيات الاتصال، والتي تشكل عائقا أمام تطلعات الشباب في الابتكار وبعث المشاريع والمؤسسات.

وأوضح رئيس الحكومة أنه وبعد سنيتن على الانطلاق الرسمي لهذا البرنامج وفي محطة تقييمية اليوم يمكن اعتبار هذا البرنامج نموذجيا من حيث نتائجه الاقتصادية والتكنولوجية وقدرته التشغيلية إذ ساهم في خلق ديناميكية تجسدت في إسناد عدد هام من علامات المؤسسة الناشئة، التي توظف آلاف مواطن الشغل لكفاءات تونسية شابّة رغم الصعوبات التي مرّت بها البلاد جرّاء جائحة كورونا بتأثيراتها الاقتصادية السلبية.

ونوّه هشام مشيشي بمجهودات الكفاءات التونسية الشابة التي عملت على إحداث عدد من المؤسسات الناشئة في المجالات الرقمية الحديثة من خلال ابتكاراتهم وإضافتهم المتميزة في معاضدة مجهود الدولة لمجابهة جائحة كورونا عبر إيجاد وتطوير حلول رقمية مجددة في ظرف قياسي، مضيفا أنها حلول مكنّت من مساعدة القطاعات الحيوية على حسن التصرف في الجائحة بما يقيم الدليل على نجاح هذه الخبرات التونسية على القدرة والنجاعة وإيجاد الحلول اللازمة في الأزمات بعقلية جديدة ومغايرة للمنوال التقليدي.

وأكد رئيس الحكومة في ختام كلمته على حرص الدولة على وضع الآليات المناسبة قصد تدعيم الشراكة مع المؤسسات الناشئة والاستفادة من الحلول التي تقدمها والتي من شانها أن تطور العمل الإداري وتجعله يتماشى مع متطلبات المرحلة من حيث النجاعة والمردودية، داعيا بقية القطاعات وهياكلها إلى النسج على منوال هذا البرنامج النموذجي الذي برهن على نجاعته وحقق الإضافة المرجوة، مؤكدا أن تونس تحتاج إلى تعبئة كل طاقاتها المادية والبشرية في مقاربة تشاركية بين جميع الأطراف قصد تجاوز الإشكاليات والتطلع نحو مستقبل أفضل.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here