اتحاد الشغل وعدد من مكونات المجتمع المدني يدعون الحكومة إلى المصادقة على الاتفاقية الدولية المناهضة للعنف والتحرش في فضاء العمل

0

المنبر التونسي (مناهضة للعنف والتحرش في فضاء العمل) – دعا الاتحاد العام التونسي للشغل وعدد من الجمعيات النسوية ومكونات المجتمع المدني الحكومة التونسية إلى الإسراع بالمصادقة على اتفاقية العمل الدولية عدد 190 المتعلقة بمناهضة العنف والتحرش في فضاء العمل

وأكدت هذه الجمعيات، الاثنين بمناسبة احتفال تونس باليوم العالمي للمرأة الموافق ليوم 8 مارس من كل سنة وضمن ندوة تحسيسية على أهمية التصديق على هذه الاتفاقية استكمالا لمسار تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة وخاصة تدعيم الترسانة القانونية المناهضة للعنف بجميع أشكاله ضد للمرأة في تونس

وقال الأمين العام المساعد بالمنظمة الشغيلة سمير الشفي لدى افتتاحه هذه الندوة أن المسار النضالي للنساء في تونس يجب أن يمر إلى مرحلة أخرى من الضغط على الحكومة من أجل المصادقة على هذه الاتفاقية الدولية التي ستشكل لبنة جديدة في تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة وخاصة التصدي لكل أشكال التحرش والعنف ضد المرأة في مواقع العمل وصون كرامتهن.

وأوضح سمير الشفي أن هذه الاتفاقية الدولية سيكون لها الأثر الايجابي في ترسيخ مناخ عمل سليم بعيد عن التمييز بين الجنسين وخاصة التصدي للتحرش الذي تحول إلى ظاهرة مخيفة ومقلقة في عديد مواقع الإنتاج حسب تقديره

وأفاد أن الاتحاد العام التونسي للشغل سيكون سندا لكل القضايا العادلة وفي مقدمتها مناصرة قضايا المرأة في تونس.

واعتبر أن معركة الحرية والمساوة بين الرجل والمرأة نضال لا يتوقف وكلما تحقق مكسب إلا وبرزت مطالب أخرى مشروعة سيقع الدفاع عنها من أجل الوصول إلى مجتمع الكفاية والعدل والمساوة.

وشدد سمير الشفي على أن كل القوى الحية بالبلاد مدعوة اليوم إلى العمل على حسن تنفيذ القانون عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على كل أشكال العنف ضد المرأة وتنزيل الأوامر التطبيقية التي لم يصدر عدد منها إلى الآن

من جهته لفت وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي الى أن تونس تعد من الدول الرائدة في الوطن العربي في مجال قضايا المرأة واستطاعت مراكمة ترسانة قانونية لحماية المرأة والتدرج نحو مجتمع تحقيق المساواة بين الجنسين.

وأكد بالمناسبة انه على الرغم من وجود ثغرات قانونية على غرار القانون الجزائي إلا أن تونس تمتلك الريادة في تقليص مساحات التمييز بين الجنسين.

كما أقر الطرابلسي بعدم وجود منظومة قانونية في تونس تنص على مقاومة ظاهرة التحرش ضد النساء داخل مواقع العمل، وهذا الأمر تنص عليه الاتفاقية عدد 190 لمنظمة العمل الدولية.

وقال إن المنظومة القانونية بحاجة إلى التدعيم والإثراء لا سيما وان النصوص القانونية الحالية لا تنص على اتخاذ التدابير لمنع التحرش داخل مواقع العمل وعدم التنصيص على مخاطر العنف والتحرش وخاصة حماية ضحاياها داعيا في هذا الصدد الى العمل على مراجعة بعض التشريعات والقوانين حتى تنسجم مع الاتفاقيات الدولية المصادق عليها سابقا.

وأوصى في هذا الخصوص بالعمل على تطوير المجلة الجزائية خاصة في التعاطي مع جرائم الاغتصاب والاختطاف والعنف الزوجي إلى جانب إدراج مسألة المساواة في البرامج التعليمية لتعويد الناشئة على هذه المبادئ.

وشدد عضو الحكومة على ضرورة تدريب القضاة وأسلاك الأمن ومتفقدي الشغل على التصدي لكل مظاهر العنف والتحرش علاوة على الأخذ بعين الاعتبار عند الحوار الاجتماعي بين كل الشركاء الاجتماعيين والمنظمات الوطنية على إدماج العنف والتحرش ضمن معايير الصحة والسلامة المهنية وهي مبادئ نصت عليها الاتفاقية عدد 190 لمنظمة العمل الدولي.

ولفت الطرابلسي الى أن وزارة الشؤون الاجتماعية ملتزمة بالعمل على تذليل كل الصعوبات في سبيل مصادقة تونس على هذه الاتفاقية الدولية

وتعرف الاتفاقية عدد 190 التي أطلقتها منظمة العمل الدولية في جوان 2019 العنف والتحرش بأنه “نطاق من السلوكيات والممارسات غير المقبولة أو التهديدات المرتبطة بها، سواء حدثت مرة واحدة أو تكررت، و تؤدي، أو يحتمل أن تؤدي إلى إلحاق ضرر جسدي، نفسي، جنسي، أو اقتصادي، وتشمل العنف والتحرش على أساس النوع الاجتماعي”، ويتضمن هذا التنمر والمضايقة، وغيرها من الأمور

وتقر الاتفاقية عدد 190 بحق كل فرد في عالم عمل خال من العنف والتحرش، بما في ذلك العنف والتحرش على أساس النوع الاجتماعي، موفرة حماية واسعة تنطبق على القطاعين العام والخاص، والاقتصاد المنظم وغير المنظم، وفي المناطق الحضرية والريفية

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here