موجة ارتفاع عالمية في الأسعار.. ماهي الأسباب؟

0

المنبر التونسي (الأسعار) – شهدت أسعار مختلف المنتجات في العالم، ارتفاعا نتيجةً لبعوامل عدة، أبرزها أزمة الطاقة في أوروبا والتغيرات المناخية، فضلا عن أزمة الشحن، الأمر الذي زاد من نسبة التضخم عالميا وأثر على مختلف الدول ومنها المنطقة العربية.

وتوقع خبراء في الاقتصاد، أن يواجه المستهلكون على مستوى العالم موجة جديدة من ارتفاعات الأسعار مثلما حدث خلال العام الماضي، حين ارتفعت الأسعار في النهاية مرة أخرى.

وقال رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية الدكتور رشاد عبده، في حوار مع قناة “سكاي نيوز”، إن المناخ هو العامل الرئيس في ارتفاع الأسعار بسبب حدوث فيضانات وجفاف وحرائق في مناطق عدة من العالم، وهو ما أدى لقلة المعروض من المنتجات، مضيفا أن انحسار فيروس كورونا زاد من الطلب على البضائع، والقاعدة الرأسمالية تقول إن زيادة الطلب وقلة العرض تؤدي لارتفاع الأسعار.

وأشار إلى أن هناك عنصرا آخر ساهم في زيادة الأسعار وهو ارتفاع أسعار النفط التي أدت لزيادة تكلفة النقل، وبالتالي الأسعار ارتفعت وسترتفع الفترة القادمة بشكل كبير خاصة مع تأثر الإمدادات الروسية من الطاقة لأوروبا بالنقصان لأن هناك فارقا كبيرا جدا في الأسعار ما بين العقود الآجلة على المدى الطويل والعقود الفورية، فالروس يهمهم وجود عجز نسبي في الفوري حتى يبيع بسعر أعلى ويحقق مكاسب أكثر والروس هم أشهر مورد للغاز لأوروبا، وكلها عوامل أثرت كثيرا وجعلت الأسعار ترتفع، ولن تنخفض قبل منتصف العام المقبل.

وتابع: “تأثير ارتفاع الأسعار على مصر والمنطقة العربية والعالم هو مزيد من ارتفاعات الأسعار، ومزيد من التضخم مما يدفع البنوك لرفع أسعار الفائدة وهذا يجعل تكلفة التمويل أكبر ويؤثر على الاستثمار، ويؤثر على تكلفة التمويل سواء بالمشروعات أو تكلفة الاستيراد وبالتالي سيؤدي لارتفاع الأسعار والتضخم”.

كما لفت إلى “المؤشرات تقول إن الأسعار ستنخفض منتصف العام المقبل بسبب زيادة المعروض من النفط والغاز، لأنه ستكون هناك ضخ استثمارات أكثر، سيزيد ضخ النفط والغاز، مما يخفض الأسعار ويقلل تكلفة التمويل، وتكاليف المنتجات”.

وأضاف أن الاهتمام العالمي بالمناخ في الفترة المقبلة، وما يمكن أن تسفر عنه قمة غلاكسو من قرارات سيساهم في تحسن المناخ نسبيا وبالتالي لن تكون هناك أزمات كبيرة ولن تكون هناك أشياء مثل الجفاف والحرائق والفيضانات، وهو ما سيزيد من المنتجات المختلفة.

ودعا الخبير إلى وضع مخططات ورؤى ونوع من الترشيد وعدم الانسياق وراء دوامات القروض، والاهتمام أكثر بالزراعة وسلاسل التوريد وترشيد الاستهلاك نسبيا.

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا