منتدى الطاقة بأبوظبي.. دعوات لتمويل معركة التغير المناخي

0

المنبر التونسي (منتدى الطاقة) – لليوم الثاني على التوالي، تتواصل فعاليات أعمال الدورة السنوية السابعة، لمنتدى الطاقة العالمي في أبوظبي، الذي ينظمه المجلس الأطلسي ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، بمشاركة قيادات الطاقة الأكثر تأثيرًا على مستوى العالم، من أجل صياغة أجندة الطاقة العالمية للعام المقبل، ومشهد تحول الطاقة العالمي.

وتصدرت فعاليات اليوم الأول لمنتدى الطاقة العالمي بأبوظبي النقاشات، حول دعم العمل المناخي حيث أكد الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي، أهمية تطبيق نهج عملي وشامل، يؤدي إلى تسريع مسارات مواجهة تداعيات أزمة المناخ، وتحقيق تحول بشكل جذري في آليات العمل المناخي.

خلق سلاسل إمداد ومصادر تمويل

وفي كلمته اليوم، قال المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لشؤون المناخ، جون كيري، إن سوق الطاقة النظيفة، يعد أكبر سوق عرفه العالم على الإطلاق، مؤكدا أن السوق الانتقالي للطاقة المتجددة يوفر فرصا هائلة لصناعة المال.

ووجه المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لشؤون المناخ كلمة للحضور قائلا “إنهم هنا في منتدى الطاقة العالمي من أجل العمل على حل المشاكل المناخية، إننا هنا لأننا متخصصون في حل مثل هذه المشكلات، ولأننا نرغب في إنجاز الأمور”.

وأكد “أنه لا شك أن المشكلة الحالية هي الانبعاثات، لا جدال حول أن الانبعاثات التي تأتي من الطريقة التي ندير بها مجتمعاتنا وبيئتنا الصناعية هي انبعاثات مدمرة.”

ولفت جون كيري إلى أن الاجتماعات بشأن أزمة المناخ خلال العام ونصف العام المنصرم كانت مثمرة، مشيرا إلى أن حل أزمة التغير المناخي غير ممكنة بدون الاستثمار في التسويق للحلول والمبادرات والتطوير.

وأشار إلى أن مليارات الدولارات التي تم تخصيصها للتسويق، لمواجهة أزمة التغير المناخي لن تضيع هباء، وهي بالفعل استثمار جيد، مؤكدا أن استثمار ملايين الدولارات سيعمل على خلق سلاسل إمداد ومصادر تمويل، والجميع عليه أن يشارك في عملية تمويل معركة محاربة التغير المناخي.

تمويلات إضافية

بدوه، أكد رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمرCOP27، الدكتور محمود محيي الدين، حاجة العالم لتمويلات إضافية لمواجهة تحديات التغير المناخي، لافتا إلى أن تعهد الدول المتقدمة بـ 100 مليار دولار، لم يعد يكفي في ظل الأزمات المتلاحقة.

وأضاف محيي الدين الذي يتولى أيضا منصب المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة، في كلمته، بمنتدى الطاقة العالمي، أن العمل المناخي يحتاج إلى تمويل إضافي وفق دراسة أجراها فريق خبراء رفيع المستوى، برئاسة نيك سترن وفيرا سونجوي.

وأوضح أنه تم عرض نتائج الدراسة في مؤتمر شرم الشيخ COP27، حيث أكدت حاجتنا لنحو تريليون دولار سنوياً حتى سنة 2025، و2.4 تريليون دولار حتى 2030.

ولفت إلى أن تمويل العمل المناخي يحتاج إلى مقايضة الديون بالاستثمار في الطبيعة والمناخ، وتنشيط آليات خفض الدين، وتفعيل أسواق الكربون، وأن تتبنى بنوك التنمية ومؤسسات التمويل معايير ميسرة.

 وأكد على ضرورة توحيد الجهود، فيما يتعلق بالعمل المناخي، لافتا إلى أنه على الرغم من التكلفة العالية للعمل المناخي إلا أنه أقل تكلفة من معالجة الأضرار التي ستنتج عنه.

واعتبر أن نتائج مؤتمر الأطراف السابع والعشرين بشرم الشيخ، تعبد الطريق لنجاح نسخته الـ 28 بدولة الإمارات، فيما يتعلق بدفع العمل المناخي وتحقيق أهدافه.

وأشار إلى أن مصر ودولة الإمارات ستعملان سوياً من أجل تعزيز العمل المناخي الدولي، والبناء على ما تم التوصل إليه مؤتمرا الأطراف في غلاسكو وشرم الشيخ.

واعتبر أن إطلاق صندوق الخسائر والأضرار هو أهم مخرجات مؤتمر شرم الشيخ، حيث يمثل نجاحاً لدبلوماسية الرئاسة المصرية للمؤتمر ولجميع أطراف التفاوض، بشأن العمل المناخي، كما وصفه الأمين العام للأمم المتحدة بالنجاح الدبلوماسي الكبير.

وجاء انعقاد منتدى الطاقة العالمي، وفق مراقبين، في أكثر الأوقات ملاءمة لإطلاق حوار صريح، حول أفضل السبل المتاحة للوصول إلى مستقبل خالٍ من الانبعاثات الكربونية، بالتوازي مع الجهود المبذولة حول العالم، لتقليل تداعيات الأزمات الجيوسياسية، والمساعي الهادفة لتجنب أزمة مالية عالمية.

ويراهن منتدى الطاقة العالمي 2023 بأبوظبي، على زخم المشاركة الكبيرة، التي شهدتها دورته السابقة، حيث يشهد هذا العام حلقات نقاش ولقاءات تواصل وورشا للعمل.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا