بن جعفر:سعيد اضطر للإجراءات الإستثنائية وبرلمان ما قبل 25 جويلية انتهى

0

المنبر التونسي (مصطفى بن جعفر) – دافع رئيس المجلس الوطني التأسيسي بقوة عن دستور 2014 معتبرا أنّ التعطيل الحاصل في المشهد السياسي لادخل للدستور فيه خاصة أنّه لم يتم تطبيقه برمته، وخاصة عدم ارساء المحكمة الدستورية. واعتبر أنّ خرق الدستور بدأ منذ 2015 بعدم تعيين رئيس حكومة من الحزب الأغلبي، نداء تونس الفائز حينها في الإنتخابات التشريعية.

وقال بن جعفر في ميدي شو الخميس 26 أوت 2021 “مازلت أعتبر الدستور من أفضل الدساتير”، مقرّا في الآن ذاته بوجود بعض النواقص في النص الدستور والذي يحتاج إلى بعض التنقيحات، وفق تقديره.

وقال إنّ دستور 2014 كان دستورا تشاركيا ”من الألف إلى الياء”، مضيفا قوله ” أعتقد أنّه خالي الصفقات الخامجة والتوافقات الفاسدة”

ونفى أن يكون لقاء باريس الشهير بين الشيخين (راشد الغنوشي والباجي قايد السبسي) في 2013 أثّر على كتابة الدستور. وأشار إلى حدوث تنازلات من مختلف الأطراف وهي طبيعة كل عمل تشاركي جماعي، وفق تقديره.

واعتبر بن جعفر أنّ تونس كانت تعيش فوضى وأنّ المشهد المقرف في مجلس النواب هوّ الذي أدى بنزول المتظاهرين إلى الشارع في 25 جويلية تعبيرا عن لفظهم للمنظومة بأكملها.

ويرى بن جعفر أنّ أهمّ أسباب هذه الفوضى تتمثل في غياب قانون الأحزاب وغياب المتابعة لأشغال الجمعيات وتنظيمها، معتبرا ان ذلك ناجم عن عدم وجود رغبة في تنظيم المشهد على قواعد سليمة، خاصة أنّ هناك أطراف لا تستطيع التمدد إلاّ في الفوضى، حسب تصريحه.

وقال إن قيس سعيد حاول في عديد المناسبات تجاوز ازمة الثقة، مشيرا في هذا الصدد إلى جمع ممثلي الحزاب في القصر وحاول لايجاد حل لأزمة تشكيل الحكومة في 2019 فقوبل بالرفض . وقال : ” لو كان عينتو يفسد وعندو برنامج في مخو لماذا يسعى لتقريب وجهات النظر؟”

وبشأن تفعيل الفصل 80 واختلاف القراءات والتأويلات لهذا الفصل، قال بن جعفر: “في غياب المحكمة الدستورية كلّ التأويلات ممكنة… لكن ما يخيفني هو حملة الإستقطاب ونوع من حملة الكراهية ضدّ كل من لا ينخرط في نظرة قيس سعيد وهذا غير جيد لتونس لا حاضرا ولا مستقبلا”

ويرى بن جعفر إنّه من الضروري أن يشرح رئيس الجمهورية للتونسيين أسباب اتخاذه للإجراءات الإستثنائية، مضيفا أنّه لا يسابعد أن يكون ذلك درءا لإنتفاضة … “وكلّ الإحتمالات واردة”.

وتابع “كنا في أزمة لا يلوح لها مخرج اضطر الرئيس على إثرها اتخاذ اجراءات استثنائية”

وحول استئناف البرلمان لنشاطه مجددا قال بن جعفر: “على الشكل الذي كان عليه قبل 25 جانفي البرلمان انتهى (…) لا يمكن أن يعود بنفس الشكل ”.

راشد الغنوشي يتحمّل جزء من مسؤولية ما تعيشه اليوم

واعتبر رئيس المجلس الوطني التأسيسي أنّ راشد الغنوشي يتحمّل جزء من مسؤولية ما تعيشه اليوم “لا يمكن لأي انسان أن ينكر ذلك ومن الواضح أنّه من أسباب التوتر وهو شخصية غير تجميعية ما عندوش صفة الرئيس المحايد… ولكن عموما المشكل أعم ويكمن في تصور العمل السياسي من قبل حركة النهضة بجميع مكوناتها”

وشدد بن جعفر على ضرورة عودة القطار إلى سكّة التغيير الديمقراطي بقانون انتخابي جديد وربما بنظام سياسي جديد.

وقال إنّ تونس اليوم أمام فرصة تاريخية لتصحيح مسار الثورة ولكن ما نريد معرفته: ”ما هي رؤية الرئيس وتصوّره للتفاعل معه… نحن نقرأ حسن النية في توجه الرئيس ولكن دون منحه صكّا على بياض.”

وتوجّه للرئيس بقوله: “نحن معك اذا في إطار تصحيح المسار الديمقراطي وتصحيح مسار الثورة ولكن لابد من خطة تشاركية بين مختلف قوى البلد لصياغة المرحة القادمة وبناء النظام الجديد. “

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here