الأغنية السودانية تحطم حواجز اللغة مع إفريقيا وتنحسر عربيا

0

المنبر التونسي(الاغنية السودانية) – إذا سرت في شوارع كانو النيجيرية أو أديس أبابا الإثيوبية أو أنجمينا التشادية، فمن المرجح أن تسمع أغان وألحان سودانية، على الرغم من اختلاف اللغات.

وتبدو الصورة مختلفة في العالم العربي، إذ إن الأغنية السودانية أقل انتشارا، وبالكاد تنحصر شهرتها في “المامبو السوداني”. ويطرح هذا الأمر سؤالا مهما حول الأسباب التي مكنت الأغنية السودانية من تحطيم حاجز اللغة أفريقياً وفشلها عربياً.
يؤكد الأكاديمي والموسيقي أبوبكر سيد أحمد، لموقع سكاي نيوز عربية، أن اختراق الفن السوداني للقارة الإفريقية بدأ منذ وقت مبكر، إذ وجد بيئة خصبة هناك بسبب استخدام التأليف الموسيقي السوداني السلم الخماسي المسموع في إفريقيا، إضافة إلى إيقاعات السامبا الواردة من أميركا اللاتينية وغيرها.

ويذكر سيد أحمد أيضا اهتمام الأفارقة بشكل الأوركسترا السودانية، حيث أدخلت الموسيقى السودانية آلات وترية مختلفة لاقت هواها عند الأفارقة.

ويتميز السودان بوجود مكونات إفريقية وخليط متجانس له عمق تاريخي ساعد كثيرا على الانفتاح الثقافي مع إفريقيا.
وفي الجانب الآخر، لم تتمكن الأغنية السودانية من الانتشار في العالم العربي، بسبب اختلاف السلالم الموسيقية وشكوى البعض من عدم استيعاب اللهجة التي يتغنى بها الفنان السوداني، بحسب سيد أحمد.

ولا يرى سيد أحمد أن الأمر يتعلق في فهم اللهجة، بل في التقصير بنشر الثقافة السودانية على عكس دول عربية أخرى، مثل سوريا ومصر اللتين نجحتا من خلال منتجاتهما الثقافية الوفيرة من أفلام ومسلسلات وأغان، في نشر ثقافتيهما وجعل لهجتيهما المحليتين مقبولتين كثيرا لدى الآخرين.

ويضيف سيد أحمد عامل آخر، وهو أن نسبة كبيرة من العرب يعتبرون المنتج الفني السوداني منتجا إفريقيا.

ويعتبر أن من المهم للفن السوداني أن يعزز انفتاحه نحو القارة الإفريقية، نظرا للمكانة الكبيرة التي يتمتع بها هناك، وأن يعمل في الوقت ذاته على خلق الأوعية الثقافية التي توجد له حضورا مقبولا في العالم العربي.
يقول الفنان عمر إحساس لموقع سكاي نيوز عربية، إن القواسم المشتركة التي لمسها خلال مشاركاته الفنية في دول إفريقية عدة على صعيد الأنغام والايقاعات، يستوجب تركيزا أكبر على القارة الإفريقية، خاصة أنه أمر لم يلق الاهتمام المطلوب خلال السنوات الماضية.

وأضاف إحساس أن الفن السوداني، ورغم العديد من القواسم المشتركة مع البلدان العربية الأخرى، وأهمها اللغة، فإنه لم يجد مكانته المستحقة هناك.

وكانت مدن عربية، مثل القاهرة، مقصدا لرواد الغناء السوداني منذ فترة طويلة، إذ شارك بعضهم في بعض الأفلام المصرية، مثل أحمد المصطفى وشرحبيل أحمد وإبراهيم عوض وسيد خليفة، والأخير هو الوحيد الذي ذاع صيته في كل أنحاء الوطن العربي من خلال حفلاته التي لاقت رواجا كبيرا.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here