صابة القوارص تواجه صعوبات في الترويج الداخلي والخارجي

0

المنبر التونسي (صابة القوارص تواجه صعوبات) –  تواجه صابة القوارص للموسم الحالي، عدة صعوبات وإشكاليات تتعلق خصوصا بالترويج الداخلي وبالتصدير، فضلا عن أنها شهدت تراجعا في الإنتاج بنسبة تناهز 25 بالمائة مقارنة بالموسم الفارط، وفق ما ذكره، اليوم الاربعاء، عضو الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري وكاتب عام الجامعة الوطنية للقوارص، بيرم حمادة.

وبيّن حمادة، لـ(وات)، أنه كان من المؤمل تصدير 18 ألف طن من البرتقال المالطي خلال هذا الموسم، إلا ان عملية التصدير التي انطلقت منتصف جانفي الفارط، تسير بنسق بطيء ومحتشم، وهو ما يحول دون تحقيق هذه التوقعات، حسب تقديره.

وأضاف، ان هذا الموسم سيشهد تراجعا ملحوظا للكميات المصدرة من البرتقال المالطي، التي لن تتجاوز 7 آلاف طن، موضحا ان « هذا التراجع يعود الى هيمنة رؤوس الأموال واحتكار عدد من المصدرين الذين لا يتجاوز عددهم الـ10 لعملية التصدير »، وفق قوله.

وأشار، في هذا السياق، الى ان كميات القوارص المصدرة أول التسعينات كانت تقدر بـ50 ألف طن، الا انها لم تتجاوز خلال السنوات الأخيرة 18 ألف طن، مؤكدا في المقابل، على جودة البرتقال المالطي، لاسيما وان 95 بالمائة من التحاليل المتعلقة بمرض تبقع الأسود وردت سلبية، وذلك نتيجة تظافر جهود وزارة الفلاحة واتحاد الفلاحين من خلال اعتماد الخطة الوطنية لمقاومة هذا المرض.
ومن جانبه، أبرز رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري ببني خلاد، البشير عون الله، ان عملية التصدير تسير بنسق بطيء حيث لم تتجاوز 4 آلاف طن، مؤكدا على ضرورة تنظيم القطاع، وتنشيط الديبلوماسية الاقتصادية للتعريف بالإنتاج والبحث عن أسواق جديدة، لاسيما وأن السوق الفرنسية تستأثر بالنصيب الاكبر من الصادرات التونسية وخاصة صنف المالطي، الصنف المحبذ لدى الفرنسيين.

وأشار، في هذا السياق، الى غياب دور الهياكل الداعمة للقطاع، على غرار تعاضديات الخدمات الفلاحية، التي تتولى توفير مستلزمات الإنتاج وقبول المنتوج وتصريفه على المستويين الداخلي والخارجي، باعتبار أنها تعاني عجزا ماديا، داعيا إلى ضرورة دعمها لما لها من أهمية في تأطير الفلاحين ودفع منظومة قطاع القوارص بالجهة.
وبيّن، أن عملية التصدير تسير بشكل بطيء، وانه ولا يمكن بهذا النسق تصدير الكمية المبرمجة خلال هذا الموسم والتي تقدر بـ15 ألف طن، لافتا الى تراجع مستوى الترويج خلال السنوات الأخيرة، باعتبار أن كميات القوارص المعدة للتصدير تقدر بـ70 ألف طن، في حين انها لم تتجاوز خلال الموسم الفارط 15 الف طن.

يشار إلى أن موسم تصدير البرتقال المالطي انطلق يوم 15 جانفي الفارط بشحنة أولى تقدر بحوالي 80 طنا في اتجاه السوق الفرنسية وتحديدا مدينة مرسيليا، ويشهد إنتاج القوارص خلال الموسم الحالي تراجعا بنسبة تناهز 25 بالمائة، أي في حدود 240 ألف طن، مقابل 325 الف طن خلال الموسم السابق.

يذكر، أيضا، أن هذا القطاع يحتل مكانة هامة بالوطن القبلي، باعتبار أنه يمثل عنصرا استراتيجيا في القطاع الفلاحي على المستويين الجهوي والوطني، وتقدر مساهمة الجهة من الانتاج الوطني بـ75 بالمائة، بالإضافة إلى المساهمة بـ90 بالمائة من الكميات الموجهة للتصدير، خاصة من البرتقال المالطي، فضلا عن انه يكتسي أهمية اجتماعية هامة، من خلال توفير حوالي 20 ألف موطن شغل.

وتقدر مساحة غابات القوارص الموزعة بالخصوص بمناطق منزل بوزلفة وبني خلاد وسليمان وبوعرقوب بنحو 20 ألف هكتار.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا