سعيّد من الرياض: “نلتقي في هذه القمة العربية الصينية من أجل فتح طريق جديدة في التاريخ”

0

المنبر التونسي (قيس سعيد) – قال رئيس الجمهورية قيس سعيّد في كلمته في القمة العربيّة الصينية بالرياض اليوم الجمعة 9 ديسمبر 2022,  ان هذه القمة الأولى من نوعها تحت عنوان “معا من أجل السلامة والتنمية” وأنه لا تنمية من دون سلام ولا سلام للجميع في ظل غياب تنمية عادلة”.

وأضاف سعيّد “ان الزمن غير الزمن اثر سقوط حائط برلين لا نريد بناء جدران جديدة ولكن نعمل لوضع أسس جديدة لبناء جديد تغيب فيه المحاور المتقلّبة”

وأشار رئيس الجمهورية الى أن الإنسانية عانت من التوزيع غير العادل للثروات ومن الحروب والمجاعات وأنه مازالت تسفك الدماء وأن الاحتلال مازال جاثما على أرض فلسطين وأن عشرات الالاف في العالم مازالوا يموتون من الجوع والعطش فضلا عن الحروب الأهلية والإرهاب الذي لا يجد أفضل من هذه الأوضاع ليزداد وحشية وانتشار

وتابع قيس سعيّد “من دواعي الأسف كثير من البلدان لا تزال بعد أكثر من 6 أو 7عقود من استقلالها تُوصف بأنها نامية لكنها لم تنمو وتُوصف أنها فقيرة وازداد الفقر فيها انتشار وبشاعة في عديد منها وتمت الاستعانة عن وصفها بالنامية بالدول ذات الهشاشة فإلى متى ستبقى في طريقها المسدودة نحو النمو والى أين يسير العالم كله لو بقيت أسباب الفقر باقية داخل الدول”

وأكد رئيس الجمهورية في كلمته اليوم الجمعة ” ان الانسان في كل مكان له نفس الحقوق في الحياة الكريمة في كل الأوطان لذلك فان التنمية في هذه المرحلة الجديدة من تاريخ الإنسانية يجب ان تكون حقيقية وملموسة لا شعارا أو اسم على مسمى في عالم لا نماء فيها ولا سلام”

وقال سعيّد “نلتقي في هذه القمة من أجل فتح طريق جديدة في التاريخ واذا كانت العولمة قد بلغت مداها وانقلبت على ذاتها فالواجب يقتضي ان نقارب هذه التحولات بمقاربات جديدة بعيدا عن المحاور والتحالفات التي يُرتّب فيها البشر للأسف ترتيبا تفاضليا وتُرتّب فيها الشعوب كمات كانت تُرتّب في القرون الماضية الحالكة ..ان بلداننا لم تتسبّب  في القرون والسنوات الماضية لا في البقر المجنون ولا ثقب طبقة الأوزون أو نُفوق الطيور ولا في الانحباس الحراري ولكن شعوبنا هي التي  دفعت الثمن باهظا وزاد البؤس والهشاشة “

وشدّد سعيّد على ان اجتماع قادة الدول في القمة العربية الصينية لتغيير هذا الواقع والبحث عن مصطلحات ومفاهيم جديدة وأفكار مختلفة عن التي سادت ولم تؤدي في كثير من الأحيان الاّ للحروب ولمزيد البؤس واهمال حق الشعوب في تحقيق مصيرها بنفسها وأوّلها حق الشعب الفلسطيني في فلسطين

وتابع قائلا “علينا أن نوفّق في شق طريق جديدة في التاريخ بفكر جديد ومفاهيم جديد.. فلتعد بلداننا معابر لطريق الحرير في الصين فلنعبد هذه الطريق معا في كل حدب وصوب ولنعمل معا للعبور فوق جسور نصنعها معا انطلاقا من نفس القيم والإرادة حتى لا تتواصل هذه الأوضاع التي نعيشها حتى اليوم  وينتهي البؤس وتتوقف الحروب وينقضي الحرمان ..نحن لا تنقصنا لا الحكمة ولا الإرادة للإرساء عالم جديد قوامه التنمية والأمن والسلام للإنسانية جمعاء “

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا