توزر: عرض تجارب وحلول للحد من تأثير التغيرات المناخية على الواحات

0

المنبر التونسي (توزر) – عرضت جمعية « المنحلة للمواطنة الفاعلة » بتوزر، اليوم السبت، ضمن المدرسة الحقلية الأولى المبرمجة في سياق أنشطة مشروعها البصمة المناخية الواحية، بعض التجارب والحلول الممكنة للحد من تأثير التغيرات المناخية على الواحات، وذلك بحضور فلاحين وممثلين عن مؤسسات عمومية وخبراء في ضيعة فلاحية لأحد فلاحي منطقة جهيم.
ويهدف المشروع، الذي تنفذه الجمعية في ولايات توزر وقبلي وقفصة، الى تعزيز وعي الفلاحين ومختلف المتدخلين في المنظومة الواحية بتأثيرات التغيرات المناخية ، من أجل البحث عن حلول للتأقلم والتعريف ببعض الممارسات النافعة، بما يجنب الواحات حدة هذه التأثيرات، وفق عضو الجمعية سالم بن سالمة.
وبين بن سالمة في توضيح ل »وات » أنه تم تقديم احدى أنشطة هذا المشروع تحت اسم « رش رش » وهو نشاط يعمل على لفت الانتباه الى ضرورة ترشيد استهلاك المياه بالواحات والتقليص من حدة ارتفاع درجات الجرارة وما يترتب عنها من أمراض عبر تقنية ري مزدوجة تجمع بين رش محيط النخلة بالماء وريها بالطرق المقتصدة للماء.
وتمثل النشاط الثاني للمشروع في كيفية صنع مستسمد طبيعي من مخلفات النخيل عبر تقديم طرق ومراحل الحصول على المستسمد لتكون التربة أكثر تأقلما مع التغيرات المناخية، وفق نفس المصدر الذي لاحظ أن الجمعية خيرت القيام بهذه التجارب لدى الفلاحين كأداة للوصول الى فلاحين آخرين مع برمجة أيام حقلية أخرى في واحة شمسة حول تأثير التغيرات المناخية على الواحات بظهور أمراض جديدة تصيب النخيل وتقديم تجارب ويوم حقلي ثالث حول النباتات الطبية والعطرية في الواحات للحفاظ على التنوع البيولوجي.
وتعتني الجمعية بموضوع الواحات، ضمن رؤية تقوم بتنفيذها تحت عنوان « سفراء الواحات المستدامة والأكثر انصافا » وفق بن سالمة ، وذلك عبر تنفيذ أكثر من 09 مشاريع في هذا المجال منها نبض الواحة ومسلك سياحي حول الطهي يثمن الموروث الغذائي بمناطق الواحات ومشروع « مع بعضنا خير » مع السعي الى تعميم تجربة « سوق الرحبة » وهي متاجر تروج منتوجات متنوعة ضمن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
ولفت من جهته الباحث المتقاعد من مركز البحوث في الواحية وعضو جمعية المنحلة للمواطنة الفاعلة محمد العيد تكروني، الى أن الجمعية تسعى الى تعميم الاستفادة لبعض الممارسات الجيدة التي يقوم بها فلاحون لضمان ديمومة الواحات من خلال تأقلمها مع تغيرات المناخ.
وأضاف أنه من بين أبرز تحديات الواحات في السنوات القادمة هو نقص الموارد المائية وخاصة بنزول الموارد المائية الى طبقات أرضية عميقة، ما يحتم ضرورة الاقتصاد في مياه الري واستنباط طرق للري دون التبذير فيه.
ومن الحلول التي تدعو إليها المنظمات والمؤسسات الدولية المختصة، وفق نفس المصدر، التخفيف من انبعاث الغازات باستبدال الطاقة العادية بالطاقات المتجددة ومنها ما يستعمل في ضخ المياه والربط بشبكات الكهرباء مع ضرورة تثمين الفضلات المنزلية لتوليد الطاقة والتشجيع على التشجير.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا