شوقي الطبيب: “تحسّن مؤشر الفساد في القطاع العام لسنة 2017 دون المأمول”

0
 المنبر التونسي (مؤشر الفساد) – أفاد رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب، بأن تونس سجلت تقدما بنقطة واحدة على مستوى مؤشر مدركات الفساد في القطاع العام لسنة 2017 الذى أعدته منظمة الشفافية الدولية، واحتلت بذلك المرتبة 74 من بين 180 دولة بتحقيق 42 نقطة على 100، وهو ما يعتبر “دون المأمول” لا سيما وأنها لم تبلغ الهدف المبرمج بتحسين ترتيبها بخمس نقاط على الأقل في ظرف عامين.

وأكد الطبيب، على هامش فعاليات الورشة الفنية حول «تدعيم النزاهة ببلدية منوبة»، التي التأمت اليوم الخميس بالعاصمة، بالتعاون بين الهيئة والمعهد الجمهوري الأمريكي وبلدية منوبة، أن هذا التحسن الطفيف «غير كاف» وانه بإمكان تونس أن تتقدم أكثر في هذا المجال، مبينا أن تحسين هذا الترتيب يظل رهين الإنخراط الجدي للحكومة في تفكيك منظومة الفساد، وخلق بيئة واقعية لمقاومتها مع تشجيع سياسات الحوكمة الرشيدة.

وأضاف أن الدولة مطالبة بمكافحة الفساد ليس فقط عبر إمضاء الإتفاقيات، بل كذلك بفرض إلزامية تطبيق النصوص التشريعية، وذلك بإصدار الأوامر التنفيذية التي تترجم القوانين إلى فعل واقعي ملموس يطمئن المواطن ويعيد ثقته في الإدارة، مع تشجيع المبادرات الإصلاحية في هذا الإتجاه.

وأعرب في ذات السياق، عن أسفه لعدم تشجيع الحكومة ممثلة في وزارة الشؤون المحلية والبيئة، للبلديات التي تعتبر أنموذجا في تكريس جهود مكافحة الفساد، والتي أمضت اتفاقيات تعاون مع الهيئة، على غرار بلديات منوبة وتونس وثلاث بلديات بجربة وبن عروس والقلعة الكبرى، وذلك من خلال تخصيص منح لفائدتها لدعم قدراتها.

وصرح رئيس الهيئة في هذا الإطار، بان الحكومة لم ترصد بعد الميزانية المتعلقة بالإستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، الممضى عليها منذ ديسمبر 2016 ، مبينا أن تشجيع نماذج النزاهة و خلايا الحوكمة تمثل أحد أهم محاور هذه الإستراتيجية الوطنية.

واعتبر أن تخصيص دعم للبلديات المنخرطة في مسار مكافحة الفساد، من شأنه أن يشجع على الإنخراط في الجهود الوطنية في هذا الإتجاه، ويحفز باقي البلديات على الإمضاء على اتفاقيات التعاون مع الهيئة على غرار البلديات المذكورة، وذلك بهدف إرساء مبادئ الحوكمة الرّشيدة صلبها، مبينا أن أغلب الإدارات ومؤسسات الدولة وهياكل المجتمع المدني، أعربت عن إستعدادها للإنخراط في هذا المسار بدعم من أطراف أجنبية، على غرار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمعهد الجمهوري الأمريكي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا