افتحوا الأبواب للمهاجرين.. نقص حاد بالأيدي العاملة في كندا يغلق عدة قطاعات

0

المنبر التونسي (كندا) – تواجه العديد من القطاعات في كندا نقصاً غير مسبوق في الأيادي العاملة، ما يعيق تعافي البلاد من فيروس كورونا، الأمر الذي اضطر أقسام طوارئ في البلاد إلى الإغلاق جزئياً، كما جعل عدداً من المطاعم عاجزة عن تقديم وجبة الغداء.

وكالة الأنباء الفرنسية قالت، السبت 4 ديسمبر 2021، إن نقص اليد العاملة في كندا جعل حتى مراكز تسوق خالية من “سانتا كلوز”، الذي عادةً ما كان يزين الأماكن قبل وأثناء احتفالات رأس السنة.

جيف غيلروي من وكالة “غاست بي كلوز” يواجه وضعاً صعباً قبل احتفالات نهاية العام، إذ اكتفى بتوظيف 24 شخصاً لتجسيد “سانتا كلوز”، في حين أنه بحاجة إلى عدد أكبر بعشر مرات.

يقول غيلروي بحسرة: “اضطررت إلى أن أرفض تلبية طلبات 200 حفلة وما زلت أرفض كل يوم”.

أما إريك إيغاري فقد جرّب كل شيء، من الاتصال بالأصدقاء وحتى الزبائن المنتظمين، لسد النقص في عدد العاملين في مطعمه المكسيكي “كورازون دي ميز” في أوتاوا.

على واجهة المطعم، كما هو الحال أمام الكثير من المتاجر في العاصمة الكندية أو في مونتريال، ملصق كُتب عليه: “نبحث عن موظفين”، وقال صاحب المطعم: “الأمر صعب للغاية”، بينما كانت زوجته تغسل الطماطم في المطبخ.

كان رفع القيود المرتبطة بالوباء في المطاعم، قد أدى خلال الصيف إلى عودة الزبائن، ولكن مع استمرار غياب اثنين من الموظفين، يعجز الزوجان عن تلبية الطلب.

كان عدد الوظائف الشاغرة في كندا حوالي 872 ألفاً في أوت 2021، منها 157 ألفاً في المطاعم، و121 ألفاً في القطاع الصحي، أي نحو ضعف ما كان عليه عام 2019، وفقاً لأرقام إحصاءات كندا الرسمية الصادرة في أكتوبر 2021.

بشكل عام، قال 55% من أصحاب العمل إنهم يجدون صعوبة في التوظيف، ما يرغمهم على العمل لساعات أطول، وتأجيل الطلبات أو رفضها، وفقاً لدراسة أجراها بنك رواد أصحاب العمل الكنديين، وأظهرت أن أكثر من ربعهم يجدون صعوبة في الحفاظ على موظفيهم.

أما القطاعات الأكثر تضرراً، فهي الصحة والغذاء والتصنيع والبناء، ولا سيما في مقاطعات أونتاريو وكيبيك وبريتيش كولومبيا.

ففي كيبيك، دقت اتحادات أرباب العمل الكبرى أخيراً ناقوس الخطر وتحدثت عن “أزمة غير مسبوقة وكارثة اقتصادية”، داعيةً الحكومة إلى فتح أبواب استقبال المهاجرين أكثر.

يعود هذا الوضع إلى عوامل عدة، منها شيخوخة السكان، والتراجع الأخير في الهجرة بسبب قيود السفر المرتبطة بالوباء، والتي لم ترفع إلا في سبتمبر 2021، بحسب ما أوضح ترافيس ستراتون، الخبير الاقتصادي في شركة “ديلويت كندا”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا