المنبر التونسي (الديون الفلاحية المتعثّرة) – صادق مجلس نواب الشعب الأربعاء، على مقترح قانون يتعلّق بتسوية الديون الفلاحية المتعثّرة برمّته بـ73 نعم و2 احتفاظ و 3رفض.
ويهدف مقترح القانون المقدم من قبل 73 نائبا، إلى إيجاد حلول تشريعية استثنائية للديون المصنّفة المتعثّرة لدى المؤسسات البنكية، بما يمكّن الفلاحين والمؤسسات الفلاحية من إعادة جدولة ديونهم وتخفيف الأعباء المالية المسلّطة عليهم.
كما يرمي مقترح القانون، إلى إعادة إدماجهم في الدورة الاقتصادية وتمكينهم من استعادة القدرة على النفاذ إلى التمويل، بما يساهم في تنشيط القطاع الفلاحي ودعم استمرارية المؤسسات الفلاحية، وفق ما أورده مجلس نواب الشعب.
ويهدف المقترح كذلك إلى تعزيز الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي بالمناطق الفلاحية، إلى جانب تحسين فرص استخلاص الديون البنكية وتشجيع الاستثمار وتطوير المشاريع الفلاحية.
وفي تفاعلهم مع مداخلات النواب، بيّن ممثلو جهة المبادرة أنّ القطاع الفلاحي يمثّل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، لما يضطلع به من أدوار في الإنتاج والتحويل والتصدير عبر مختلف حلقات المنظومة الفلاحية.
وأوضحوا أنّ مقترح القانون يتعلّق أساسًا بالديون الفلاحية المتعثّرة أو تلك التي هي محلّ نزاعات قضائية، ويهدف إلى تمكين الفلاحين والمؤسسات الفلاحية من تسوية وضعياتهم المالية، وفي المقابل إتاحة الفرصة للمؤسسات البنكية لاسترجاع مستحقاتها.
وأشاروا إلى أنّ عدد المعنيين بهذه الوضعيات يبلغ نحو 33533 بين فلاح ومؤسسة فلاحية، مبرزين أنّ غياب إطار تشريعي ملائم حال دون تمكّن هؤلاء من تسوية ديونهم، وهو ما استوجب تقديم هذه المبادرة التشريعية.
كما أفادوا بأنّ جهة المبادرة قامت بالتشاور مع كلّ من البنك المركزي ووزارة المالية في هذا الصدد. وبيّنوا في السياق ذاته أنّ آلية إعادة جدولة الديون الفلاحية تمثّل مقاربة متعددة الأبعاد، تجمع بين البعد الاجتماعي والاقتصادي والمالي والنقدي، وتشمل مختلف المتدخّلين في القطاع الفلاحي، من المنتج إلى المحوّل وصولًا إلى المصدّر.
وبالعودة الى نص القانون، فينص الفصل الأول على أن تتولى البنوك العمومية تسوية وضعية الديون البنكية للفلاحين والمؤسسات العاملة في القطاع الفلاحي، المصنفة لدى البنك المركزي التونسي في الصنف 4 فما فوق من خلال إعادة جدولة أصل الدين على مدة أقصاها 7 سنوات مع فترة إمهال بسنة غير قابلة للتجديد وطرح خطايا التأخير والاقتصار على نسبة 20 بالمائة من قيمة الفوائد التعاقدية الأصلية الموظفة.
وتتولى البنوك العمومية ضبط طرق وإجراءات التسوية في أجل أقصاه ستة أشهر من تاريخ صدور هذا القانون.
في المقابل نص الفصل الثاني على أن تضبط البنوك العمومية سياسة استخلاص الديون الفلاحية المذكورة بالفصل الأول من هذا القانون والمصادقة عليها وتحديد اختصاص الهياكل البنكية المفوض لها البت في اتفاقيات الصلح والإجراءات الواجب إتباعها.
كما تضبط سياسات التحكيم والشروط التحكيمية وذلك طبقا للتشريع والتراتيب الجاري بها العمل. وتصادق على اتفاقيات الصلح المتعلقة بالديون المتعثرة مع الحرفاء فيما يتعلق بالتخلي الكلي عن الديون الغير أصلية والفوائض التعاقدية وفوائض التأخير بما في ذلك الفوائض التي تمت إعادة جدولتها.
وتتولى البنوك العمومية تنفيذ سياسة استخلاص الديون المصادق عليها، وفي صورة ابرام صلح بخصوص ديون تعلقت بها تتبعات قضائية من أجل شبهات فساد، يعد الصلح دون أثر في حالة ثبوت التهمة بحكم بات.
وبصرف النظر عن الأحكام المخالفة، فانه للبنوك العمومية التخلي الجزئي في حدود أقصاها 5 بالمائة وبصفة استثنائية عن دينها الأصلي المتعلق بالقروض الفلاحية المصنفة في الدرجة 4 وما فوق في 30 جوان 2025 والمسندة قبل 31 ديسمبر 2022 شريطة خلاص باقي الدين في أجل أقصاه ستة أشهر من تاريخ ابرام اتفاقية الصلح مع إمكانية التمديد لمرة واحدة










































