قمة بكين الصينيّة الأفريقية: فصل جديد في تاريخ صداقة راسخة

0
  • شراكة استراتيجية ترقى إلى مستوى مجتمع مصير مشترك
  • ست مقترحات لتحقيق تحديث مشترك
  • تحديث عادل ومنصف
  • تحديث مفتوح ومربح للجميع
  • عشر مبادرات شراكة للسنوات الثلاث المقبلة
  • مبادرة الشراكة للإلهام المتبادل بين الحضارات
  • مبادرة الشراكة لازدهار التجارة
  • تنسيق استراتيجي لمواجهة التحديات العالمية
  • الفوائد لأفريقيا
  • المصالح الصينية
  • قمة تاريخية تفتح آفاقًا جديدة
  • مستقبل واعد للتعاون الصيني الأفريقي
  • شراكة في خدمة التنمية المستدامة

المنبر التونسي (قمة بكين الصينية الأفريقية) – يعدّ منتدى التعاون الصيني-الإفريقي، أكبر اجتماع دبلوماسي وإقتصادي تستضيفه بيكين منذ جائحة كوفيد-19، وحضره أكثر من 50 قائدا إفريقيا الى جانب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش.

واستهلت أشغال المنتدى بجلسة مغلقة على مستوى وزراء الخارجية برئاسة وزير الخارجية الصيني “وانغ يي”، ووزير الخارجية السنغالي “ياسين فال”، الذي تتولى بلاده الرئاسة المشتركة الدورية للمنتدى، حيث ناقش المجتمعون مخطط عمل القمة والإعلان النهائي الذي سيتم اعتماده من قبل قمة الرؤساء.

وتمحورت أشغال المنتدى، الذي احتفل هذه السنة بالذكرى الرابعة والعشرين لتأسيسه، علاوة على جلساته الرسمية، حول عنوان “التكاتف من أجل تعزيز التحديث وبناء مجتمع مصير مشترك رفيع المستوى بين الصين وإفريقيا”.

وتعهد الرئيس الصيني، شي جينبينغ، خلال الخطاب الذي ألقاه لدى افتتاحه أشغال المنتدى، بتمويل مشاريع في إفريقيا بقيمة تناهز 7ر50 مليار دولار (360 مليار يوان) على مدى السنوات الثلاث القادمة وتوفير مليون فرصة عمل عالأقل في إفريقيا، إلى جانب تعميق التعاون في مجال البنية التحتية والتجارة مع القارة السمراء.

وأشار الرئيس الصيني إلى أن أكثر من نصف هذا المبلغ سيكون قروضا، مع 11 مليار دولار على شكل مساعدات بالاضافة الى 10 مليارات دولار من خلال تشجيع الشركات الصينية على الاستثمار.

وأردف جينبينغ بقوله: “إن العلاقات الصينية الإفريقية تمرّ في الوقت الراهن بأفضل فترة في تاريخها”، مؤكدا استعداد بلاده لتعميق التعاون مع القارة السمراء في عدة مجالات على غرار البنى التحتية والتجارة.

مظاهر الازدهار في العلاقات الصينية الأفريقية:

دائما تكون الأرقام والحقائق هي المؤشر الأساسي في حجم العلاقات بين الدول، فنجد نمو حجم التبادل التجاري بين الصين وأفريقيا، لتصبح الصين أكبر شريك تجاري لإفريقيا، فقد شهدت السنوات الأخيرة توسعا في حجم ونوعية التجارة بين الصين والقارة السمراء،

ووفقا لمؤشر التجارة الصيني الإفريقي الذي صدر لأول مرة في عام 2023، ارتفعت قيمة واردات وصادرات الصين من وإلى إفريقيا من أقل من 100 مليار يوان (نحو 14 مليار دولار أمريكي) في عام 2000 إلى 1.88 تريليون يوان (نحو 263 مليار دولار أمريكي) في عام 2022، بزيادة تراكمية بنحو 20 مرة،

أما في عام 2023 فقد بلغ حجم التجارة بين الصين وأفريقيا 282.1 مليار دولار أمريكي بزيادة سنوية قدرها 1.5%، كما زادت واردات الصين من المكسرات والخضروات والزهور والفواكه من إفريقيا بنسبة 130% و32% و14% و7% على التوالي على أساس سنوي، فيما ارتفعت الصادرات الصينية من السيارات الكهربائية وبطاريات الليثيوم والمنتجات الكهروضوئية إلى القارة السمراء بنسبة 291% و109% و57% على التوالي على أساس سنوي، مما يدعم بقوة التحول الأخضر في إفريقيا.

وإنه حتى نهاية جوان 2024، فرضت الصين تعريفات جمركية صفرية على 98 % من المنتجات الخاضعة للتعريفات الجمركية من 27 دولة إفريقية أقل نموا، ووقعت اتفاقيات ثنائية لتعزيز وحماية الاستثمار مع 34 دولة إفريقية، ووقعت اتفاقيات لتجنب الازدواج الضريبي مع 21 دولة إفريقية.

أهمية التعاون الصيني الأفريقي للحد من الفقر في أفريقيا:

لا شك أن للصين تجربة فريدة في القضاء علي الفقر، ويعد القضاء علي الفقر هو المهمة المشتركة للبشرية جمعاء وللشعوب الأفريقية خاصة، وكان الحد من الفقر دائما عنصرا هاما في التعاون بين الصين وأفريقيا. وتم تنفيذ “مخطط الصين والاتحاد الأفريقي لتعزيز التعاون الصيني الأفريقي في مجال الحد من الفقر”، وحققت التبادلات والتعاون في مجال الحد من الفقر في إطار منتدى التعاون الصيني الأفريقي نتائج كبيرة.

وقد نفذت الصين 47 مشروعا للحد من الفقر والزراعة، في إطار “مشروع الحد من الفقر والمنفعة الزراعية”، ودربت ما يقرب من 9000 موهبة زراعية، وشجعت أكثر من 300 تكنولوجيا متقدمة وقابلة للتطبيق، مما استفاد منه أكثر من مليون مزارع صغير في أفريقيا. كما أدت التكنولوجيا الصينية إلى زيادة دخل الآلاف من السكان المحليين.

وهنا تجدر الاشارة إلى أهم أسباب ازدهار العلاقات الصينية الأفريقية ألا وهي استخدام القوة الناعمة الصينية مما أدى إلى انتشار الصورة الايجابية للصين في أفريقيا، إضافة إلى نجاح النموذج الصيني في التنمية، وكذا أهمية النفط الأفريقي للاقتصاد الصيني.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.