-
خطاب تهنئة يخدم كحصيلة عمل وخارطة طريق للمستقبل.
-
يُسلط الضوء على الرهانات السياسية والاقتصادية والأيديولوجية الرئيسية.
-
الرئيس الصيني شي جين بينغ يُطلق الخطة الخمسية الخامسة عشرة.
-
تتجه الصين نحو عصر الاستقلال الاستراتيجي، التحديث، والابتكار التكنولوجي.
-
والدعوة لتعزيز “حَوكمة عالمية أكثر عدالة”.
المنبر التونسي (تهاني الرئيس الصيني شي جين بينغ لعام 2026) – في 31 ديسمبر، وجه الرئيس الصيني شي جين بينغ رسالته بمناسبة العام الجديد 2026. بعيداً عن كونه مجرد صيغة تهنئة، يُعد هذا الخطاب بمثابة خارطة طريق سياسية، اقتصادية، وأيديولوجية قوية تحتفي بحصيلة الخطة الخمسية الرابعة عشرة وتحدد طموحات الخطة الخمسية الخامسة عشرة القادمة. تتمحور المواضيع الرئيسية حول إعادة تأكيد السيادة الوطنية، الابتكار التكنولوجي، والدعوة لتعزيز “حَوكمة عالمية أكثر عدالة”.
أولاً: حصيلة 2025: قوة اقتصادية وتقنية قياسية… ومفهوم “المعجزة الصينية”
قدم الرئيس شي جين بينغ حصيلة إيجابية للغاية لعام 2025، الذي يمثل استكمال الخطة الخمسية الرابعة عشرة، مُشدداً على ما وصفه بـ “المعجزة الصينية”:
-
ثقل اقتصادي قياسي: يشهد الاقتصاد الصيني توسعاً مستمراً، حيث “قد يبلغ الناتج المحلي الإجمالي 140 ألف مليار يوان صيني” (ما يعادل حوالي 19.6 تريليون دولار أمريكي).
-
تقدم تكنولوجي: سلط السيد شي الضوء على الاختراقات في المجالات الاستراتيجية مثل الرقائق الإلكترونية، الذكاء الاصطناعي (AI)، والمشاريع الفضائية (المسبار تيانون-2). كما أكد على خلق “قوى إنتاجية ذات جودة جديدة”.
-
تعزيز الدفاع: يمثل دخول أول حاملة طائرات صينية مجهزة بنظام المنجنيق الكهرومغناطيسي الخدمة دليلاً على رفع مستوى “القدرات الدفاعية الوطنية”.
ثانياً: رسائل السيادة والفخر الوطني
تخلل الخطاب نبرة قومية واضحة وإعادة تأكيد للخطوط الحمراء السياسية:
-
الذاكرة والوطنية: أشار الرئيس بشكل مهيب إلى الذكرى الثمانين لانتصار حرب المقاومة ضد العدوان الياباني وإرساء “يوم استعادة تايوان”، واصفاً إعادة توحيد الوطن بأنه “تيار هذا العصر” و”أمر لا مفر منه”.
-
الاستقرار الإقليمي: أكد مجدداً على ضرورة مواصلة سياسة “دولة واحدة ونظامان” لضمان الازدهار والاستقرار على المدى الطويل في هونغ كونغ وماكاو، مع تشجيع اندماجهما في التنمية الوطنية.
-
الوحدة والوئام: أبرز الرئيس وحدة مختلف الأعراق (من خلال زياراته إلى التبت وشينجيانغ)، مُشدداً على أن “الشعب الصيني من مختلف الأعراق متحدون بشكل وثيق كحبات الرمان”.
ثالثاً: رؤية 2026 والحوكمة العالمية
بما أن عام 2026 هو بداية الخطة الخمسية الخامسة عشرة، فقد رسم الخطاب خارطة طريق للحزب:
-
خارطة الطريق الداخلية: سيتم التركيز على “استدامة الحوكمة” من خلال الإدارة الصارمة للحزب، ومكافحة الفساد، ومواصلة تعميق “الإصلاح والانفتاح” لتعزيز الرخاء المشترك.
-
الدور العالمي: وضع شي جين بينغ الصين كفاعل استقرار في عالم يمر بـ “تغيرات واضطرابات”. وقد روّج لمبادرة الحوكمة العالمية، الهادفة إلى بناء نظام حوكمة “أكثر عدلاً وإنصافاً”، مؤكداً أن الصين تقف دائماً “في الجانب الصحيح من التاريخ”.
-
التضامن الاجتماعي: لم يغفل الخطاب الاهتمامات الاجتماعية، مشيراً بالتحديد إلى تحسين حقوق العاملين في الأشكال الجديدة للتوظيف وزيادة الدعم المالي للأسر التي لديها أطفال (300 يوان صيني إضافي شهرياً).
بإيجاز: النقاط الخمس الرئيسية لتهاني 2026
-
النمو والتكنولوجيا: تأكيد ناتج محلي إجمالي قياسي (140 ألف مليار يوان) والتركيز على الاختراقات التكنولوجية (الذكاء الاصطناعي، الرقائق، الفضاء).
-
السيادة الشاملة: إعادة تأكيد الموقف الحازم بشأن تايوان (“إعادة التوحيد أمر لا مفر منه”) والحفاظ على الاستقرار في هونغ كونغ/ماكاو.
-
الحوكمة الداخلية: مواصلة حملة التطبيق الصارم لـ “الإدارة الصارمة للحزب” ومكافحة الفساد.
-
التأثير العالمي: الترويج للمبادرة الجديدة للحوكمة العالمية من أجل نظام دولي “أكثر عدلاً وإنصافاً”.
-
الرفاه الاجتماعي: تعزيز الأمن والسعادة ورضا المواطنين (مساعدة الأسر، حماية العمالة غير المستقرة).










































