المنبر التونسي (كمال العيادي) – انتقد وزير الوظيفة العمومية السابق كمال العيادي عدم احترام الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه انتظام رفع العدادات في نهاية كل ثلاثية بما يجعل كل تأخير مسجل نوعا من التحيل والسرقة الموصوفة، وفق تقديره.
وأوضح العيادي الذي كان يترأس الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية إلى غاية ديسمبر الفارط، في تدوينة نشرها اليوم الاثنين 31 ماي 2021، على حسابه على الفايسبوك، أن نظام الفوترة بالأقساط الذي تعتمده الشركة يفرض ارتفاع السعر القاعدي للمتر المكعب كلما زاد الاستهلاك وانتقل من من قسط إلى آخر، لأن مترا مكعبا واحدا إضافيا يمكن أن يمر بصاحبة إلي الحصة الموالية (pallier suivant) وبالتالي يتغير سعر احتساب المتر مكعب من 200 مليما إلى 665 مليما على سبيل المثال بمجرد تجاوز حجم الإستهلاك عتبة القسط الأول وهو 20 مترا مكعبا ونفس الشأن بالنسبة لباقي الأقساط.
وقال العيادي إنه نبه لهذه الوضعيات سواء في الصوناد أو غيرها من الشركات الوطنية في عديد المناسبات، ودعا منذ فترة طويلة من خلال مراسلة رسمية لوزارة المالية لإدراج تدقيق معمق وشامل لأنظمة الفوترة لدى هذه الشركات للوقوف على الإخلالات وإجبارها على أتخاذ جميع التدابير تحت رقابة المؤسسات المختصة لضمان حقوق المواطن.
وفي ما يلي النص الكامل للتدوينة :
“لا أحبذ المقولة الشائعة لدي العموم وأن مؤسسات الصوناد والستاغ والتيليكوم “تسرق في المواطن” لأنها تتضمن حكم فيه نوعا من القساوة، لكن أتفهم شخصيا هذه المقولة لأنها تستبطن أزمة ثقة تجاه هذه الشركات الوطنية،أزمة ساهمت فيها هذه الأخيرة بدرجة كبيرة.
عادة ما أتحاشي نقد مؤسساتنا العمومية أعتقادا مني وأنه يكفيها ما هي فيه من صعوبات ومعاناة وقد يكون العاملين بها والقائمين عليها في حاجة أكثر إلي التضامن والتفهم أكثر من النقد المحبط.ثم أن النقد عادة ما يقع علي أكتاف المسؤولين في الصفوف الأمامية وهم ربما يكونو ضحايا أكثر مما هم مسؤولين عن هذه الأوضاع. ضحايا التسيب الإداري والتدني الرهيب لثقافة العمل، ضحايا غطرسة النقابات، ضحايا غياب الرؤية لدي الطبقة السياسية الحاكمة…الخ….
لكن النقد يفرض نفسه في بعض الأحيان ونقدي اليوم موجه إلي الصوناد ليس لأنها قامت بترفيع سعر المتر المكعب بنسبة معتبرة فذلك أتفهمه شخصيا بصفتي كمستهلك رغم أن كل زيادة مهما كانت شرعيتها تضل غير مرحب بها. نقدي لها مبني علي تجاوزات كان من المفروض أن لا تقع فيها لو كان هناك حد أدني من الجدية في العمل وأنضباط وشعور بالمسؤولية لدي العاملين بها، جزء منهم وليس الكل بطبيعة الحال.
الموضوع يتعلق بانتظام رفع العدادات في نهاية كل ثلاثية والذي لا تحرص الشركة علي أحترامه وربما تعتبره تأخير عادي لكنه بحكم طبيعة نظام الفوترة المعتمد فإن هذا التأخير يصبح نوعا من التحيل والسرقة الموصوفة ولا أقل من ذلك والتي يدفع المشترك ضريبتها وهو لا يشرف مؤسسة وطنية ويسيئ أيما إساءة لصورتها لدي العموم ويضعها تحت طائلة القانون.
يعلم الجميع وأن الصوناد تعتمد ما يسمي بنظام الفوترة بالأقساط يعني أنه كلما زاد الاستهلاك وانتقل من من قسط إلي آخر يرتفع السعر القاعدي للمتر المكعب . القضية ليست في طريقة الإحتساب بالرغم من أنها مسألة قابلة للنقاش هي الأخري لكن في عدم ألتزام المؤسسة بأحترام هذا النظام باعتبار وأن أي تأخير ولو بيوم واحد في رفع العداد يعتبر خرق لنظام فوترة مظبوط بقانون حيث قد يترتب عن هذا التأخير زيادة هامة وبصفة غير شرعية في فاتورة الإستهلاك لأن متر مكعب واحد إضافي يمكن أن يمر بصاحبة إلي الحصة الموالية(pallier suivant) وبالتالي يتغير سعر أحتساب المتر مكعب من 200مليم إلي 665 مليم علي سبيل المثال بمجرد تجاوز حجم الإستهلاك عتبة القسط الأول وهو 20 متر مكعب ونفس الشأن بالنسبة لباقي الأقساط . والأدهي من ذلك هو أن سعر القسط الموالي لا ينطبق علي ما زاد عن القسط الأول فحسب مثل ما هو الشأن بالنسبة للكهرباء دون الغاز ولكن ينطبق بمغعول رجعي علي حجم الإستهلاك بأكمله.
الستاغ تشهد بدورها تأخير في رفع العدادات لكن بأقل حدة ثم أنها تعمل تجاوز مثل هذه الوضعيات من خلال الفاتورة التقديرية التي تحافظ علي حقوق الحريف ومنذ مدة قامت بتطوير تطبيقة إعلامية متميزة تمكن الحريف من رفع العداد بنفسه وإدخال الكميات المستهلكة وأستخراج الفاتورة في الحين ثم خلاصها عن بعد. شخصيا أعتمد هذه التطبيقة وأتولي بنفسي رفع العداد وأستخراج الفاتورة ثم خلاصها بالبطاقة البنكية ولا تأخذ مني هذه العملية أكثر من 3دقائق .
الصوناد طورت هي الأخري مؤخرا تطبيقة مماثلة لكن بعيدة كل البعد علي تطبيقة الستاق علي عدة مستويات.
لا يعني ذلك وأن الستاغ خالية من العيوب لكن علي هذا المستوي أفضل بكثير من الصوناد.
أكتويت مثل غيري بنار أخطاء الصوناد والتيليكوم وحرصت في كل مناسبة علي افتكاك حقوقي وفي بعض الحالات أتنازل إذا كان الفارق بسيط ولكن في حالات أخري ألتجأ لرفع الراية الحمراء للحصول علي حقوقي كمواطن سندي في ذلك معرفتي الدقيقة بأنظمة الفوترة وبمتابعتي الأدق للإستهلاك . وكل ما يحين موعد رفع العداد أتولي بنفسي مهاتفة الشركة للقيام بذلك وكالعادة يعطوك من طرف اللسان حلاوة ولكن دون فاعلية تذكر وإذا تواصل هذا الأمر ربما ألجأإلي رفع العداد بحضور عدل منفذ .وهنا أسخف علي المواطن البسيط الذي لا جاه ولا سلطان له ولا معرفة بخبايا أنظمة الفوترة. ولي أمثلة أخري دقيقة وموثقة في تجاوزات بعض الشركات الوطنية.
ربما يتساءل قارئ هذه التدوينة “وماذا فعلت يا سي كمال لإصلاح مثل هذه الأوضاع من منطلق مسؤولياتك؟؟”. شخصيا نبهت لهذه الوضعيات في عديد المناسبات ودعوت منذ فترة طويلة من خلال مراسلة رسمية لازلت أحتفظ بنسخة منها موجهة لوزارة المالية لإدراج تدقيق معمق وشامل لأنظمة الفوترة لدي هذه الشركات للوقوف علي الإخلالات وإجبار هذه الأخيرة علي أتخاذ جميع التدابير تحت رقابة المؤسسات المختصة لضمان حقوق المواطن “.











































