التخلي عن شكري حمودة: بشرى بلحاج حميدة تكشف معايير اختيار محمد الشاوش وتحذر

0

المنبر التونسي(بشرى بلحاج حميدة) – علقت الناشطة السياسية والمحامية بشرى بلحاج حميدة على حدث التخلي عن شكري حمودة مدير عام للرعاية الصحية الاساسية بوزارة الصحة وتعويضه بالسيد محمد الشاوش مبدية عددا من التخوفات والتساؤلات حول المعايير التي وقع اعتمادها لتعيينه مديرا للرعاية الصحية.

ودونت الاستاذة بلحاج حميدة على جدارها الفايسبوكي ما يلي:

“لما تم التخلي على شكري حمودة لم أتخذ أي موقف رغم احترامي وتقديري لشخصه و لتعامله السريع و الناجع مع الوضعيات و المشاكل التي تعرض عليه و ذلك لسبب بسيط أني لا أرى من الضروري أن يكون لي موقف أو أن أعبر عليه في كل الأحداث و القضايا .
لكن اليوم و بعد نشر تدوينات محمد الشاوش من طرف الناشطين قبل أن يتولى غلق حسابه رأيت من الضروري أن نتجند من أجل الحفاظ على مكاسب بلادنا من خلال منع مثل هذه الترقيات و التسميات .

فما هي معايير التي وقع اعتمادها لتعيينه مديرا للرعاية الصحية ؟
فما عدى المحاباة و الإنسجام الفكري مع الوزير لا أرى أي صفة تخوله ليتبوأ هذا المنصب في بلد يصرح فيها الجميع أن صحة المواطن أولوية يتعين معها وضع كل الإمكانيات و الكفاءات لضمان سلامتها .فكيف نطمئن على صحتنا وهي بين أيادي من لا يؤمن بقيم الجمهورية و أهدافها .
فالمشكلة ليست في معارضته للجنة الحريات الفردية و المساواة بل في مستواه المتدني في التعبير على ّذلك ومنطق التكفير و التهديد بجهنم و كأن مفاتيحها بين يديه .
كيف يمكن أن يخطط لمستقبل هذا البلد و هو خارج الزمان و المكان ؟
فالمزعج ليس أنه رجعي بل أن مسؤول سامي في الدولة لا يعترف بدستورها ولا بحقوق مواطنيها على اختلاف ديانتهم بل يوصم المواطنين اليهود و يجيش ضدهم.

المشكلة أنه مسؤول و طبيب في دولة مدنية مطالبة برسم سياسات صحية قائمة على احترام الذات البشرية و الكرامة الانسانية و هو الذي يدعو إلى قطع أعضاء من اختلف معهم حول الحريات الفردية و المساواة؟

ما هو مصير لجنة الحقوق الإنجابية في وزارة الصحة ؟؟ وما هو مصير التزام تونس بوضع حد للفحص الشرجي؟ هل من مستقبل للالتزام مشاركة وزارة الصحة في مكافحة العنف ضد المرأة تطبيقا لمقتضيات قانون القضاء 58/ 2017 كيف ذلك و هو يشكك في الدستور و في فصله الثاني و في مدنية الدولة هذا الدستور الذي أجمع حوله التونسيون و التونسيات باستثناء الحالمين بالخلافة؟
كيف يمكن و بهذه التسمية أن نطمئن على تواصل الدولة و سياساتها و احترام التزاماتها و خططها من بينها خطة العمل 2019-2023 حول حقوق الإنسان وفيروس نقص المناعة البشرية التي سعينا و ضغطنا للحصول على تمويلها وإمضاْء الاتفاقية من لدن السيد عماد الحمامي ؟
في الواقع لا نلوم على من انتفع بالترقية بل على من قررها و أذن بها و دعا إليها و قبلها و صادق عليها و خاصة وزير الصحة الذي ربما كسب بذلك معركة داخل صفوفه لكن خسر تونس فرصة للتقدم إلى الأمام نحو تكريس كرامة الفرد و حريته و ربما يسجل بداية سقوط طموحاته الواسعة في البطولة لأن “البطولة بدون وعي ليست بطولة لكنها تجديف”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.