مناظرات بين المترشحين للتشريعية: التلفزة الوطنية تعلن عن تفاصيلها دون تنسيق.. وهيئة الانتخابات تؤكد أن لا أساس قانوني لها

0

المنبر التونسي (إنتخابات تشريعية، هيئة الانتخابات)- أعلنت مؤسسة التلفزة التونسية عن مناظرة جديدة تخص هذه المرة الانتخابات التشريعية

تحت شعار «الطريق إلى باردو، تونس تختار» بالاشتراك مع القنوات التلفزية والإذاعية العمومية والخاصة، المناظرة ستكون في يومين الثلاثاء والأربعاء 1 و2 أكتوبر المقبل، وستجمع 9 ممثلين عن القائمات الحزبية والائتلافية والمستقلة في كل حصة، اختيار 18 مترشحا من أكثر من 1500 قائمة مترشحة حسب محمد لسعد الداهش، الرئيس المدير العام لمؤسسة التلفزة التونسية ولمؤسسة الإذاعة التونسية بالنيابة تمّ حسب القرار المشترك بين هيئة الانتخابات وهيئة الاتصال السمعي البصري، الأمر الذي نفته هيئة الانتخابات وأكدت أن هذه المناظرة لا سند قانوني لها.

وفق الرئيس المدير العام لمؤسسة التلفزة التونسية ولمؤسسة الإذاعة التونسية بالنيابة فإن المناظرتين ستجمعان 9 ممثلين عن القائمات الحزبية والائتلافية والمستقلة، وستكونان أكثر تفاعلية، عبر أسئلة ستوجه لكل رئيس قائمة وأسئلة أخرى تتضمن نوعا من التناظر، من خلال سؤال تتم الإجابة عنه من طرف المتناظرين، إلى جانب الاتفاق على إنجاز تناظر بين 3 مترشحين في كل محور، وسيتم إعداد الأسئلة بحضور ممثلي القائمات المترشحة وعدل تنفيذ والهايكا وهيئة الانتخابات.

3 محاور و16 دقيقة لكل مترشح
«الطريق إلى باردو» هي ثاني تجربة بالنسبة لمؤسسة التلفزة الوطنية بعد تجربة المناظرة للانتخابات الرئاسية في دورها الأول والتي امتدت على 3 أيام شملت 24 مترشحا من مجموع 26، وغياب المترشحين الاثنين عن المناظرة كان لسبب وجود نبيل القروي في السجن وتواجد سليم الرياحي في الخارج، وحسب الداهش فإن الهدف من هذه التجربة تقديم صورة أقرب الى الواقع للناخب التونسي، لفهم برامج القائمات الحزبية والمستقلة والائتلافية وتمكينها من التعريف ببرامجها، مشددا على ان المناظرتين سيمتد توقيتهما في حدود الساعتين و35 دقيقة، بمعدل 16 دقيقة لكل مترشح، مع تحديد سقف ب 90 ثانية للإجابة عن كل سؤال. وسيتم اختيار 3 متناظرين، وفق القرعة، للتناظر في ما بينهم، مع نهاية كل محور من ضمن 3 محاور تهمّ التنمية الجهوية والوعود والبرامج الانتخابية التي تهم مباشرة الناخب التونسي. وعند طرح السؤال يبتعد في بعض الأحيان المترشح نسبيا عن الإجابة وفي هذا الإطار يقوم المنشط بصياغة سؤال توضيحي لكن دون الدخول في جدال.

القرار المشترك
مقاييس اختيار المترشحين التسعة للانتخابات التشريعية للمشاركة في المناظرة التلفزية، من جملة حوالي 1500 قائمة مترشحة، تمّ وفق الداهش بناء على القرار المشترك بين الايزي والهايكا إلى جانب الاعتماد على القرعة للاختيار بالرغم من إقرار الداهش بأن القرعة لن تفضي إلى المساواة بقدر الحرص على الإنصاف من منطلق أن العدد كبير وقد يتطلب انجاز حوالي 150 مناظرة تلفزية، مذكرا في الوقت ذاته بأن كل القائمات المترشحة للتشريعية لها الحق في الحصص التلفزية للتعبير المباشر.

هيئة الانتخابات لا علم لها
في المقابل، وبالرغم من حضور عضو هيئة الانتخابات حسناء بن سليمان في الندوة الصحفية، شددت هيئة الانتخابات على عدم علمها بهذه المناظرات للانتخابات التشريعية وأن حضور بن سليمان كان لعدم علمها بمحتوى الندوة، وحسب تصريح فاروق بوعسكر نائب رئيس الهيئة لـ«المغرب» فإن القرار الترتيبي المشترك بين الهايكا والهيئة في 21 أوت 2019، ينص على تنظيم مناظرات تلفزية للانتخابات الرئاسية في دورتيها الأولى والثانية في بابه الثالث من الفصل 33 إلى الفصل 37 وليست له أي إشارة إلى المناظرات التلفزية للانتخابات التشريعية وبذلك فإن ما أعلنت عنه مؤسسة التلفزة الوطنية لا أساس قانوني له، مشددا على ان أغلب أعضاء الهيئة بمن فيهم رئيسها لا علم لهم بهذه المناظرات .

مشاكل قانونية ستطرح
وأضاف بوعسكر أن إجراء المناظرة للانتخابات التشريعية يستدعي بالضرورة تنقيح الباب الثالث من القرار المشترك بإضافة فصل أو فصول أخرى لتنظيم المناظرات في الانتخابات التشريعية على غرار ما تمّ في الانتخابات الرئاسية وهذا التحيين لا يتم من قبل مؤسسة التلفزة بل من طرف هيئة الانتخابات والهايكا، فهذه المسألة حساسة وليست التلفزة فقط من تقرر، والقيام بمناظرات دون سند قانوني يمكن أن يطرح فيما بعد العديد من المشاكل القانونية خاصة من ناحية ضمان المساواة بين كافة المترشحين والذين يتجاوز عددهم 1500 مترشحا، وعلى التلفزة الوطنية أن توضح السند القانوني الذي ستعتمده في ذلك لاسيما وأن الهايكا لم تكن أيضا حاضرة في الندوة. ويشار إلى أنه حسب مصدر من الهايكا فإنه لم يتم إعلامها أيضا بتفاصيل ولا بصيغة هذه المناظرات.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here