الغنوشي: “مستعد للتخلي عن رئاسة الحركة في هذه الحال.. “

0

المنبر التونسي (الغنوشي) – أعرب رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي عن استعداده للتخلي عن رئاسة الحركة في حال “تقدم أي طرف بتسوية للمشكل التونسي”.

وفي حوار لوكالة الأناضول اليوم الأربعاء 10 أوت 2022، قال الغنوشي إن “الأحزاب كيانات لها ماكينتها ومؤسساتها هي التي تحدد سياساتها وقياداتها”.

وأضاف “لا نتدخل في حزب آخر في أن يُبقي هذه القيادة أو تلك، والحركة (النهضة) هي الحزب الوحيد في البلاد الذي أنجز حتى الآن 10 مؤتمرات (عامة) في تاريخه، بينما هناك أحزاب تكونت بل حكمت دون أن تعقد مؤتمرا واحدا”.

وتابع “رئاسة الحركة ورئاسة المجلس أو أي رئاسة أخرى هي أمر هين وقليل أمام مصلحة تونس، ولذلك لو تقدم لنا أي طرف بتسوية للمشكل التونسي تتطلب هذه التضحية منا فهذا أمر يسير، ولكن أن نبادر نحن بالتنازل عن موقعنا فلمصلحة من ولرغبة من؟”.

وشدد الغنوشي على أن “الديمقراطية يصنعها التونسيون وليس الأمريكان ولا الفرنسيين ولا الإنقليز”

وقال إن “أغلبية الشعب التونسي في حالة مقاومة لمسار رئيس البلاد قيس سعيد وغير مطروح التأقلم مع الواقع الجديد”.

وأضاف أن “الثورة المباركة ثورة 17 ديسمبر (2010)- 14 جانفي 2011 لم تأت بها أمريكا ولا فرنسا، بل فوجئنا بها، ودستور 2014 أتى به الشعب التونسي ولا يجب أن نشوّه ثورتنا”.

وهذه الثورة أطاحت بالرئيس التونسي آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011)، ومثَّلت شرارة لاحتجاجات شعبية أطاحت بالأنظمة الحاكمة في دول عربية أخرى منها مصر وليبيا واليمن.

وتابع الغنوشي “الثورة المضادة هي التي تقول إن ثورات الربيع العربي هي ربيع عبري”.

وبشأن المواقف الخارجية المنتقدة لنسبة المشاركة المتدنية في الاستفتاء على مشروع الدستور (30.5 بالمئة)، قال الغنوشي “قبل الحديث عن مواقف الدول الغربية من الاستفتاء، نحن معتزين بمواقف الشعب التونسي إزاء الانتخابات، إنه قاطعها تعبيرا عن وعيه”.

واعتبر أن “الشعب انتخب قيس سعيد ب 73 بالمائة عام 2019، ونزل به إلى 23 بالمائة في الاستفتاء (الرقم السمي 30.5 بالمائة)، مما يدل على أن السيد قيس فقد شعبيته التي صعد بها”.

وأردف “العالم كان توّج الثورة التونسية والانتقال الديمقراطي التونسي بجائزة نوبل وجائزة السلام لغاندي وجوائز أخرى كثيرة تسلمها رؤساء تونس وإذا به يُفاجأ بانقلاب.. العالم كما مدح تونس في ذلك الوقت الآن ينتقدها”.

واعتبر الغنوشي أن “السيادة الوطنية تُنتهك في مجالات أخرى.. عندما تشترط مؤسسات دولية على تونس شروطا معينة كأن تغلق المؤسسات العمومية وتمنع التوظيف وتمنع زيادة الأجور ونخضع لذلك، ولا أحد يقول هذا تدخل دولي”، في إشارة إلى مفاوضات تونس مع صندوق النقد الدولي وما يشترطه من إجراءات مقابل مساعدات مالية.

وأضاف: “أما عندما ينتقدنا أحد لأننا زوّرنا الانتخابات ولأننا صادرنا الحريات واعتدينا على حقوق الإنسان نقول دعونا نبطش بشعبنا كما نريد واصمتوا ولا أحد يتدخل”.

ووفق الغنوشي فإن “المؤسسات الغربية ليست مؤسسات خيرية ومؤسسات مثالية وأخلاقية والمواقف هي مصلحية.. هم يدافعون عن مصالحهم”.

وتابع “أمريكا دعمت دكتاتوريات كثيرة في العالم وانقلابات، ولكن عندما تقف إلى جانب الديمقراطية نقول هذا موقف صح، وإذا وقفت مع الديكتاتورية كما فعلت مع بن علي نقول ذاك غلط”، وفق ما نشرته أناضول.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا