المنبر التونسي (قمة الأطفال والتكنولوجيا والتعليم في مناطق الصراع) – وقت يخيم فيه شبح حرب إقليمية على الشرق الأوسط، اختارت واشنطن سلاحاً دبلوماسياً غير متوقع لتمييز رئاستها لمجلس الأمن الدولي: “القوة الناعمة” لميلانيا ترامب. في هذا الاثنين، 2 مارس 2026، دخلت السيدة الأولى التاريخ بترأسها قمة “الأطفال والتكنولوجيا والتعليم في مناطق الصراع”، محاولةً رسم مسار نحو السلام عبر المعرفة، بينما تصل التوترات مع إيران إلى نقطة حرجة.
سابقة تاريخية في ظل توترات دولية
لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة، تجلس سيدة أولى في منصب رئاسة مجلس الأمن. تأتي هذه الخطوة الرمزية تزامناً مع تولي الولايات المتحدة الرئاسة الدورية للمجلس لشهر مارس.
ومع ذلك، فإن كواليس هذا التدخل بعيدة كل البعد عن الهدوء. فقد جاء خطاب السيدة ترامب على خلفية ضربات أمريكية-إسرائيلية استهدفت مواقع في إيران، مما يبرز التناقض بين الجهود الإنسانية التي يقودها “الجناح الشرقي” للبيت الأبيض واستراتيجية الضغط القصوى التي ينتهجها زوجها.
التعليم والذكاء الاصطناعي: دروع جديدة ضد العنف
في قلب خطابها الذي حمل عنوان “السلام من خلال التعليم”، دعت ميلانيا ترامب إلى ثورة رقمية لخدمة السلام، مسلطة الضوء على الدور الحاسم للذكاء الاصطناعي في مناطق النزاع:
- ديمقراطية المعرفة:استخدام الذكاء الاصطناعي لتوفير وصول شامل للتعليم، حتى في المناطق الأكثر نأياً أو تضرراً من الحروب.
- التفاهم الثقافي:استغلال الأدوات التكنولوجية لكسر الحواجز الأيديولوجية وتعريف الأطفال بالقيم الثقافية والدينية للآخرين، بهدف نزع فتيل الكراهية منذ الصغر.
- حماية القاصرين:دعوة للشراكة بين القطاعين العام والخاص لتأمين الفضاء الرقمي ضد استغلال الأطفال في المناطق غير المستقرة.
“ليس بالضرورة أن يكون السلام هشاً. يصبح السلام مستداماً عندما تُقدّر المعرفة والتفاهم المتبادل حق قدرهما في جميع المجتمعات.” — ميلانيا ترامب
توازن دبلوماسي دقيق
يرى العديد من المحللين في هذه المبادرة محاولة لتحسين صورة إدارة ترامب أمام منظمة الأمم المتحدة التي طالما انتقدها الرئيس نفسه. ومن خلال التركيز على قضايا الطفولة، تشغل السيدة الأولى مساحة وساطة ثمينة، في وقت تبدو فيه الدبلوماسية التقليدية في طريق مسدود.









































