%40 ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺗﻨﺪﻟﻊ ﻟﻨﻬﺐ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﻭ ﺩﻭﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺗﻌﺮﺿﺎً ﻟﻠﺨﺴﺎﺋﺮ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ

0

المنبر التونسي(الحروب) – ﺗُﻌﺪ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻤﺂﺳﻲ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺇﺫ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻘﺘﻞ ﺍﻷﻧﻔﺲ ﻭﺗﻤﺤﻲ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﻓﺤﺴﺐ، ﺑﻞ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺪﻣﺮ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺃﻳﻀﺎ.

ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺑﺜﺘﻪ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﻐﺪ ﺃﻧﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺧﺼﺼﺖ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻣﻦ ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺎﻡ ﻳﻮﻣﺎً ﺩﻭﻟﻴﺎً ﻟﻤﻨﻊ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ . ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻐﺪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻳﺤﺼﻮﻥ ﺧﺴﺎﺋﺮ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺑﻌﺪﺩ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﻭﺣﺠﻢ ﺍﻟﺪﻣﺎﺭ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺿﺤﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﻣُﻌﻠﻨﺔ، ﺇﺫ ﻻ ﻳﺘﻢ ﺇﺣﺼﺎﺀ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﻤﻘﻄﻮﻋﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﻴﻞ ﻭﺍﻟﻐﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺮﻭﻗﺔ ﻭﺗﻠﻮﺙ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭﺗﺴﻤﻢ ﺍﻟﺘﺮﺑﺔ ﻭﺗﻠﻮﺙ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﻭﺗﻔﺎﻗﻢ ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ، ﻣﺘﺎﺑﻌﺎً ﺃﻥ ﻣﺨﻠﻔﺎﺕ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺨﻄﺮﺓ ﺗﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﺍﻹﺿﺮﺍﺭ ﺑﺎﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺍﻟﻜﺎﺋﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﻟﻌﻘﻮﺩ .

ﻭﻭﻓﻘﺎ ﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻟﻠﺒﻴﺌﺔ، ﻓﺈﻥ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻘﻞ ﻋﻦ %40 ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟـ 60 ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ، ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧﺖ ﺫﺍﺕ ﻗﻴﻤﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻛﺎﻷﺧﺸﺎﺏ ﻭﺍﻟﻤﺎﺱ ﻭﺍﻟﺬﻫﺐ ﻭﺍﻟﻨﻔﻂ، ﺃﻭ ﻧﺎﺩﺭﺓ ﻛﺎﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺨﺼﺒﺔ ﻭﺍﻟﻤﻴﺎﻩ، ﻭﺗﻌﺪ ﺍﻟﺤﺮﺑﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺘﺎﻥ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﻓﻈﻊ ﺣﺮﻭﺏ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻲ ﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻥ .

ﻭﺗﺸﻴﺮ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺑﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﺍﻹﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺗﻌﺮﺿﺎً ﻟﻠﻤﺂﺳﻲ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﺜﺮﻭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﻭﺍﻟﺘﺪﺧﻼﺕ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here