في اليوم العالمي للمرأة: الاتحاد من أجل المتوسط و”سيهام” يدعمان العدالة للمزارعات المتوسطيات

0

المنبر التونسي (الاتحاد من أجل المتوسط) – يستضيف الاتحاد من أجل المتوسط والمركز الدولي للدراسات الزراعية المتقدمة في حوض المتوسط (سيهام) ندوة إلكترونية رفيعة المستوى في 5 مارس 2026، تركّز على وصول المرأة إلى العدالة في المناطق الريفية والنظم الزراعية والغذائية. وتستند هذه الفعالية إلى شعار اليوم العالمي للمرأة لعام 2026: “الحقوق. العدالة. العمل. من أجل جميع النساء والفتيات”، كما تتقاطع مع السنة الدولية للمزارعات 2026 التي أعلنتها الأمم المتحدة، اعترافًا بالدور المحوري للمزارعات في دفع عجلة التنمية الزراعية.

يشارك في الندوة متحدثات بارزات من منظمة العمل الدولية، ووزارة الزراعة اللبنانية، والجامعة الأميركية في بيروت، ومبادرة التجارة الأخلاقية.

في عام 2025، لم تتمتع النساء عالميًا إلا بنسبة 67% من الحقوق القانونية الممنوحة للرجال. وبالوتيرة الحالية للتقدم، يُقدَّر أن يستغرق سد هذه الفجوة نحو 286 عامًا، ما يؤكد الحاجة الملحّة إلى تسريع اعتماد الإصلاحات القانونية والسياساتية وإنفاذها.

من بين 190 اقتصادًا شملها تقرير المرأة والأعمال والقانون لعام 2026، لم يعتمد إصلاحات قانونية تعزّز الفرص الاقتصادية للمرأة بين عامي 2023 و2025 سوى 68 اقتصادًا في مختلف المناطق، من بينها إسبانيا ومصر والأردن والجزائر.

يجدد الاتحاد من أجل المتوسط التزامه، استنادًا إلى الإعلان الوزاري الخامس بشأن تعزيز دور المرأة في المجتمع (مدريد، 2022)، بدعم المساواة بين الجنسين في قطاعات الزراعة والمناخ والتجارة والتحول الرقمي والحوكمة الإقليمية، عبر برنامج عمل يمتد على مدار عام كامل في أنحاء المنطقة.

برشلونة، 26 فبراير 2026 – في مختلف أنحاء حوض البحر الأبيض المتوسط، تزرع النساء الغذاء الذي يطعم الأسر والمجتمعات. يعتنين بالأرض، ويُدرن الثروة الحيوانية، ويشغّلن أكشاك الأسواق، ثم يعدن إلى منازلهن لتحمّل أعباء الرعاية والعمل المنزلي غير المدفوع، الذي نادرًا ما ينعكس في الإحصاءات الاقتصادية. ومع ذلك، لا تزال القوانين في العديد من البلدان عاجزة عن توفير الحماية الكافية لهن، سواء بوصفهن عاملات، أو مالكات أراضٍ، أو عضوات في تعاونيات، أو مطالبات بحقوقهن عند انتهاكها. وفي عام 2026، لم يعد السؤال ما إذا كانت النساء يشكّلن ركيزة أساسية في النظم الغذائية المتوسطية، بل ما إذا كانت المنظومات القانونية تعترف لهن بهذا الدور وتكفله فعليًا.

وفي الخامس من مارس 2026، ينظم الاتحاد من أجل المتوسط و”سيهام” ندوة إلكترونية رفيعة المستوى تجمع صانعي السياسات، والخبراء القانونيين، وممثلي المجتمعات الريفية، ورائدات العمل الزراعي من مختلف أنحاء المنطقة، لمناقشة أحد الشروط الجوهرية لتحقيق نظام غذائي عادل: ضمان وصول المرأة إلى العدالة.

ويشارك في الندوة كل من إليزيندا إستروش، أخصائية الاقتصاد الريفي في منظمة العمل الدولية؛ وغلوريا أبوزيد، المديرة العامة للتعاونيات في وزارة الزراعة اللبنانية؛ وإيلا فرانكل، ممثلة مبادرة التجارة الأخلاقية؛ والدكتورة زينة جلاد من الجامعة الأميركية في بيروت. وتناقش المشاركات سبل تعزيز الحقوق القانونية للمرأة وتيسير وصولها إلى العدالة في النظم الزراعية والغذائية، من حيازة الأراضي وحوكمة التعاونيات، إلى حماية العمال وآليات التظلم، إضافة إلى الإصلاحات السياساتية والمؤسسية اللازمة لتسريع وتيرة التغيير في المنطقة.

وقالت آنا دورانغريتشيا، مدير برنامج المساواة بين الجنسين في الاتحاد:

“تشكل النساء ركيزة أساسية في النظم الغذائية المتوسطية؛ فهن مزارعات ومصنّعات وتاجرات ومبتكرات وحافظات للمعرفة التقليدية. ومع ذلك، لا تزال الأطر القانونية والمؤسسية في كثير من البلدان دون مستوى تمكينهن وحمايتهن. إننا اليوم لا نحتفي بمناسبة فحسب، بل نرسم مسارًا عمليًا نحو العدالة.”

وفي منطقة المتوسط، تزداد الرهانات تعقيدًا. فمع تداخل أزمات تغير المناخ، وانعدام الأمن الغذائي، وهشاشة سبل العيش في الريف، فإن إقصاء النساء عن المنظومات القانونية والاقتصادية والمؤسسية لا يضر بهن وحدهن، بل يقوّض أيضًا متانة النظم الغذائية التي تعتمد عليها المنطقة بأسرها.

وتأتي هذه الندوة امتدادًا لحوار إقليمي عُقد في القاهرة في أكتوبر 2025، بمشاركة 80 شخصية، من بينهم 50 سيدة أعمال وقائدة تعاونية من الجزائر ومصر والأردن ولبنان والمغرب وفلسطين وتونس، حيث جرى تحديد أبرز العوائق وصياغة أجندة إقليمية مشتركة. وأسفر اللقاء عن إعلان مشترك بين الاتحاد وسيهام، إلى جانب إطلاق أجندة إقليمية للابتكار موجهة لرائدات الأعمال في سلاسل القيمة الزراعية والغذائية، بوصفها خارطة طريق عملية لتعزيز وصول المرأة إلى التمويل والأسواق ومواقع صنع القرار في القطاع. وتعزّز هذه الندوة هذا المسار في الأيام التي تسبق اليوم العالمي للمرأة.

ويمثل الحدث انطلاقة لبرنامج سنوي متكامل للاتحاد من أجل المتوسط يتضمن إجراءات ملموسة لتعزيز المساواة بين الجنسين. وتشمل أبرز المحطات المقبلة إطلاق الأجندة الإقليمية بشأن النوع الاجتماعي والأمن الغذائي؛ وبرنامج “النساء الرائدات في التغيير” في جامعات البحر الأبيض المتوسط؛ وتقرير “المرأة والمناخ والسلام والأمن”، المقرر عرضه في جناح البحر الأبيض المتوسط خلال مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين (COP31) في أنطاليا، تركيا.

رابط التسجيل في الندوة عبر الإنترنت.

المذكرة المفاهيمية والبرنامج (بالإنجليزية).

عن الاتحاد من أجل المتوسط

الاتحاد من أجل المتوسط (UfM) هو المنظمة الحكومية الدولية الأورومتوسطية الوحيدة التي تجمع بين دول الاتحاد الأوروبي و16 دولة من جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط. يوفر الاتحاد للدول الأعضاء منتدى لتعزيز التعاون والحوار الإقليمي وتنفيذ المشاريع والمبادرات التي لها تأثير ملموس على المواطنين، لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الثلاثة للمنطقة: الاستقرار والتنمية البشرية والتكامل.

الاتحاد من أجل المتوسط والمساواة بين الجنسين

تُعدّ المساواة بين الجنسين أولوية شاملة للاتحاد من أجل المتوسط في جميع مجالاته المواضيعية، بدءًا من الزراعة والعمل المناخي وصولًا إلى التحول الرقمي والتجارة والحوكمة الإقليمية. ويستند نهج الاتحاد إلى المؤتمرات الوزارية الخمسة التي عُقدت منذ عام 2006 بشأن تعزيز دور المرأة في المجتمع، وإلى الإعلان الوزاري الخامس (مدريد، 2022)، الذي أرسى إطارًا سياسيًا متينًا للعمل الإقليمي في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة، وقيادتها في مجال المناخ، ومشاركتها السياسية. وتتجلى ريادة الأمانة العامة في مجال المساواة بين الجنسين في ممارساتها المؤسسية، حيث تشغل النساء غالبية مناصب نائب الأمين العام. وتُترجم البرامج المتعلقة بالمرأة في قطاعات الزراعة والغذاء، وانتقال الطاقة، والشمول الرقمي، والسلام والأمن، الالتزامات السياسية إلى إجراءات إقليمية ملموسة، بالشراكة مع الدول الأعضاء والمجتمع المدني والمنظمات الدولية في منطقة المتوسط التي تضم 43 دولة.

نبذة عن سيها

المركز الدولي للدراسات الزراعية المتوسطية المتقدمة (سيهام) هو منظمة حكومية دولية تضم 13 دولة عضوًا، تأسست عام 1962. ويركز على الزراعة المستدامة والغذاء والتنمية الريفية والتعليم في جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط، من خلال أربعة معاهد في باري وخانيا ومونبلييه وسرقسطة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.