المنبر التونسي (تهاني 2026: سعادة السفيرة آن غيغين – Anne Guéguen) – بمناسبة حلول العام الجديد 2026، وجهت سعادة السيدة آن غيغين (Anne Guéguen)، سفيرة فرنسا لدى تونس، رسالة إلى الشعب التونسي، اتسمت بروح التضامن والتصميم. بين استعراض لحصيلة تعاون يمتد لخمسين عاماً وآفاق مستقبل تكنولوجي مشترك، رسمت الدبلوماسية الفرنسية خارطة طريق لشراكة أكدت أنها ترغب في أن تكون “متوازنة وحديثة وموجهة نحو العنصر البشري بشكل حازم”.
أولاً: الرؤية حتى 2030: السيادة والتحول التكنولوجي
كانت إحدى النقاط الأبرز في رسالة السفيرة هي التوجه نحو مواءمة التعاون الفرنسي مع الخطة الوطنية التونسية للتنمية المستقبلية (2026-2030).
شددت السيدة غيغين بشكل خاص على مفهوم السيادة في أبعاده الثلاثة: التكنولوجية، والرقمية، والطاقية. ودعت إلى تحقيق تآزر متزايد في القطاعات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والطاقات المتجددة (خاصة محطات الطاقة الشمسية العملاقة)، مؤكدة بالقول:
“فرنسا وتونس لديهما كل ما يمكن كسبه من بناء استقلالهما الاستراتيجي معاً.”
ثانياً: من “المساعدة” إلى “الشراكة الندّية“
لإضفاء توازن أكبر على العلاقات الثنائية، شددت السفيرة على ضرورة تغيير جوهر الشراكة الاقتصادية:
- التحول النوعي: يجب الانتقال من منطق المساعدة إلى منطق الاستثمار المشترك والشراكة على قدم المساواة، بما يعكس مكانة تونس وقدراتها.
- القرب والتنمية المندمجة: الالتزام بمواصلة الحوار المستمر والعمل المباشر مع المناطق الداخلية (في قطاعات الصحة والتعليم والثقافة) لضمان تنمية شاملة وعادلة.
ثالثاً: الشباب التونسي في صلب الأولويات
أكدت السفيرة الفرنسية مجدداً التزام بلادها الثابت تجاه الشباب التونسي، الذي تعتبره القوة الحقيقية للبلاد. هدف التعاون في هذا المجال واضح: تحويل المواهب إلى فرص اقتصادية ملموسة.
يتم هذا الالتزام عبر تعزيز الحركية الجامعية، ودعم الشركات الناشئة (من خلال برامج مثل “INOVI”)، والتدريب المهني. وأشارت السيدة غيغين: “تُقاس حيوية شراكتنا بنجاح أولئك الذين يبنون تونس الغد”.
رابعاً: دبلوماسية القيم والتضامن الإنساني
في سياق دولي مضطرب، لم تغفل آن غيغين عن التذكير بتمسك فرنسا بمبادئ السلام والعدالة.
- القضايا الإنسانية: أعربت عن تعاطفها العميق إزاء المآسي الإنسانية، ولا سيما في قطاع غزة، مع إعادة تأكيد دور فرنسا الداعم لوقف إطلاق النار والتوصل إلى حل سياسي دائم.
- الصمود الاقتصادي: أشادت بمرونة الشركات التونسية وقوة الجالية الفرنسية في تونس، مشيرة إلى أن فرنسا تظل الشريك التجاري والمستثمر الأول في البلاد.
-
واختتمت السفيرة تهانيها برسالة أخوية، متمنية لجميع التونسيين والفرنسيين المقيمين في تونس سنة “سلام وازدهار ونجاحات مشتركة”.










































