تراجع الاستثمارات الصناعية المصرح بها بنسبة 5ر14 بالمائة خلال الثلاثي الأول من 2022

0

المنبر التونسي (الاستثمارات الصناعية المصرح بها) – تبرز جل المؤشرات الاقتصادية الأساسية لتونس خلال الثلاثي الأول من هذا العام انها محمرة وذات منحى سلبي لمجمل النتائج المسجلة في بداية العام الجاري وتعكس الازمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد وحالة الضبابية السائدة.

وفي هذا الاطارتراجعت الاستثمارات الصناعية المصرح بها خلال الثلاثي الأول من السنة الحالية بنسبة 14.5 بالمائة بعد ان عرفت تراجعا حادا في شهري جانفي وفيفري من 2022 وصل الى مستوى 36.9 بالمائة وفق ما افصحت عنه وكالة النهوض بالصناعة والتجديد.

وعلى الرغم من هذا التراجع السلبي في نوايا الاستثمار في أحد اهم أعمدة الاقتصاد التونسي فان التراجع الملحوظ في نوايا المشاريع الاستثمارية يعكس تعطل قطاع الاستثمار الخاص في تونس نظرا للأوضاع السياسية من ناحية والظرفية الاقتصادية الوطنية والعالمية من ناحية أخرى.

وبلغت قيمة نوايا الاستثمار في قطاع الصناعات المعملية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام 619.1 مليون دينار (م د) مقابل 724 م د في الفترة ذاتها من العام الفارط.

يشار الى ان نوايا الاستثمار تمر بمراحل الى حين تحولها الى مشروع قائم الذات ويقدرها المختصون ما بين عامين وثلاث سنوات إثر الانتهاء من جميع المسائل الإدارية والحصول على التراخيص وخاصة الحصول على المويل البنكي والموافقة من الجهات المعنية للحصول على الامتيازان الجبائية الممنوحة.

وبحسب التوزيع القطاعي لنوايا الاستثمار في الصناعات المعملية فان اهم ما يمكن ذكره هو تراجع لجل فروع القطاع اذ تراوحت نسب التراجع بين أكثر من 6 بالمائة و 85 بالمائة.

ووفق مؤشرات وكالة النهوض بالصناعة والتجديد فقد نزلت الاستثمارات المصرح بها في الصناعات الكيميائية ب 85.1 بالمائة لتبغ مع موفى مارس المنقضي 13.9 م د مقابل   93.3 م د في الفترة ذاتها من العام المنصرم. وتقلصت نوايا الاستثمار في مجال صناعات مواد البناء والخزف والبلور ب 57 بالمائة لتصل خلال الثلاثي الأول من هذا العام الى مستوى 18.4 م د مقابل 42.8 م د في نفس الفترة من السنة الفارطة.

وفي ذات السياق انخفضت الاستثمارات المصرح بها في مجال الصناعات الميكانيكية والكهربائية لتبلغ مع موفى مارس الفارط 198.4 م د مقابل 259.4 م د في موفى الثلاثي الأول من العام المنصرم (-23.5 بالمائة) الى جانب النفص الطفيف في الاقبال على الاستثمار في مجتل الصناعات الغذائية التي وصلت الى 6.7 بالمائة لتبلغ 212.1 م د مقابل 227.4 م د في الفترة ذاتها من العام الفائت.

وبالمقابل سجلت نوايا الاستثمار في النسيج والملابس زيادة بنسبة 20.4 بالمائة لتبلغ في الثلاثي الأول من هذا العام 50.1 م د مقابل 41.6 م د في نفس الفترة من العام المنقضي. كما حققت الاستثمارات المصرح بها في مجال صناع الجلول والاحذية تطورا ملحوظا لتبلغ 15.5 م د مقابل 9.6 م د بين الثلاثي الأول من 2022 و2021

ويعود النصيب الاكر في زيادة نوايا الاستثمار الى قطاع الصناعات المختلفة التي زادت من حوالي 50 م د الى 110.7 م د بين الثلاثي الأول من 2021 و2022.

وفي مجال الخدمات المرتبطة بالقطاع الصناعي فقد عرفت تطورا لافتا وصل الى 67.6 بالمائة لتبلغ مع نهاية الثلاثية الأولى من هذا العام 316.9 م د مقابل 189 م د في نفس الفتة من 2021. وبحسب نوعية الاستثمار فقد أظهرت المعطيات تراجع الاحداثات الجديدة بنسبة 26 بالمائة لتبلغ مع أواخر الثلاثي الأول من هذا العام 210.5 م د مقابل 284.5 م د في الفترة ذاتها من 2021

ووفق نظام الاستثمار فقد تدحرجت نوايا الاستثمار في المشاريع الصناعية الموجهة كليا للتصدير بنسبة 28.6 بالمائة لتبلغ 230.7 م د مقابل 323 م د في 2021. هذا وتقلصت الاستثمارات المصرح بها في مناطق التنمية الجهوية (المتحصلة على الامتيازات الجبائية) فقد نزلت بدورها بنسبة 36 بالمائة لتبلغ 297.7 م د مقابل 465 م د في ذات الفترة من 2021

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا