تقرير مفزع حول وضعية الأطفال في تونس لسنة 2020

0

المنبر التونسي(اطفال تونس) – نشرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة ‘اليونيسيف’ بتونس تقريرا مفزعا، حول وضعية الطفولة في تونس، مقدمة جملة من التوصيات إلى الجهات الرسمية بهدف وضع الاستراتيجيات والبرامج الكفيلة بالنهوض بواقع الطفل.
واهتم التقرير بالإشكاليات والتحديات التي يواجهها الأطفال في تونس في أفق 2030، فيما يتعلق القسم الثاني من الدراسة بتقييم مستوى وجودة التمويل العمومي للخدمات الموجهة للطفل.

21,2 بالمائة من الأطفال يعانون الفقر في تونس

ولاحظ التقرير الذي ارتكز على معطيات وإحصاءات رسمية، وجود فوارق اجتماعية بين الأطفال نتيجة عدم التوصل إلى تحقيق الأهداف المرسومة في منوال التنمية المستدامة لأفق 2030 في مجال مقاومة الفقر والصحة والتعليم وغيرها، مشيرة أيضا إلى ارتفاع ظاهرة العنف المسلط ضد الأطفال.

وأشار التقرير إلى أن 21,2 بالمائة من الأطفال يعانون الفقر في تونس التي يبلغ فيها معدل الفقر العام 15,2 بالمائة. وكانت دراسة نشرتها منظمة “يونسيف” بتونس بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية في أوت الماضي قد كشفت عن احتمالية ارتفاع عدد الأطفال الفقراء من 688 ألف طفل قبل ظهور وباء كورونا إلى 900 ألف طفل في خضم هذه الجائحة.

17.2 بالمائة من الأطفال يعانون من السمنة

من جانب آخر أشارت المنظمة إلى أن 17.2 بالمائة من الأطفال (بين صفر و5 سنوات) يعانون من السمنة وأن 44.2 بالمائة كانوا مهددين بالسمنة في سنة 2018. كما كشفت عن ارتفاع مؤشر الأمراض النفسية والعقلية لدى الأطفال.

كما أكد التقرير أن 72 بالمائة من الأطفال لا يمتلكون مهارات أساسية في العمليات الحسابية وأن 34 بالمائة منهم لا يمتلكون المهارة في القراءة.

عنف جسدي مسلط على الأطفال

وفي ما يتعلق بظاهرة العنف أشارت إلى تسجيل حوالي 17500 حالة تبليغ عن العنف الجسدي المسلط على الأطفال في سنة 2018، مقابل نحو 6 الاف حالة تبيلغ عن حالات العنف في نهاية ديسمبر 2011

كما أبرز التقرير عديد التحديات التي تهدد الطفولة على غرار استمرار تفشي الأوبئة التي تصيب الأطفال، مبينا أمثلة في هذا السياق، على غرار تراجع نسبة تغطية تلقيح الحصبة، وضعف مردود البرنامج الوطني للتلقيح وتراجع المنظومة الصحية العمومية وغياب التلاقيح ضد الالتهاب الكبدي ‘أ’ من رزنامة التلاقيح الوطنية إلى غاية سنة 2018.

كما بين أن هناك تحديات تتعلق بصحة الأطفال والمراهقين بما في ذلك صحتهم العقلية، مشيرا إلى وجود نقص على مستوى كفاءة الموارد البشرية في التعامل مع القضايا المتصلة بالصحة النفسية والعقلية للأطفال ووجود ضعف في السياسات العمومية التي تستهدف الاضطرابات والأمراض العقلية لديهم.

ضعف في تمويل السياسة الصحية النفسية

وكشف تقرير المنظمة أيضا وجود ضعف في تمويل السياسة الصحية النفسية في ميزانية وزارة الصحة بالإضافة إلى عدم إدراج برنامج التثقيف الصحي في مناهج التعليم، وفي ما يتعلق بالتعليم أظهرت الدراسة وجود ضعف في تكوين المدرسين خاصة في اللغات، مؤكدا أن خطر الانقطاع المدرسي يظل أحد أكبر التحديات القائمة في تونس، ودعت في هذا الصدد إلى تطوير الآليات الكفيلة بادماج الأطفال الأكثر هشاشة وضعفا في المجتمع.

كما دعت منظمة ‘اليونيسيف’ في هذه التقرير،  إلى تطوير آليات مكافحة العنف ضد الأطفال على غرار الاستغلال الاقتصادي والعنف الجسدي والنفسي وعدم احترام حقوق الطفل، موصية بصياغة برنامج لتدريب الوالدين حول كيفية تربية أبنائهم دون اللجوء إلى العنف.

وتمثلت أبرز التوصيات الصادرة عن هذا التقرير التحليلي حول وضع الطفولة في تونس، في دعوة الجهات الرسمية الى الترفيع في الاعتمادات الموجهة لعدد من القطاعات ذات العلاقة بالطفل ومن بينها التعليم ما قبل المدرسي والنظام الصحي في الخطوط الأمامية ومنظومة الحماية الاجتماعية، مع اتخاذ جملة من الاجراءات والسياسات التي تضمن التوزيع العادل والفعال لهذه النفقات العمومية بما فيه مصلحة الأطفال في كافة الجهات ومنها بالخصوص المناطق المحرومة.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here