مجلة jeune afrique : هكذا لعب قيس سعيد ورقة وليد الزيدي لإرباك حكومة المشيشي ومحاولة إسقاطها

0

المنبر التونسي(قيس سعيد) – نشرت مجلة jeune afrique تقريرا على موقعها الإلكتروني تحت عنوان ” Tunisie : de quoi l’affaire Walid Zidi est-elle le nom ? “للصحفية فريدة الدهماني تحدثت فيه تركيبة حكومة هشام المشيشي المقترحة و التي عرفت هزات كبيرة حتى قبل نيلها ثقة البرلمان و هو ما تجسد في الجدل حول إسم المترشح لحقيبة الثقافة وليد الزيدي .

هذا الإسم الغريب عن عالم الثقافة و لا إنجازات تذكر له سوى أنه تحصل على شهاد الدكتورا سنة 2019 كأول ضرير يحقق هذا الإنجاز في تونس و هو ما أثار جدلا واسعا في صفحات مواقع التواصل الإجتماعي مما دفع به إلى نشر تدوينة على حسابه الشخصي بالفايسبوك اعرب فيها عن نيته في الإعتذار عن الترشح لهذا المنصب قبل ان يقوم المكلف بتشكيل الحكومة هشام المشيشي بإعفائه ،ليقوم رئيس الجمهورية قيس سعيد بإستقباله في قصر قرطاج و يثبّت ترشيحه بعد أن وجه رسائل مبطّنة للمشيشي في ذات اليوم .

واعتبرت الدهماني أن ردة فعل قيس سعيد تمثل إنتهاكا صارخا للدستور التونسي و بداية لأزمة سياسية جديدة تعرفها تونس و الغريب أنها في هذه المرة بدأت حتى قبل نيل الحكومة للثقة البرلمانية و أدائها القسم مما يجعل من الإستقرار السياسي أمرا مستبعدا.
و أضافت المجلة الفرنسية بأن رسالة رئيس الجمهورية من خلال هذه الحركة واضحة بوضع المكلف بتشكل الحكومة امام خيارين أحلاهما مرّ إمّا إعادة التكليف أو الولاء الأعمى لقرطاج بخلاف ما ينص عليه النظام السياسي التونسي.

وردفت جون افريك بالإشارة إلى ان ردة الفعل من طرف قيس سعيد ليست عبثية كما تخبرنا السياسة ،فإقتراح الزيدي من قبل قصر قرطاج ليس من قبيل الصدفة ،فبعيدا عن هويته فهو أستاذ جامعي يهتم بالشعر ،أدبي التكوين يجسد بشكل او بآخر أجندة الرئيس بتوجهاته الفكرية و محافظته المجتمعية فهو شاب ثلاثيني من الداخل التونسي المهمش .

وأشارت الدهماني إلى رفض الأوساط الثقافية لإقتراح الزيدي وزيرا للثقافة نظرا لإنعدام خبرته في المجال علاوة على محافظته المجتمعية مما ولد مخاوفا من تنفيذ برنامج قيس سعيد الثقافي بمحو التعددية و التركيز على المرجعية العربية . و أعتبر التقرير بأن إقتراح إسم الزيدي لوزارة الثقافة يعكس فشل النظام و إفلاسه بإقتراح إسم إنطلاقا من رمزية تعيينه بإعتباره سابقة تتمثل في تبجيل ذوي الاحتياجات الخاصة دون تصور استراتيجي لمدى قدرته على إدارة وزارة “ساخنة” مثل وزارة الثقافة.

وختمت فريدة الدهماني تقريرها بالإشارة إلى أن إقتراح سعيد لوليد الزيدي ليس إلا محاولة من سعيد لتعقيد الوضع السياسي و إرباكه عبر ضرب حكومة المشيشي و إسقاطها برلمانيا ثم حل البرلمان و مواصلة حكومة تصريف الاعمال بقيادة إلياس الفخفاخ ،فالصراع بين السلطتين التشريعية و التنفيذية وراء كل ما يحدث في تونس منذ انتخابات اكتوبر 2019.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here