مصطفى كمال النابلي يدعو إلى مؤتمر وطني من أجل الرقي والديمقراطية

0

المنبر التونسي (مصطفى كمال النابلي) – اعتبر مصطفى كمال النابلي أنّ الإصرار على المضيّ في نفس مسار التأزم والانسداد في تونس، وعدم الإقرار بفشل النظام السياسي وسوء الإدارة الاقتصادية والاجتماعية يجعل مخاطر القفز نحو المجهول تدفع نحو العنف والفوضى. وبيّن محافظ البنك المركزي الأسبق أن بديلا آخر يبقى ممكنا وذلك من خلال تنظيم مؤتمر وطني من أجل الرقي والديمقراطية، لا يقتصر فقط على تناول القضايا الاقتصادية والاجتماعية وإنما يشمل أيضا المسائل السياسية، والبت في القضية الأساسية المتمثلة في احترام أسس توافق دستور 2014 ومدنية الدولة واحترام الحريات الفردية وخاصة منها المتعلقة بالمرأة ومجتمع الانفتاح والتسامح.

وأكد مصطفى كمال النابلي في مقال نشرته مجلة ليدرز ضمن عددها لشهر مارس الجاري، أنّ الجهة الأقدر على تنظيم هذا المؤتمر هو المجتمع المدني مع انضمام جهات أخرى تحظى بالمصداقية وقادرة على التجميع، وقال إنه ليس من السهل جمع حول نفس الطاولة فرقاء سياسيين متنافرين وحملهم على الاتفاق على خريطة طريق، للخروج من النفق المسدود، وبيّن أنّ التضحيات والتنازلات ستكون صعبة ومؤلمة، ولكنها ضرورية لبناء مصير هادئ ومستقبل زاهر للبلاد.

التدرّج على مرحلتين

وأضاف مصطفى كمال النابلي أنّ نجاح هذا المؤتمر يبقى رهين محتواه وفي نفس الوقت رهين المشاركين فيه وكذلك المنهجية المتوخاة لإنجازه واقترح التدرج في ذلك عل مرحلتين:

المرحلة الأولى وهي تمهيدية، واسعة النطاق ومسبوقة بإعداد فني، تفضي إلى إعداد جدول الأعمال وتحديد مقاييس المشاركين وقواعد العمل ومقومات أخذ القرارات. وشدّد النابلي على أنّ اختيار المشاركين لا بد أن ينبني على أساس تمثيليتهم وقدرتهم على المساهمة في صنع التوافق المنشود، وتفادي انحرافهم لنسف المسار.

وبعد أن أسهب مصطفى كمال النابلي في تحديد كل جوانب هذه المرحلة التمهيدية التي يجب ألاّ يزيد عدد المشاركين فيها على 100 مشارك وألاّ تطول مدتها أكثر من يومين أو ثلاثة، تطرّق لتفاصيل أعمال المؤتمر ومداولاته، على أن تختم الأشغال في أقل من أسبوع.

وأوضح مصطفى كمال النابلي أنه من الأكيد التعاطي مع المسائل المتعلقة بالنظام السياسي (ومنها وبالخصوص القانون الانتخابي وتمويل الأحزاب والانتخابات) وقضية العنف في السياسية وأيضا مدنية الدولة واستقلال هياكل الدولة الأساسية مثل القضاء والأمن والإدارة. وبخصوص القضايا الاقتصادية والاجتماعية، دعا النابلي إلى معالجة الاختيارات الجوهرية من تصحيح للمالية العمومية، وإرساء العدالة الاجتماعية ودور الدولة وكذلك القطاع الخاص والتصدّي للرشوة والريع والامتيازات.

وقال مصطفى كمال النابلي أنّ الهدف من هذا المؤتمر ليس الخروج ببرنامج حكومي وإنما بتوافق واسع على الاختيارات الكبرى فيما تتولى الحكومة التي يتم اختيارها صياغة برنامجها التنفيذي بنفسها، على ضوء هذه التوجهات.

ولم يخف مصطفى كمال النابلي اعتقاده بأن التمشي المقترح هو متشعب وطويل ومضن وأن الشروط المستوجبة لنجاحه صعبة التحقيق، وتفرض القطع مع النرجسية والأنانية، ولكنّه عبر عن يقينه إنه المنهج الوحيد الكفيل بإنقاذ تونس من الأزمة العميقة التي تتخبط فيها.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here