تحذير اجتماعي: المديونية المفرطة للأسر في تونس تصل إلى المديونية المفرطة للأسر (171%) بقلم هيئة التحرير

0

تحذير اجتماعي (المديونية المفرطة للأسر في تونس) – أصدر المعهد العربي لرؤساء المؤسسات (IACE) مؤخراً ورقة تحليلية كشفت عن أرقام صادمة حول الوضع المالي للأسر التونسية. ففي ظل ركود الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة، لم يعد القرض وسيلة للاستثمار، بل أصبح أداة أخيرة للبقاء، مما يهدد الاستقرار الاجتماعي.

  1. أرقام مفزعة وتدهور مستمر

يكشف تشخيص المعهد عن تدهور حاد في القدرة المالية للتونسيين خلال العقد الأخير:

  • مؤشر الهشاشة الميزانياتية: ارتفع من 107% في 2014 إلى 171% في 2024، مما يعني أن دين الفرد تجاوز بكثير دخله السنوي المتاح.
  • حجم الديون: بلغ إجمالي ديون الأسر مستوى قياسياً قدره 32.1 مليار دينار.
  • الدخل مقابل الدين: بينما لم يرتفع الدخل المتاح إلا بنسبة 3.7% خلال عشر سنوات، قفزت المديونية للفرد بنسبة 65.9%.
  1. مديونية من أجل البقاء لا الرفاهية

تثبت المعطيات أن التونسي لا يقترض للرفاهية، بل لتغطية المصاريف الأساسية:

  • 60% من القروض موجهة للاستهلاك اليومي وتجهيز المنازل، مقابل 40% فقط للسكن.
  • تأثير التضخم: مع ارتفاع أسعار الغذاء بنسبة 21.2% بين 2021 و2023، أصبحت الأسر تضحي بخلاص ديونها من أجل تأمين لقمة العيش.
  • خطر القطاع الموازي: الهروب من البنوك نحو “قروض الشارع” غير القانونية بفوائد مشطة يسرّع من عملية الإفلاس المالي للعائلات.
  1. التوصيات: الحاجة إلى إطار قانوني يحمي المدين

يدعو المعهد العربي لرؤساء المؤسسات السلطات إلى التحرك العاجل عبر:

  1. قانون الاستعادة الشخصية: ضرورة المصادقة على مشروع القانون رقم 113/2020 الذي يسمح بجدولة أو مسح ديون العائلات “حسنة النية”.
  2. تسقيف المديونية: تحديد سقف للاقتراض لا يتجاوز 40% من الدخل للقروض الاستهلاكية.
  3. الشفافية: إنشاء مرصد وطني للمديونية المفرطة لمتابعة الظاهرة بدقة ووضع حلول استباقية.

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.