معرض جماعي بعنوان “نحن النساء” بسيدي بوسعيد تشارك فيه الفنانة الكندية “مارلين لوسي ترومبلاي”

0

المنبر التونسي (معرض “نحن النساء”) – تشارك المصورة الفوتوغرافية والفنانة التشكيلية العالمية  “مارلين لوسي ترومبلاي ”  في معرض تشكيلي جماعي بعنوان  “نحن النساء”، وذلك برواق صلاح الدين بسيدي بوسعيد من 19 أوت الحالي إلى 7 سبتمبر القادم.

وقد استخدمت هذه الفنانة ذات الأصول الكندية المقيمة بنيويورك في لوحاتها الأربع المعروضة تقنية “بنتوغرافي” التي تجمع بين الرسم والتصوير معا.

وعملت على تصوير الناس باللونين الأبيض والأسود ومن ثمّة إدخال بعض التعديلات عليها بإضافة الألوان وغيرها عبر استخدام جهاز الحاسوب ونقلها على قماش.

تقول “مارلين” في تصريح إعلامي إن هذه التقنية تجمع بين الكلاسيكي والمعاصر، وهي مستخدمة بكثافة في فرنسا والولايات المتحدة الامريكية بالخصوص مضيفة ان تقنية ال”بنتوغرافي” تخلق صورا تتجاوز كل الحدود المستخدمة سواء في الرسم أو في التصوير الفوتوغرافي، وأن الجمع بينهما ينتج أعمالا ذات تأثير بصري وعاطفي كبير”.

هذه الفنانة المتأثرة بالثقافات المشرقية لاسيما منها الحضارة العربية التي ترجمتها بزيارة لكل من تونس والجزائر ومصر، أبرزت أن تقنية “بنتوغرافي” ساعدتها على إنجاز لوحات فنية مستمدّة من روح الحضارة العربية أدخلت عليها فيما بعد صورا أخرى للحياة المعاصرة النابضة بالحياة.

يغلب على لوحات “مارلين لوسي ترومبلاي” الألوان المضيئة والألوان التي تبعث على الحياة كاللون الأحمر والأزرق والأخضر. وتعتقد الفنانة أن “هذه الألوان مجتمعة تشكل النور الذي يضيء الأرض ويبعث على الحركة والحياة”. أما عن المشاركة في هذا المعرض الذي يضم فنانات من تونس، فتعتبر “مارلين” أنها تجمعها صداقات متينة بعديد المبدعات في العالم، لإيمانها بالتنوع الثقافي وباعتبار ان نساء العالم تجمعهنّ قيم ومبادئ مشتركة رغم بعض نقاط الاختلاف بينهن.

“مارلين” تعتبر أن المرأة بشكل عام تعدّ رمزا للخصوبة والبناء واستمرار الحياة، ولذلك تحرص على تكريمها في أعمالها الفنية.

وقد عبّرت المصورة الفوتوغرافية والفنانة التشكيلية العالمية عن حبّها الشديد لتونس وتعلّقها بهذا البلد الذي تزوره للمرة الثانية، وترجمت هذا الشغف بمعرض صور حمل عنوان “سيدي بوسعيد” كانت قد التقطتها أثناء زيارتها الأولى لتونس. وعن سرّ اختيارها لمدينة سيدي بوسعيد لالتقاط صورها، قالت “مارلين” إن تونس تحوز على مدن جميلة، لكن يبقى لسيدي بوسعيد رونقها الخاص بمعمارها التراثي وزرقة سمائها ونقاوة هوائها وموقعها المتميّز على ربوة تطلّ على البحر. وأضافت أنها تفكّر بجدّية في الإقامة بتونس بصفة دائمة.

لا تهتمّ “مارلين” في أعمالها الفني بالإنسان فحسب، فهي كما تقول، “تستخدم التصوير الفوتوغرافي لالتقاط لحظات الحياة في الزمان والمكان في المدن وفي الطبيعة من خلال تسليط الضوء عليها وإحيائها بروح جديدة” هدفها في ذلك وفق تعبيرها هو “استخدام الفن كجسر للتواصل والالتقاء بين الناس في هذا العالم”.

وقد ابرزت الفنانة في هذا السياق أن التنقل بين عديد الدول قد مكنها من تقدير القواسم المشتركة بين الشعوب،و ان هذه القواسم بإمكانها أن تتخطى الخلافات بين الناس وتخلق عالما ثريّا ومتنوعا في الأفكار والثقافات.

ويضم المعرض الى جانب لوحات هذه الفنانة العالمية لوحات لكل من نائلة بن عياد وهي فنانة تشكيلية تحمل جنسية مزدوجة تونسية كندية بالإضافة إلى الفنانتين زبيدة شماري دغفوس وعلياء الكاتب. وقد تم تقديم هذا المعرض قبل سنتين في مقرّ منظمة الأمم المتحدة، تلاه عرض آخر بأحد أروقة نيويورك حيث تقيم “مارلين لوس ترومبلاي”.

تجدر الإشارة إلى أن الفنانة الكندية “مارلين لوسي ترومبلاي” قد شغلت منصب المستشارة الثقافية للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.