المنبر التونسي (خروج تونس من شراكة الحكومة المفتوحة) – قال عضو المنتدى المدني التونسي لشراكة الحكومة المفتوحة شرف الدين اليعقوبي إن تونس « تواجه حاليا تهديدات جدية بتجميد عضويتها في مبادرة شراكة الحكومة المفتوحة »، منبها إلى أن هذا « التجميد سيكون له انعكاسات اقتصادية وسياسية خطيرة.
»وبين اليعقوبي، خلال ندوة صحفية نظمها المنتدى صباح اليوم الثلاثاء بالعاصمة أن هذه التهديدات تأتي بسبب عدم توصل تونس إلى الالتزام بما تعهدت بإنجازه في إطار شراكة الحكومة المفتوحة، وهو ما أدى إلى تراجع ترقيمها في ما يتعلق بمؤشرات الشفافية المالية والجبائية، داعيا الحكومة إلى اتخاذ خطوات مستعجلة ونافذة لمعالجة النقائص ومتابعة تنفيذ تعهدات تونس والتزامها بمبادئ الحكومة المفتوحة.وتواجه تونس تهديدات بالخروج من هذه المبادرة التي تشمل 76 دولة وسلطة محلية ، إلى جانب دولتين افريقيتينوذكر بأن إدارة المبادرة قد وجهت، منذ أكثر من سنة، رسالة إلى الحكومة التونسية مفادها أنها لم تعد تستجيب لمجموعة من الشروط الأساسية المتعلقة بأهليتها، والمتمثلة بالأساس في عدم نشر ختم قانون الميزانية ، مشيرا إلى تونس قد حققت العديد من الإنجازات في إطار هذه المبادرة وأهمها قانون النفاذ إلى المعلومة وهيئة النفاذ للمعلومة وهيئة مكافحة الفساد وبعث منصات مهمة مثل منصات البيانات المفتوحة التابعة للعديد من الوزارات.
وأوضح شرف الدين اليعقوبي أن هذه المبادرة هي أحد المعايير الدولية التي يقيم من خلالها المجتمع الدولي مدى انخراط أي دولة في مسار إصلاحات حقيقي وبالتالي فإن استبعاد تونس منها قد يؤدي إلى تقديم صورة سلبية لتونس أمام المجتمع الدولي و أمام المستثمرين الأجانب خاصة في ما يتعلق بتكريس بيئة اقتصادية مبنية على الشفافية وجودة الخدمات ومكافحة الفساد، إلى جانب فقدان دعم دولي هام على المستوى المالي والفني واللوجستي لدعم خطط العمل.كما بين أن الخروج من المبادرة سيؤدي إلى التشكيك في مدى انخراط تونس في تكريس إصلاحات عميقة لسياساتها العمومية وخاصة منها المتعلقة بدعم المشاركة والشفافية ومكافحة الفساد وتحسين الخدمات العمومية، إلى جانب أن تراجع الدولة عن الالتزامات التي تعهدت بها لفائدة مواطنيها والمجتمع المدني سيشكل رسالة سلبية على المستوى السياسي.
وقال اليعقوبي إن « بقاء تونس في هذه المبادرة مازال ممكنا شرط توفير بعض الشروط المتعلقة بالأساس بإبراز التزام تونس الواضح بمبادئ الحكومة المفتوحة من خلال الاستجابة للحد الأدنى من معايير الأداء المتعلقة بالأبعاد الرئيسية للحكومة المفتوحة المنصوص عليها في نظام حوكمة المبادرة الصادر في 2019 »كما أكد ضرورة وجود قرار سياسي لتنفيذ هذه الالتزامات إلى جانب العمل الإداري المتمثل في تنفيذ المطلوب للبقاء ضمن هذه المبادرة، مشيرا إلى غياب أي خطوات جدية تبين التزام الدولة بهذا الموضوع خاصة بعدم نشر قانون ختم الميزانية للسنوات الماضية.وذكر في هذا الصدد أن المنتدى قد بادر بمراسلة مختلف الجهات الرسمية بهدف تحسيسها بضرورة إعداد خارطة طريق لاستكمال تنفيذ ما تعهدت به تونس إلا أنه لم يسجل أي تفاعل من الجانب الحكومي أو أي مؤشرات للتعامل بانسجام وفعالية مع الصبغة الاستعجالية والملحة لهذه المسألة.يذكر أن تونس قد انضمت إلى هذه المبادرة سنة 2014 بعد توفير كافة عوامل النجاح الرئيسية، وقد ساهمت هذه العضوية في تحقيق العديد من التعهدات المتعلقة بتكريس الشفافية ودعم تشريك المواطنين ومكافحة الفساد واستعمال التقنيات الحديثة لتعزيز الحوكمة وتحسين الخدمات العمومية .والمنتدى المدني التونسي لشراكة الحكومة المفتوحة هو مبادرة مدنية مستقلة تأسست سنة 2022 من قبل مجموعة من منظمات المجتمع المدني تدعم مبادئ الشفافية والنفاذ للمعلومة والمشاركة المواطنية ومكافحة الفساد.







































