المنبر التوسني (اليوم العالمي لحقوق المرأة) – تحيي تونس كسائر دول العالم يوم 08 مارس من كلّ سنة ذكرى اليوم العالمي لحقوق المرأة، وتأتي هذه المناسبة لتذكّرنا بجميع المحطات التي ساهمت فيها المرأة التونسيّة في شتّى الميادين النضالية لا سيّما المتعلّقة منها بالشأن العامّ والسياسي، فرحلة البحث عن حق المواطنة السياسيّة للمرأة التونسيّة لم تبدأ مع مجلّة الأحوال الشخصيّة ولا مع إكتسابها لحقّها في الإنتخاب ولا في الترشّح، ولن تنتهي هذه الرحلة حتما مع حصولها على حقّها في المساواة التامّة، وإنما عبر التشريع للحقوق النسويّة وإدراجها في الثقافة المجتمعية لتصبح قناعة راسخة فكرا وسلوكا وممارسة.
على المستوى الوطني، نحيي هذه الذكرى في ظلّ مناخات سياسية واجتماعية واقتصادية ودبلوماسية مضغوطة ومتأزّمة.
إنّ الأوضاع التي تمرّ بها المرأة التونسية في الفترة الأخيرة تبعث على الإنشغال، فقد تراجع دورها وتقلّص حضورها وشهدت مكاسبها انتكاسة في العديد من المجالات وفي مقدّمتها تمثيليّة النساء في المجالس المنتخبة، إنّ القانون الانتخابي الذي تمّ اعتماده في الانتخابات التشريعية حجّم حضور المرأة بشكل شبه كامل، فأعطى مشهدا برلمانيا ذكوريّا بامتياز، ضاربا بعرض الحائط ما جاء في نصّ الدستور والتشريعات والممارسات الفضلى للديمقراطية.
إنّ الوضع الحاليّ للمرأة التونسيّة يؤكّد بما لا يترك مجالا للشكّ أنّ الإنتكاسة واردة وأنّ النضال لابدّ أن يستمرّ وهو ما يستدعي منّا توحيد الصفوف صلب العائلة التقدّمية والعمل على تجاوز إختلافاتنا وصياغة بديل يكون للمرأة فيه مكانة على اساس الكفاءة والمواطنة والمساواة الفعلية.
في الختام، تحية للمرأة الفلسطينية التي تقاوم قوات الاحتلال الغاشم وتذود عن سيادة وطنها وتدافع عن حقّها في تقرير مصيرها بالفكر والساعد.
عاشت المرأة التونسية حرة مناضلة
عاشت الحركات النسويّة في سائر انحاء العالم








































