منذ أحداث 11 سبتمبر… 3 أسباب جعلت أوروبا “هدفا أسهل” للهجمات الإرهابية

0

المنبر التونسي (الهجمات الإرهابية) – كشف تقرير لوكالة “أسوشييتد برس” الأسباب التي أدت إلى تحول أوروبا هدفا رئيسيا للهجمات الإرهابية التي قتلت مئات الأشخاص على أيدي متطرفين “إسلاميين” منذ هجمات 11 سبتمبر قبل عقدين.

ؤ، ساهمت في تحويل أوروبا إلى هدف رئيسي للجهاديين المصممين على إلحاق الضرر بالغرب في السنوات العشرين التي تلت هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة”.

ومنذ الحادي عشر من سبتمبر، شهدت أوروبا عددا من الهجمات الإرهابية على أراضيها مقارنة بالولايات المتحدة، نتيجة مجموعة متنوعة من الأسباب، وفقا لمحللين.

يقول مدير برنامج التطرف والإرهاب العالمي في معهد إلكانو الملكي في مدريد فرناندو ريناريس، إن “ما رأيناه في أوروبا الغربية هو تعبئة جهادية غير مسبوقة” خلال العقد الماضي.

والدليل على ذلك، كما يقول ريناريس، ليس فقط التفجيرات ودهس الناس بالسيارات وحوادث الطعن التي عصفت بأوروبا الغربية في الآونة الأخيرة، ولكن أيضا شعور عشرات الآلاف من المسلمين الأوروبيين بأنهم مجبرون على الانضمام إلى الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق.

يقول التقرير إن أوروبا الغربية كافحت من أجل دمج عدد كبير من السكان المسلمين في المجتمع، فيما كان كثير من المسلمين محرومنين أو يشعرون بالحرمان، وبعضهم مستاؤون من البلدان التي يعيشون فيها.

يشير أستاذ الدراسات الأمنية في كينجز كوليدج لندن، بيتر نيومان، إلى أن “هناك شعورا بالغربة والإحباط استثمره الجهاديون بحماس في كثير من الأحيان”.

ويقول نيومان إن “هذا الأمر مختلف في الولايات المتحدة، لأن المسلمين هناك أقل عداء تجاه بلدهم من المسلمين الأوروبيين، وهم مندمجون بشكل أفضل”.

وفي السنوات الأخيرة، ووسط التأثير المتزايد لدعاية تنظيم الدولة الإسلامية ووعوده، شعر المقاتلون العائدون من سوريا والعراق بحافز لاستهداف بلدانهم الأصلية في أوروبا، مما أثار قلق الحكومات الأوروبية.

وكان عام 2001 عاما فاصلا لنشاط “الإرهاب الجهادي” في الولايات المتحدة وأوروبا، وفقا للتقرير.

ويقول أوليفييه غويتا المدير الإداري لشركة “غلوبال سترات”، وهي شركة استشارات دولية للأمن والمخاطر في لندن، إن الولايات المتحدة وليس أوروبا كانت “الجائزة الكبرى للقاعدة” في مطلع القرن.

ولكن بمجرد أن شددت الولايات المتحدة إجراءاتها الأمنية بعد 11 سبتمبر، وفقا لغويتا، بدأت القاعدة في البحث عن أهداف أسهل.

يبين التقرير إلى أن القاعدة قامت بتجنيد شبكات من المؤيدين في المجتمعات المسلمة في أوروبا لشن هجمات مروعة.

ويضيف التقرير أن هذه الاستراتيجية جلبت بعض الأيام السوداء لأوروبا، ففي عام 2004، أسفرت تفجيرات استهدفت قطارات في مدريد عن مقتل 193 شخصا وإصابة أكثر من ألفين آخرين.

وبعد عام حصلت تفجيرات لندن، التي تضمنت هجمات انتحارية منسقة استهدفت نظام النقل العام وأسفرت عن مقتل 52 شخصا وإصابة أكثر من 700 أخرين.

وفي وقت لاحق، أصبح تنظيم الدولة الإسلامية الخطر الرئيسي، حيث أعلن مسؤوليته عن سلسلة من الهجمات الوحشية، من بينها هجوم في باريس عام 2015 أسفر عن مقتل 130 شخصا وإصابة مئات آخرين، وهو أعنف هجوم شهدته فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية.

وفي عام 2016، وقعت تفجيرات في بروكسل أدت إلى مقتل 32 شخصا بالإضافة إلى المنفذين الثلاثة وإصابة أكثر من 300 شخص.

وفي وقت لاحق من العام نفسه، اقتحمت شاحنة حشودا في نيس بفرنسا، مما أسفر عن مقتل 86 شخصا وإصابة 434 آخرين.

ألقى بعض المحللين باللائمة في هذه الهجمات على “الروابط الأمنية الضعيفة” بين دول أوروبا، حيث تختلف القدرات الاستخباراتية على نطاق واسع بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة.

يقول دانيال بنجامين، وهو كبير مستشاري مكافحة الإرهاب لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، رئيس الأكاديمية الأميركية في برلين حاليا، إن “من الصعب تجنب المشكلة في مثل هذا الخليط من البلدان ذات الأحجام والثروة المتفاوتة”.

ويضيف “حتما ستكون هناك مجتمعات أقوى وأضعف في مجال الاستخبارات وإنفاذ القانون بين مجموعة متنوعة من البلدان، وخاصة تلك التي تتمتع بمثل هذه الموارد المتنوعة”.

ومع ذلك، يقول غويتا إن “التعاون في مكافحة الإرهاب بين دول الاتحاد الأوروبي تحسن بشكل كبير منذ هجمات باريس عام 2015”.

يشير التقرير إلى أن هذا التعاون قد يكون مهما خلال السنوات القادمة. ويتوقع فرناندو ريناريس أن يتنافس تنظيم القاعدة وداعش، على شن هجمات كبيرة في الغرب.

وحذر ريناريس في مؤتمر عقد عبر الإنترنت، الخميس، إن أوروبا يجب أن تكون على أهبة الاستعداد لأنها هدف أسهل من أميركا الشمالية أو أستراليا.

وبين أن أوروبا تقع بالقرب من القواعد الجهادية وأكثر قابلية للاختراق، سواء داخليا من خلال عدم وجود عمليات تفتيش على الحدود عبر 26 دولة أو عبر طرق المهاجرين التي يستخدمها عشرات الآلاف من الأشخاص كل عام.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here