تراجع رخص البحث والاستكشاف في قطاع المحروقات في تونس بأكثر من النصف ما بين سنتي 2010 و2020

0

المنبر التونسي (رخص البحث والاستكشاف في قطاع المحروقات) – تجسّد تراجع قطاع المحروقات في تونس مقارنة بسنتي 2009 و2010 في تراجع العدد الجملي لرخص البحث والاستكشاف من 56 رخصة سنة 2010 إلى 23 رخصة، فقط، موفى سنة 2020، وفق ما أشار إليه وزير الصناعة والطاقة والمناجم بالنيابة، محمد بوسعيد.

وتطرّق بوسعيد خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية بمجلس نوّاب الشعب مساء، الخميس، للنظر في مشاريع قوانين تتعلّق بالموافقة على الاتفاقيّات الخاصّة وملحقاتها المتعلّقة بامتيازات استغلال المحروقات، التّي تعرف بقرمدة ومعمورة وجبل الدولاب إلى تراجع الإنتاج الوطني للمحروقات من 7 مليون طن مكافئ نفط سنة 2010 إلى 5ر3 مليون طن مكافئ نفط أي بانخفاض بنحو 50 بالمائة.

وأرجع هذا التقلّص، أساسا، إلى بعض الأسباب الموضوعيّة من ذلك التقلص الطبيعي للحقول المنتجة وإلى عدم تجديد المخزون الوطني عبر العثور على اكتشافات جديدة بما يعني أنه تم مواصلة استغلال نفس المواقع دون تسجيل اكتشافات جديدة في هذا المجال. فضلا عن عزوف الشركات عن الاستثمار خاصة، في ظل تواتر الاحتجاجات الاجتماعية.

وانعكس تراجع مؤشرات قطاع الاستكشاف وإنتاج المحروقات على مؤشر الاستقلالية الطاقية، الذّي تقلّصت نسبته من 93 بالمائة سنة 2010 إلى حدود 43 بالمائة سنة 2020.

وأكد بوسعيد ضرورة تظافر كل الجهود لمعالجة الملفات العاجلة مع مصالح الوزارة على غرار رخصة البحث زارات اذ تمّ التوصل لإعداد الصيغة النهائية للملحق وذلك بصفة تشاركية مع أعضاء اللجنة.

من جهة أخرى اقترح الوزير المحافظة على مواصلة انتاج الحقول الثلاثة المعروضة على اللجنة في شكل مشاريع قوانين والمتمثلة في 3 امتيازات منتهية الصلوحية وهم من ضمن 18 امتياز استغلال شارفت مدة صلوحيتها على الانقضاء.

وتجمع الوضعيّة القانونيّة لمواصلة الاستغلال بين الامتيازات الثلاث طبقا للفصل 68 من كرّاس الشروط ملحق الاتفاقيّات الخاصّة والذي ينص في حال عزل السلطة المانحة مواصلة الاستغلال ما بعد نهاية مدة الصلوحية فإنه لأصحاب الامتياز الحاليين حق الأولوية وفقا لبنود وشروط يتم ضبطها من طرف السلطة المانحة.

ويوجد امتياز استغلال جبل الدولاب بولاية القصرين ويعود لكل من المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية، بنسبة 70 بالمائة، وانتهت صلوحيته منذ ديسمبر 2018. وينتج الحقل حاليا ما يقارب 200 برميل يوميا ويساهم بنسبة 8ر0 بالمائة في الانتاج الوطني للنفط.
وقام أصحاب الامتياز بتقديم مطلب رسمي للحصول على امتياز استغلال جديد مرفقا بمخطط تطوير وعلى أساس ممارسة حق الأولوية وتم عرض المطلب على أنظار اللجنة الاستشارية للمحروقات وأبدت اللجنة رأيها بالموافقة على مبدأ اسناد الامتياز على أساس ممارسة حق الأولوية لمدة صلوحية تقدر ب16 سنة إلى غاية سنة 2035.

ويعود امتياز قرمدة، بولاية صفاقس، إلى المؤسسة التونسيّة للأنشطة البترولية بنسبة 51 بالمائة وشركة بانوروتي « تي بي اس بروداكشيون ليميتيد » بنسبة 49 بالمائة وتأسس الاستغلال سنة 1988 ووهو يخضع لأحكام المرسوم عدد 9 لسنة 1985.

ودخل الامتياز طور الانتاج سنة 1992 لمدة صلوحية تقدّر ب30 سنة انتهت في ديسمبر 2018. وبلغ الانتاج الجملي للحقل منذ تاريخ اسناده إلى موفى سبتمبر 2020 حوالي 3ر10 مليون برميل من النفط في ما يقدر الااحتياطي المتبقي ب1 مليون برميل نفط.
ويشتغل الحقل بصفة متقطعة لأسباب فنية ويقدّر انتاجه ب200 برميل من النفط في حالة العمل بنسق متواصل وتحصل الامتياز على الموافقة على مبدأ الاسناد لمدة صلوحية 15 سنة إلى غاية سنة 2034.

وتم تأسيس امتياز معمورة، وهو امتياز استغلال بحري موجود بولاية نابل وتتمتع المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية بنسبة 51 بالمائة منه وشركة « إيني » بنسبة 49 بالمائة، سنة 1990. ودخل طور الانتاج منذ سنة 2009 لمدة صلوحية تصل الى 30 سنة انتهت منذ ديسمبر 2020.

وبلغ انتاج الامتياز (نفط وغاز)، منذ دخوله طور الاستغلال والى موفى سبتمبر 2020، نحو 2ر4 مليون برميل ويقدر الاحتياطي المتبقي ما يقارب 9ر13 مليون برميل ومعدل الانتاج اليومي الحالي 140 برميل ويساهم بنسبة 17ر1 بالمائة من الانتاج الوطني للنفط.
وانتج الحقل 580 مليون متر مكعب من الغاز خلال الفترة ذاتها في ما يبلغ الاحتياطي المتبقي 1577 مليون متر مكعب.

ويقرب معدل الانتاج اليومي للحقل 17 الف متر مكعب من الغاز ويساهم بنسبة 5ر0 بالمائة من الانتاج الوطني للغاز وهو من بين الامتيازات الثلاثة الأكثر مأمولية وباعتبار التمشي ذاته، الذّي تمّ اعتماده في الامتيازين السابقين فقد تحصّل على مبدأ إسناد الامتياز لمدة صلوحية تقدّر ب20 سنة إلى غاية سنة 2040.

وفي ختام الجلسة قرر أعضاء لجنة الصناعة مواصلة النظر في مشاريع القوانين المتعلقة بالامتيازات الثلاثة خلال جلسة قادمة مع عدد من الخبراء في مجال المحروقات.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here