المنبر التونسي (حزب المسار) – عبّر المجلس المركزي لحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي عن إدانته لخطاب الكراهية والعنصرية ضد المهاجرين الأفارقة أصيلي دول جنوب الصحراء والصادر عن السلطات التونسية وعن رئاسة الجمهورية نفسها وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، واعتبره انحرافا خطيرا عن القيم والمبادئ التي طبعت العلاقات العريقة مع دول القارة الإفريقية.
واعتبر أن مسألة الهجرة غير القانونية وتسوية وضعية المهاجرين كان يمكن أن تحل بالطرق الديبلوماسية بعيدا عن التحريض والتشهير والاعتماد على النظريات التي تقوم عليها حركات التمييز العنصري في العالم، وذكّر بأن الدولة تتحمل وحدها دون غيرها مسؤولية مراقبة الحدود وحمايتها وتسوية وضعية المهاجرين المتواجدين على التراب الوطني ودعا إلى ضرورة احترام حقوق وكرامة الإنسان عامة والمهاجرين خاصة مهما كانت وضعية إقامتهم.
وأكد تضامنه المطلق مع كل الناشطين السياسيين المدنيين والحقوقيين والنقابيين والإعلاميين الذين يتعرضون لحملة ممنهجة من الإيقافات والملاحقات الأمنية والقضائية دون احترام للإجراءات القانونية، وتوجيه تهم ذات طابع سياسي، معتبرا أن حرية التعبير والتنظم ونقد ومعارضة السلطة القائمة بما في ذلك العمل على تغييرها بالطرق القانونية السلمية هو نشاط سياسي مواطني عادي ومكسب حققه الشعب التونسي بفضل ثورته ولا يمكن لأي سلطة أن تصادره.
وذكّر بمطالبته المستمرة بمحاسبة من أجرم بالفعل في حق الشعب التونسي وفتح الملفات الكبرى المتعلقة بالإرهاب والاغتيالات السياسية والتسفير والجهاز السري لحركة النهضة وملفات الفساد والتمويل الأجنبي المشبوه وذلك عبر محاكمات عادلة وشفافة من قبل قضاء مستقل ونزيه بعيدا عن التشفي والابتزاز والكيل بمكيالين.
وشدد على أن الواجب الوطني اليوم يقتضي التفكير المشترك في الإنقاذ الوطني وإيجاد مخرج للأزمة السياسية التي تفاقمت وانحرفت نحو حكم فردي تسلطي يمسك بكل مؤسسات الدولة ويقصي الأجسام الوسيطة من أحزاب سياسية ومنظمات وطنية وجمعيات ويواصل إدارته الفاشلة للشأن العام دون اعتبار للوضعية الاقتصادية والاجتماعية الكارثية التي تتطلب تظافر كل الجهود وتعبئة كل الطاقات.
وفي هذا الصدد دعا إلى الالتفاف حول مبادرة الإنقاذ التي يقودها الاتحاد العام التونسي للشغل وشركاءه ودعمها والتصدي لكل محاولات شيطنة المشرفين عليها والتحريض ضدهم .
هذا وعبر المسار عن قلقه الشديد إزاء ما تعيشه البلاد اليوم من تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وتردي المقدرة الشرائية للتونسيات والتونسيين ومن انفلات غير مسبوق للأسعار وعجز الحكومة عن إيجاد الحلول المالية والاقتصادية الكفيلة بتجاوز الأزمة بل والمساهمة في تعميقها عبر سياسة خارجية ارتجالية وخطاب متشنج وأداء عقيم في حين تتواصل معاناة الفئات الضعيفة أمام فقدان المواد الأساسية من غذاء ودواء.
ودعا الحزب كل مناضلات ومناضلي الأحزاب الديمقراطية والمنظمات الوطنية والجمعيات والشخصيات المستقلة من مثقفين وفنانين وجامعيين إلى التنسيق المشترك من أجل الدفاع عن مكاسب الجمهورية وعن الحقوق والحريات العامة والفردية إزاء الانتهاكات المتزايدة والتفكير المشترك في سبيل إنهاء حالة الاستثناء التي تعيشها تونس منذ 25 جويلية 2021.





































