بطولة العالم لكرة اليد 2023: مؤشرا ت إيجابية للمنتخب بعد التحضيرات

0

المنبر التونسي (كرة اليد) – يشارك المنتخب التونسي لكرة اليد في بطولة العالم للرجال في نسختها ال28 والتي تستضيف نهائياتها بولونيا والسويد في الفترة من 11 الى 29 جانفي الجاري.
ويذكر ان المنتخب التونسي يشارك في المونديال ضمن 32 منتخبا موزعة إلى 8 مجموعات، في كل مجموعة 4 منتخبات، على أن يتأهل إلى الدور الثاني من البطولة المنتخبات الثلاثة الاولى في مجموعتها فيما ينتقل صاحب المركز الرابع في الدور الاول للعب ضمن مسابقة كأس الرئيس.
ويخوض المنتخب التونسي الدور الاول ضمن المونديال في المجموعة الثامنة الى جانب منتخبات البحرين وبلجيكا والدنمارك.
ولتقديم قراءة فنية حول مشاركة المنتخب التونسي في المونديال استضافت وكالة تونس افريقيا للانباء (وات) المدرب واللاعب الدولي السابق وصاحب التجارب المتعددة في التدريب في كرة اليد التونسية وفي الوطن العربي محمد علي الصغير.
وقال محمد علي الصغير في تصريحه لوكالة تونس افريقيا للانباء (وات) انه يامل ان يتاهل المنتخب التونسي في مرحلة اولى الى الدور الثاني في المركز الثاني عن مجموعته من اجل ان يسهل مهمته في الدور الموالي للتاهل وتفادي ملاقاة منتخب قوي لاحقا وقطع شوط جديد في تصفيات المونديال وذلك قبل الوصول الى الدور ربع النهائي الذي تبدا معه التصفيات المباشرة وعندها سيكون لكل مباراة حساباتها ورهاناتها .
وقال انه يجب التعاطي بواقعية مع الانتظارات من مشاركة المنتخب التونسي في مونديال 2023 مذكرا بان المنتخب الوطني انهى مشاركته في بطولة العالم الاخيرة 2021 في المركز 25 كما انه اكتفى بالمركز الرابع في بطولة امم افريقيا الماضية ما يعني ان الرهان الاساسي للمنتخب التونسي في نسخته الحالية هو الظهور بوجه افضل في مونديال السويد/ بولونيا.
واكد على ان المكتب الجامعي الحالي يسعى الى ارساء عمل استراتيجي من اجل اعادة الاعتبار للمنتخبات الوطنية قاريا ودوليا بعد تراجع نتائج المنتخب الاول في الفترة الماضية واكتفى بمركز رابع في بطولة افريقيا الماضية وكذلك منتخب السيدات مؤكدا على ان تحسين مستوى المنتخب الاول هو رهين عمل متكامل يشمل بقية الاصناف .
واكد محمد علي الصغير الذي قاد منتخب أواسط كرة اليد الى التتويج الافريقي عامي 2012 و2016 ان المنتخب الوطني الاول تحت اشراف المدرب الفرنسي باتريك كازال اظهر وجها مغايرا واداء افضل وقد ترجمت ذلك نتائج المنتخب خلال المقابلات الودية التي حاضها حيث فاز في ست مقابلات و تعادل في مقابلة واحدة وقد فاز بلقب دورة بولونيا وهو ما من شانه ان يعطي دفعا معنويا للاعبين قبل خوض المونديال .
ويذكر ان المنتخب التونسي فاز في اطار التحضيرات للمونديال على منتخبات قطر 23-22 وعلى بولونيا 32-31 وعلى البرازيل 29-24 وعلى كوريا الجنوبية 35-32 وعلى الجزائر في مناسبتين 32-30 و29-23 مقابل تعادل مع قطر 22-22
واكد الصغير في تصريحه لوكالة (وات) على ان الاختبار الاول في الدور الاول من المونديال يعتبر مفتاح البطولة بالنسبة للمنتخب التونسي لان نتيجته ستكون هامة لبقية السباق سواء من الناحية المعنوية او من جهة حسابات الترشح للدور الموالي.
وقال ان منتخب البحرين منافس المنتخب الوطني في اولى مباريات الدور الاول قدم اداء طيبا في عدد من المقابلات الودية التي خاضها في اطار التحضيرات ويدربه الإيسلندي آرون كريستيانسون الذي حاول ان يطبع اداء فريقه بطابع فني مغاير يعتمد اساسا على اضفاء مزيد الحركية في خطط لعب الفريق خاصة في عملية « الهجوم الخاطف » ما يدعو المنتخب التونسي لحسن التعامل مع مختلف الوضعيات واعتماد الخطة الملائمة.
ويستعد المنتخب البحريني للمشاركة السادسة في تاريخه بنهائيات كأس العالم للرجال.
اما عن المنتخب البلجيكي فقد قال المدرب محمد علي الصغير بانه رغم انتمائه للقارة الاوروبية فانه ليس من المنتخبات العريقة في قارته مشيرا الى انه
هذه أول مرة في التاريخ يتأهل خلالها المنتخب البلجيكي لمونديال اليد، حيث لم يسبق للبلجيكيين على مدار النسخ الـ27 السابقة من البطولة، التأهل للحدث الكروي الأهم في رياضة كرة اليد.
ويذكر ان توسيع عدد المشاركين في المونديال الى 32 منتخبا مكن عدة منتخبات من فرصة الظهور في بطولة العالم .
ويبقى الفريق البلجيكي حسب المدرب الصغير  » منتخب اوروبي من درجة ثانية مشيرا الى انه يعول على 4 او 5 لاعبين ينشطون في بطولتي المانيا وصربيا وهو منتخب يلعب كرة يد عصرية رغم قلة خبرته بالمونديال وانه قادر على احراج المنتخب التونسي .
ويذكر ان منتخب بلجيكا استفاد من استبعاد روسيا إلى جانب بيلاروسيا من قبل الاتحاد الدولي لكرة اليد، على خلفية العقوبات المسلطة على البلدين بسبب الحرب الدائرة في أوكرانيا ليتاهل الى المونديال حيث كان يُفترض أن يُلاقي منتخب بلجيكا نظيره الروسي في الدور الفاصل الثاني المؤهل للمونديال ، بيد أن استبعاد روسيا من المشاركة الدولية، منح بلجيكا فرصة تاريخية للعبور للمونديال لأول مرة في تاريخها.
وفي سياق متصل اختصر محمد علي الصغير التعليق على منتخب الدنمارك المنافس الثالث للمنتخب الوطني في الدور الاول ب »انه فريق لا يستحق التقديم  » وهو بطل العالم في النسختين الاخيرتين 2019 و2021 مشيرا الى انه فريق قوي يفرض كل التقدير وان المنتخب التونسي مدعو لحسن التصرف في مجرى مباراته معه والتعاطي بواقعية مع المنافسة دون الرفع من سقف التوقعات .
وتوج المنتخب الدنماركي بلقب آخر نسختين من بطولة العالم عامي 2019 التي استضافتها الدنمارك وألمانيا، و2021 التي أقيمت في مصر.
وقال الصغير الذي يعد من الجيل الذهبي لفريق مكارم المهدية في الثمانينات/التسعينات كلاعب الى جانب الشقيقين بلحارث وهشام التركي وغيرهم ان المنتخب التونسي يدخل لاول مرة غمار المونديال وفي رصيده البشري ثلاثة حراس مرمى من مستوى عال ويتساوون تقريبا على مستوى الجاهزية الفنية والبدينة وهو ما يعتبر اضافة هامة للمنتخب الوطني الذي خاض دورات سابقة في كاس العالم بحراس تتفاوت مستوياتهم مشددا على ان حارس المرمى يمكن ان يعطي ما نسبته 40 بالمائة على الاقل كاضافة لاداء الفريق خلال المباراة وهو يلعب دورا حاسما في تعزيز نجاعة الاداء الدفاعي ويكون عامل طمانة للمجموعة.
ويذكر انه تمت دعوة الحراس اصيل النملي وياسين بلقايد ومهدي الحرباوي للمشاركة ضمن المنتخب التونسي في مونديال 2023 .
واشار الصغير الذي قاد المنتخب الوطني للسيدات في بطولتي امم افريقيا 2012 و2016 الى ان طريقة عمل المدرب الفرنسي باتريك كازال مع المنتخب مغايرة لمن سبقه من خلال مقاربة خاصة تعطي اكثر حرية للاعب للتحرك فوق الميدان معربا عن امله في ان يترجم الفريق التحسن الحاصل في المقابلات الرسمية مشيرا الى ان مجموعة المنتخب عرفت تجديدا من خلال دعمها بعدد من العناصر الشابة.
وعن حظوظ بقية المنتخبات الافريقية قال الصغير ان المنتخب المصري يعتبر من المنتخبات القوية في البطولة وهو يجني ثمرة عمل طويل في كرة اليد المصرية مشيرا الى منتخبات تونس والجزائر ومصر تعاقبت على السيطرة على كرة اليد الافريقية في مراحل مختلفة معربا عن امله في ان تظهر المنتخبات الافريقية والعربية في المونديال بمستوى مرضي.
ولفت الى تطور مستوى منتخب الراس الاخضر الذي اعتبره من المنتخبات الافريقية الصاعدة مستفيدا من تجربة عناصره في اوروبا وخاصة في البرتغال.
ويذكر ان افريقيا ستكون ممثلة في المونديال بمنتخبات خمسة منتخبات وهي تونس والجزائر ومصر والمغرب والراس الاخضر. كما تشارك في البطولة العالمية منتخبات قطر والسعودية والبحرين .
ويذكر انه سبق للمدرب واللاعب الدولي السابق محمد علي الصغير ان درب في تونس منتخبات الشبان والسيدات وعمل ضمن الاطار الفني للمنتخب الوطني الاول ودرب اندية في تونس والسعودية والامارات ومنتخب ليبيا. كما سبق له ان درب عددا من لاعبي المنتخب الوطني الاول .

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا