المنبر التونسي (وزارة الداخلية) – انتشرت منذ ليلة أمس الأربعاء 21 جويلية 2021 الرسالة التي وجهتها وزارة الصحة الى وزارة الداخلية يوم الاثنين 19 جويلية 2021 لإعلامها بتنظيم الأيام المفتوحة الخاصة بالتلقيح يومي الثلاثاء و الأربعاء 20 و 21 جويلية 2021 و دعت وزارة الصحة في هذه البرقية الى تأمين مراكز التلقيح الموزعة على مختلف ولايات الجمهورية :” المرجو منكم التفضل بتأمين عدد 29 مركز موزعة على كامل الجمهورية ومن قبل الامن الوطني ” .
و حددت البرقية توقيت فتح مراكز التلقيح و التي تنطلق يوم الثلاثاء من الساعة الواحدة بعد الظهر الى غاية الساعة الرابعة مساء و يوم الأربعاء 21 جويلية من الساعة الثامنة صباحا الى حدود السابعة مساء .
رئيس الحكومة هشام المشيشي أكد خلال لقاء جمعه بإطارات وزارة الصحة يوم الثلاثاء 20 جويلية انه لم يعلم بخصوص الأيام المفتوحة ، و وصف المشيشي اجراء الأيام المفتوحة بالقرار الشعبوي و الاجرامي و هو قرار :” يهدد صحة التونسيين و السلم الاهلية ” مؤكدا في ذات السياق انه لم يكن يعلم بهذا القرار و بانه كان :” قرارا مسقطا ” .
و تسببت هذه الأيام المفتوحة في اقالة وزير الصحة فوزي المهدي و تعويضه بمحمد الطرابلسي وزير الشؤون الاجتماعية الذي استلم الحقيبة بالنيابة .
هذه الأيام المفتوحة تطرح عديد التساؤلات : هل تم اعلام رئيس الحكومة بهذا القرار ؟ هل تم اعلامه كوزير للداخلية بالنيابة ؟ هل تمت استشارته كرئيس حكومة ؟
لا تثبت هذه الوثيقة أن الحدث تم تنفيذه بصرامة و بنظام متقن و إذا أثبتت هذه الوثيقة شيئًا واحدًا ، فهو التشويش الكبير الموجود داخل حكومة المشيشي . اذ قال رئيس الحكومة إنه علم بتنظيم أيام مفتوحة التطعيم في الصحافة ، وبالتالي واجه وزير الصحة رئيس الحكومة بأمر واقع ، مما دفعه إلى إقالته .
هذه الوثيقة التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي تثبت انه تم اعلام وزارة الداخلية لكنها لا تثبت ان عملية التحضير للأيام المفتوحة كانت منظمة بإحكام. وفقًا لمبدأ التضامن الحكومي ، على كل وزير إبلاغ رئيس حكومته بالقرارات التي يتخذها. غير أن الوضع السياسي الراهن لاشيء واضح جدا ، علما و أن رأسي السلطة التنفيذية يخوضان حربا وينسفان بعضهما البعض منذ أشهر .








































